مغادرة أمير قطر للقمة العربية: تعددت الروايات والانسحاب واحد

أثارت واقعة انسحاب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد من فعاليات القمة العربية الثلاثين المنعقدة في تونس جدلا واسعا، وتعددت الروايات حول أسباب الانسحاب قبل إلقاء كلمته أمام القادة العرب.

الرواية القطرية

لم يصدر أي رد رسمي من الحكومة القطرية حول أسباب الانسحاب، لكن فور عودة الأمير القطري إلى بلاده أفادت وكالة الأنباء القطرية، أن ” الشيخ تميم غادر مدينة تونس بعد أن شارك في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتها الثلاثين”.

 

 

وأكملت ، أن “الأمير بعث ببرقية إلى الرئيس التونسي أعرب فيها عن خالص شكره وتقديره على ما قوبل به من حفاوة وتكريم خلال وجوده في تونس”، ولم تذكر الوكالة القطرية أسباب انسحاب أمير قطر من فعاليات جلسة قادة العرب، وتعاملت مع الواقعة كأنها لم تحدث.

 

اتهامات بعدم الاحترام

سيطرت واقعة انسحاب أمير قطر على المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب اختتام فعاليات القمة العربية، حيث وجهت إحدى الصحفيات سؤالا لوزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي عن أسباب انسحاب الأمير معتبرة تلك الواقعة بعد الاحترام، وأجابها الجهيناوي قائلا  إن “أمير قطر جاء خصيصا لتمثيل قطر و حضر الجلسة الافتتاحية وقرر مغادرة القمة بعد الاستماع للكلمات الافتتاحية”.

 

مصر تعلق

علق وزير الخارجية المصري سامح شكري على واقعة انسحاب أمير قطر من القمة العربية قائلا أنه “لا يعلم أسباب انسحاب الشيخ تميم ولم يكن هناك أي رد فعل من جانب الوفد المصري”.

وأضاف شكري، أن “خروج الأعضاء مرتبط بظروفهم، أو بسبب موقف معين، ولم يكن لحاضري القمة العربية رؤية معينة بخصوص ترك قطر القمة”.

انتقاد تركيا

ربطت رواية أخرى بين انسحاب أمير قطر من القمة العربية وانتقاد الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد أبو الغيط لتركيا، حيث انسحب الشيخ تميم في اللحظة التي وجه أبو الغيط انتقاده إلى تركيا بسبب تدخلاتها في شؤون بعض الدول العربية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولي الدكتور عبد المنعم السعيد ، إن ” انسحاب أمير قطر من القمة أثناء كلمة الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد أبو الغيط  محاولة إفشال للقمة أو إهانة لها “.

 

 

وأكمل السعيد ، خلال تصريحات له ، أن “تصرف أمير قطر يدل على عدم نضج  سياسي ، و هذا السلوك يوضح أن ليس كل الدول العربية تسير في الاتجاه الصحيح”.

ووصف وزير خارجية مصر الأسبق السفير محمد العرابي انسحاب أمير قطر من القمة، أنه دليل على أن قطر دولة راعية للإرهاب، ويرسل رسالة للجميع أنه ما زال متمسك بموقفه، وذلك بحسب تصريحات صحفية له.

ومن جانبه قال الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي ، أنه ” لم يكن هناك داع للانسحاب أمير قطر من القمة العربية”.

وأضاف زكي، خلال تصريحات صحفية له، أنه “لا يوجد أي مجال للربط بين مغادرة قطر للقمة العربية وكلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية”.