مفاوضات سد النهضة.. إثيوبيا تتغيب ومصر والسودان تؤكدان الالتزام بالمسار التفاوضي

أعلنت إثيوبيا، اليوم الأربعاء، الموافق، 26 فبراير/ شباط الجاري، عدم مشاركتها وتغيبها عن اجتماعات الخميس والجمعة الموافق 27 و28 فبراير شباط الجاري.

وقالت الخارجية الإثيوبية في بيان إنها أخبرت الخزانة الأمريكية بذلك مرجعة السبب  إلى أنها غير قادرة على إجراء محادثات في الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك الوقت.

من جانبها أكدت كل من مصر والسودان التزامهما بالمسار التفاوضي الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي والتأكيد على حضور الجلستين.

الرد المصري على عدم مشاركة إثيوبيا

وجاء في بيان الخارجية المصرية، أن القاهرة ملتزمة بالمسار التفاوضي الذي ترعاه الولايات المتحدة والبنك الدولي، خاصةً وأن الهدف من الاجتماع الراهن في واشنطن وفق ما سبق واتفقت عليه الدول الثلاث هو وضع اللمسات الاخيرة لاتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، والذي قام الجانب الأمريكي والبنك الدولي ببلورته على ضوء جولات المفاوضات التي أجريت بين الدول الثلاث منذ اجتماع واشنطن الأول الذي عقد في الـ6 من نوفمبر/ تشرين الثاني، 2019.

الرد السوداني على عدم مشاركة أديس أبابا

واستعرض وزير الري والموارد المائية، ياسر عباس، مسيرة النيل الأزرق والأبيض من المنبع حتى المصب ،مشيرا إلى أن أي تغيرات تتم في  نهر النيل لها آثار على السودان ودول الحوض، منوها إلى أن سد النهضة يعتبر أكبر منشأة تؤثر على  هيدرولوجيا نهر النيل وجريانه الطبيعي بجانب آثاره الإيجابية والسلبية .

وكان من المقرر أن يناقش اجتماع غدا وبعد غد، دراسة مقترحات من وزارة الخزانة الأمريكية حول (مسودة الاتفاق) الخاص بملء وتشغيل سد النهضة، وذلك بعد اتفاق الأطراف الثلاث على قيام الولايات المتحدة بالاشتراك مع البنك الدولي ببلورة الصورة النهائية لاتفاق شامل حول قواعد الملء والتشغيل.

الغياب الإثيوبي في عيون الخبراء

وقالت خبيرة الشئون الإفريقية، أسماء الحسيني، إن غياب إثيوبيا عن اجتماعات الخميس والجمعة غير مبرر وغير لائق بعد وصول الوفدين المصري والسوداني إلى مقر انعقاد الاجتماعات في واشنطن.

كما لفتت الحسيني إلى ما جاء في بيان وزارة الري الإثيوبية أنها لا تستطيع إجراء محادثات في الوقت الحالي، يعني أنه من الممكن أن يكون هناك عدم اتفاق في القريب العاجل، وهو ما فسرته بأنه من الممكن أن يشعل المنطقة .

وتوقعت الخبيرة في الشؤون الإفريقية، أن يقوم الوسيط الأمريكي باتخاذ إجراءات تجاه اعتذار إثيوبيا عن مشاركتها في الاجتماعات الجارية في واشنطن، خاصة وأن وفدي مصر والسودان سيحضران هذه الاجتماعات.

وأعلنت الإدارة الأمريكية في وقت سابق، استضافة أول اجتماع في واشنطن جرى يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم،وذلك بطلب من مصر لإشراك وسيط دولي، إثر تعثر مباحثات الخرطوم التي انعقدت في وقت سابق من في 2019.

وتبني إثيوبيا “سد النهضة” منذ عام 2011 بتكلفة تخطت الـ 5 مليارات دولار ، في خطوة تقول إنها لإنعاش الاقتصاد الوطني، فيما تتمسك كل من مصر والسودان بعدم المساس بحصصهما المائية.