مع ترقب وصول وفد مصر للقطاع.. إلى أين تتجه الأوضاع في غزة؟

في الوقت الذي تتهم فيه الفصائل الفلسطينية إسرائيل بالمماطلة في تنفيذ تفاهمات التهدئة، يُتوقع وصول الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة لاستئناف محادثات التهدئة قبل انفجار الأوضاع لعدم تنفيذ التفاهمات التي تمت برعاية مصرية وأممية.

وقلصت إسرائيل مؤخرا مساحة الصيد من 15 إلى 6 أميال بحرية بدعوى إطلاق بالونات من قطاع غزة باتجاه مستوطنات غلاف غزة.
وتؤكد قيادات في الفصائل الفلسطينية في أحاديث منفصلة لموقع قناة الغد، أن زيارة الوفد الأمني المصري المرتقبة إلى قطاع غزة تأتي لاستئناف محادثات التهدئة.

وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن الزيارة المرتقبة للأشقاء في مصر، ستكون لبحث تنفيذ تفاهمات التهدئة التي أبرمت بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال.

وأكد قاسم أن الفصائل ملتزمة بتفاهمات التهدئة طالما التزم الاحتلال، وليس أمام الاخير إلا تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وشدد على أن التفاهمات التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية لا تزال قائمة، وهناك تلكؤ من قبل الاحتلال في تنفيذ بعض بنودها، موضحا أن الفصائل تتابع سلوك الاحتلال الإسرائيلي على الأرض.

وحول ملف المصالحة، قال قاسم إن ملف المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني دوما حاضر في كل اللقاءات مع الأشقاء المصريين، وهناك جهد مصري كبير فيه ومتواصل، لكن هذا الجهد يصطدم بموقف السلطة الفلسطينية المتعنت في تنفيذ أي شيء من موضوع المصالحة.

بدوره، توقع عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، وليد العوض أن يصل الوفد الأمني المصري خلال الأسبوع المقبل إلى قطاع غزة، حاملا معه ملفات لها علاقة بالمصالحة وبحث التفاهمات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار العوض إلى أنه جرت اتصالات خلال شهر رمضان تحمل مؤشرات بأن الوفد الأمني المصري سيأتي خلال الفترة المقبلة حاملا مقترحات ورؤى لتنفيذ اتفاق المصالحة.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، إن زيارة الوفد الأمني المصري المرتقبة تندرج في إطار مراقبة مدى التزام الجانب الإسرائيلي بتخفيف الحصار مقابل عودة الهدوء، خاصة في ظل تلكؤ وتباطؤ الجانب الإسرائيلي في تنفيذ التفاهمات.

وأكد أبو ظريفة أن الجهود المصرية في ملف المصالحة لم تنقطع لتهيئة الظروف والمناخات لأجل إنجاح الحوار الوطني الشامل بما يفتح الطريق نحو إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة.

وكان عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، قال إن مصر تجري حراكا جديدا بملف المصالحة الفلسطينية، موضحا أن الاتصالات تجري بعيدا عن الإعلام منذ أيام عيد الفطر.

وتابع الأحمد خلال تصريحات لإذاعة “صوت فلسطين” الرسمية اليوم الأربعاء: “جرت أمس اتصالات مع مصر، وأكدنا خلالها ضرورة تنفيذ ما تم التفاهم عليه”، مؤكدا أن الحراك المصري بملف المصالحة مستمر لكن بعيدا عن وسائل الإعلام.

وأردف: “زرت القاهرة مرتين برفقة بعض الزملاء من اللجنة المركزية لحركة فتح”، لافتا إلى أن المطلوب ليس حوارات جديدة، بل تطبيق التفاهمات السابقة.

وكانت تسريبات إعلامية ذكرت أن مصر ستعمل على توجيه دعوات لحركتي “فتح” و”حماس”، والفصائل الفلسطينية لزيارة القاهرة، وإعادة فتح ملف المصالحة الداخلية، وأن القاهرة لديها تصور جديد لإعادة إحياء مفاوضات المصالحة الداخلية الفلسطينية.