مع تصاعد «أزمة الصلاحيات».. تعديل وزاري مرتقب في تونس

تترقب الدوائر السياسية والإعلامية في تونس، الإعلان عن «تعديل وزاري» خلال ساعات، وفي ظل أجواء من التوتر «المكتوم» والاحتقان السياسي بسبب ما وصفته الدوائر السياسية بالحرب الباردة بين مؤسسات السلطة الثلاث (رئاسة الجمهورية، والحكومة، والبرلمان) وهي التي تجسدت في «حرب الصلاحيات» بين رئيس الجمهورية، قيس سعيد، ورئيس الحكومة، هشام المشيشي.

من المنتظر أن يشمل التعديل الوزاري، أكثر من 9 حقائب وزارية،  وتتضمن وزارات الداخلية والبيئة والثقافة الشاغرة، بعد إقالة وزيري الداخلية والثقافة وإيقاف وزير البيئة،.ووزارات أخرى وهي: العدل والصناعة والطاقة ووزارة الفلاحة «الزراعة» ووزارة الصحة.

أسماء مرشحة لحقائب وزارية

وقد بدأت بعض الأسماء تروج لتقلد مناصب وزارية، بحسب مصادر مقربة من قصر القصبة ( مقر رئاسة الحكومة)، ومن بينها: فتحي الھداوي وزیرا للثقافة، ولید الذھبي وزيرا للداخلية، أسامة الخریجي وزيرا للفلاحة «الزراعة»، الھاشمي الوزير وزيرا للصحة، والھادي القديري وزيرا للعدل.. وبعض ھذه الأسماء تواجدت في حكومة حبیب الجملي التي لم تنل ثقة البرلمان قبل أن یتم  تكليف إلياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة، ومن بعده ھشام المشيشي.

هل رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات العسكرية والأمنية؟

ولا زالت إقالة وزیر الداخلیة، توفیق شرف الدین، تلقى بظلالھا على المشھد العام في تونس..ويدور نقاش وجدلا واسعا حول تصریح رئیس الجمھوریة، بأنه ھو القائد الأعلى للقوات العسكریة و الأمنیة ـ أي أن تعيين أو إقالة وزير الداخلية من صلاحياته ـ وتراوحت ردود الفعل في ھذا الخصوص یبن مؤید ورافض لھذا التصریح.

وبينما يؤكد قانونيون وخبراء التشريعات  الدستورية في تونس، أن الصیغة النھائیة للدستور تتضمن أن رئیس الجمھوریة یتولى  «القیادة العلیا للقوات المسلّحة» بدون أن ینص الدستور في أي مكان آخر منه على إسناد قیادة قوات الأمن الوطني الى أي جھة أخرى، أي أن المشرع الدستوري التونسي قد اعتبر في نھایة المطاف أن قوات الأمن الوطني بجمیع فروعھا تدخل في خانة واحدة ھي خانة القوات المسلحة و لا مجال ولا حاجة الى التفریق یبنها وبین مختلف الجیوش، وعلى نفس سياق ما ورد في الدستور الفرنسي أيضا.

هل يطلب المشيشي تفويضا برلمانيا لإصدار مراسيم تشريعية

وفي ظل مناخ من «حرب الصلاحيات»، بدت مؤشراتها مع إقالة وزير الداخلية دون علم ورغبة رئيس الجمهورية، الأسبوع الماضي، لا يستبعد مراقبون في تونس،  أن یتجه رئيس الحكومة ھشام المشیشي إلى طلب تفويض برلماني لاستصدار مراسیم تشريعية، بحجة تسھیل العمل الحكومي وتأمین السیر العادي للمرافق الحیویّة، وإحكام جھود مكافحة انتشار فیروس كورونا والاستعداد جیدا لمرحلة التلقیح ضد ھذا الفیروس التي تتطلب دعما لوجستیا ومادیا وترتیبا وقانونیا.

ویحتاج مشیشي لضمان موافقة برلمانیة صریحة تخول لھ تفویضا برلمانیا لإصدار مراسیم تشریعیة إلى أغلبیة معززة تناھز ثلاثة أخماس نواب البرلمان، ما یعادل 130 نائبا. وھو عدد قابل للتحقق بالنظر إلى نواب الكتل الداعمة للحكومة وبعض المستقلین.

 

طلب تفويض من برلمان يواجه خلافات سيلسية

واللافت أن طرح فكرة طلب التفویض البرلماني وفقا للفصل 70 من الدستور، تتزامن مع تواصل ّ تعطل أعمال البرلمان وعجزه عن أداء وظیفته بشكل عادي، خاصة مع استمرار الخلافات السیاسیة داخل مجلس النواب بسبب تجاذبات سیاسیة، وتواصل اعتصام نواب الكتلة الدیمقراطیة المستمر منذ أسابیع عل خلفیة اعتداء بالعنف قام به أحد نواب كتلة ائتلاف الكرامة ضد أحد نواب التیار الدیمقراطي.

 

تخوف من التفويض التشريعي

بعض القوى السياسية والحزبية في تونس تتخوف من التفويض التشریعي لرئيس الحكومة، بسبب مخاطر توظیف التفویض لغایات سیاسیة مثل إصدار مراسیم قانونیة تحتاج إلى توافق سیاسي ومجتمعي ومھني في شأنھا، وتھم مشاریع قوانین محل خلاف سیاسي وتشریعي حتى مع قوى المجتمع المدني.. وهناك من يتساءل : هل يحتك التفويض مع انطلاق مبدرة الحوار الوطني للبحث عن مخرج من نفق الأزمات التي تحيط بتونس اقتصاديا واجتماعيا؟!

 

إلى أين تسير تونس ؟!

وهكذا ..بقيت التساؤلات «الحائرة والقلقة» داخل الدوائر السياسية والإعلامية التونسية، تدور حول: إلى أين تسير تونس؟ وهل سيتوصل الفرقاء السياسيين إلى حل الأزمة الراهنة سياسيا وتهيئة ظروف انطلاق الحوار الوطني في ظروف عادية؟ أم ستزداد أزمات البلاد تعقيدا ويؤجل الحوار أو يلغى، وبذلك تدخل البلاد في مرحلة سياسية شديدة التعقيد على غرار الأزمة الاجتماعية المرشحة للانفجار الوشيك، بحسب تعبير الناشط السياسي التونسي، محمد البراهمي .

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]