الاحتلال يكثف العدوان على جنوب قطاع غزة.. هل تواصل إسرائيل خطة التهجير؟

نفذ جيش الاحتلال غارات وهجمات واسعة على مناطق متفرقة في خانيونس على مدار الساعات الأخيرة الماضية، ما دفع قاطني المناطق الشرقية الذين طالهم القصف إلى النزوح مجبرين إلى رفح المكتظة بالسكان، جنوبي قطاع غزة.

وأثارت عمليات النزوح المتزايدة مخاوف متعلقة بأهداف إسرائيل من جراء تكثيف هجماتها على مناطق جنوب القطاع.

نزوح إجباري

وقال مراسل الغد في خانيونس إن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف منذ الهجوم البري على المدينة، مشيرًا إلى استهداف مناطق متفرقة، ما دفع البعض إلى النزوح إلى بوابة رفح، وسط انفجارات مستمرة على الأطراف الشرقية والشمالية.

وأشار مراسل الغد إلى أن تدهور الأوضاع الإنسانية بخانيونس، دفع منظمات دولية إلى توجيه نداءات وتحذيرات متعلقة بتدفق النازحين بصورة مخيفة إلى رفح.

 

ومنذ أن بدأت قوات الاحتلال في توسيع هجماتها على قطاع غزة على خلفية عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وجهت إسرائيل تحذيرات إلى سكان شمال القطاع بسرعة الانتقال إلى مناطق الجنوب، ما أثار مخاوف من تحرك إسرائيل نحو تنفيذ «سيناريو التهجير».

وفي وقت مبكر من العدوان الإسرائيلي قال متحدث باسم جيش الاحتلال، إن الفلسطينيين المتضررين من الضربات الجوية على قطاع غزة، يمكنهم التوجه إلى مصر.

وعاد متحدث آخر باسم جيش الاحتلال لينفي توجيه دعوات بشكل رسمي لسكان قطاع غزة، بالتوجه نحو الأراضي المصرية.

الجيش الإسرائيلي ينفي وجود أي دعوة رسمية لتوجيه سكان غزة نحو مصر

وتردد سيناريو تهجير الفلسطينيين إلى سيناء في أوساط إعلامية وسياسية داخل إسرائيل.

وسربت وسائل إعلام إسرائيلية وثيقة زعمت أنها صادرة عن المخابرات، تدعم تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وقال موقع سيحا ميكوميت إن الوثيقة صدرت بتاريخ 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وإنها تطالب بالتحرك لإجلاء سكان غزة إلى سيناء خلال الحرب.

وجاء رد مصر على لسان وزير خارجيتها سامح شكري، بأن الوثيقة المزعومة هي اقتراح مثير للسخرية.

وأدانت منظمات دولية تصرفات الاحتلال ضد المدنيين في شمال القطاع. ومع بدء عمليات النزوح الإجباري تجاه الجنوب، قالت الأمم المتحدة، إن الأمر الذي أصدرته إسرائيل بإخلاء شمال قطاع غزة من سكانه، تسبب في «نزوح جماعي» تجاه جنوبي القطاع المحاصر والفقير، وذلك في اليوم الثاني والستين للحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة أن تهجير الفلسطينيين إلى سيناء خط أحمر لن تسمح به بلاده، وتضامن زعماء وقادة دول غربية مع الموقف المصري. كما خرج الرئيس الأميركي جو بايدن لإعلان رفض بلاده التهجير القسري للفلسطينيين من غزة إلى الأراضي المصرية.

غارات تستهدف الجنوب

يؤكد مراسلنا في رفح أن النازحين القادمين من خانيونس في جنوب القطاع يعيشون ظروفًا صعبة بسبب عدم توافر أماكن مناسبة للمعيشة، واضطرارهم إلى نصب خيام في مناطق خالية أو زراعية.

وأشار مراسلنا إلى نداءات جيش الاحتلال السابقة التي كانت تدعو سكان مناطق شمال غزة للانتقال إلى المناطق الجنوبية تحت مزاعم الحماية والأمن، مشيرا إلى أن مناطق جنوب قطاع غزة باتت من أكثر المناطق التي تتعرض للغارات إسرائيلية منذ اكتظاظها بالسكان.

وأضاف أن رفح تكدست بآلاف النازحين من الذين كانوا يقطنون المناطق الشرقية لمحافظة خانيونس من خزاعة والقرارة وبني سهيلا، بعد أن اضطروا إلى خوض الرحلة الصعبة مشيًا على الأقدام مع عدم وجود وسائل نقل ومواصلات.

تكثيف الهجمات على رفح

بدوره، أكد مدير مركز إميل توما للدراسات الفلسطينية الإسرائيلية عصام مخول، أن إسرائيل فشلت في تنفيذ مخططها المتمثل في طرد الفلسطينيين إلى شمال سيناء وتوطينهم بسبب الموقف المصري الحاسم في تلك المسألة.

وأضاف في تصريحاته للغد، أن مصر عليها أن تنتبه من عملية تحويل رفح إلى منطقة غير صالحة للمعيشة، تضم كتلة سكانية هائلة، ما يمثل خطرًا استراتيجيًّا على الأمن القومي المصري.

وأشار مخول إلى أن استعمال الوزن الاستراتيجي لمصر مسألة مهمة خلال المرحلة المقبلة.

 

وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي أكرم عطا الله إن إسرائيل دفعت المدنيين إلى الذهاب نحو الجنوب، وبدأت توجه ضربات متتالية مستهدفة تلك المناطق.

واعتبر عطا الله أنه لا توجد أماكن متاحة لإقامة النازحين الجدد إلا رفح، مشيرًا إلى أن المدينة التي كانت تتسع لنحو 250 ألف مواطن تستوعب الآن مليون شخص.

وأشار إلى أن الاحتلال كثف هجماته على خانيونس، ما دفع بالسكان إلى الهرب نحو رفح، مبديًا تخوفه من استمرار الدفع بالسكان إلى «جنوب الجنوب».

وأفاد مراسلنا أن الغارات الإسرائيلية على رفح منذ ليل أمس، أسفرت عن استشهاد أكثر من 20 شخصًا وإصابة العشرات، كما خرج المواطنون صباح اليوم، لتشييع جثامين الشهداء ودفنهم.

ويتواصل القصف الإسرائيلي على المناطق الشرقية من رفح، بينما كان غرب المدينة، الذي يضم عددًا ضخمًا من النازحين، في مواجهة استهداف آخر من الزوارق الحربية عبر البحر.

وقال مراسلنا إن طائرات الاحتلال نفذت عشرات الأحزمة النارية على مختلف مناطق قطاع غزة خاصة في رفح وخانيونس.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]