مقارنة بين أهم محاور كل من «السعودية 2030» و«مصر 2030»

أعلنت المملكة العربية السعودية، أمس الإثنين، عن رؤية ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، للملكة 2030، والتي تضمنت خفض اعتماد المملكة على النفط، وطرح حصة من شركة أرامكو التي تقدر قيمتها بنحو تريليوني دولار.

ويمكن تحديد أهم محاور رؤية السعودية 2030 فيما يلي:

المحور الأول- الاقتصاد:

تضمنت «رؤية السعودية» التي أعدها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، 3 تقسيمات رئيسية هي اقتصاد مزدهر، مجتمع حيوي، ووطن طموح.

وذكرت «رؤية السعودية» أن «السعودية تمتاز بوفرة بدائل الطاقة المتجددة، وفيها ثروات سخية من الذهب والفوسفات واليورانيوم وغيرها، وأهم من هذا كله، ثروتنا الأولى التي لا تعادلها ثروة مهما بلغت: شعب طموح، معظمه من الشباب، هو فخر بلادنا وضمان مستقبلها».

ولتحقيق اقتصاد مزدهر تستهدف «رؤية السعودية» رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وتقدم ترتيب المملكة في مؤشر أداء الخدمات اللوجيستية من المرتبة 49 إلى 25 عالميًا، ورقم 1 إقليميًا.

كما تستهدف «رؤية السعودية» رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8% إلى المعدل العالمي 5.7%، والانتقال من المركز 25 في مؤشر التنافسية العالمي إلى أحد المراكز الـ10 الأولى.

وفيما يتعلق بالاستثمار فإن المستهدف هو رفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار إلى ما يزيد على 7 تريليونات ريال سعودي، كما تضمنت الرؤية رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40% إلى 75%. ومن المستهدف زيادة حجم الاقتصاد السعودي وانتقاله من المرتبة 19 إلى المراتب الـ15 الأولى على مستوى العالم.

وتستهدف رؤية السعودية رفع نسبة تملك السعوديين للمنازل من 47% إلى نحو 52% بحلول عام 2020.

وتضمنت الرؤية المستقبلية رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30%، وزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20% إلى 35%، وتخفيض معدل البطالة من 11.6% إلى 7%.

المحور الثاني- المجتمع:

تستهدف «رؤية السعودية» مجتمعا حيويًا بنيانه متين، عبر زيادة متوسط العمر المتوقع من 74 إلى 80 عامًا، والارتقاء بمؤشر رأس المال الاجتماعي من المرتبة 26.

ومن المستهدف أيضا ارتفاع نسبة ممارسي الرياضة مرة على الأقل أسبوعيًا من 13% إلى 40%، وزيادرة إنفاق الأسر على الثقافة والترفيه داخل المملكة من 2.9% إلى 6%، ورفع عدد المواقع الأثرية المسجلة في اليونسكو إلى الضعف على الأقل.

كما تستهدف «رؤية السعودية» زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين، من 8 ملايين إلى 30 مليون معتمر.

المحور الثالث- وطن طموح:

والذي يتضمن بعض الأهداف من بينها رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي، من أقل من 1% إلى 5%، ورفع نسبة مدخرات الأسر من إجمالي دخلها من 6% إلى 10%.

وفيما يتعلق بالحكومة تستهدف «رؤية السعودية» الوصول من المركز 36 إلى المراكز الـ5 الأولى في مؤشر الحكومات الإلكترونية، والوصول من المركز 80 إلى المركز 20 في مؤشر فاعلية الحكومة، وزيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 ملياراً إلى 1 تريليون ريال سنوياً.

رؤية مصر 2030:

إذا قارنا بين رؤية السعودية 2030 وبين رؤية مصر 2030 نجد أن رؤية مصر تشتمل على عدة محاور تتضمن:

التنمية الاقتصادية، الطاقة، المعرفة والابتكار والبحث العلمي، الشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية، العدالة الاجتماعية، الصحة، التعليم والتدريب، الثقافة، البيئة، التنمية العمرانية، وآليات المتابعة والتقييم.

وقد تم الاعتماد عند اختيار محاور الاستراتيجية على أبعاد التنمية المستدامة الثلاثة، والتي تتضمن البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد البيئي، وتم إضافة محور الثقافة نظرًا لأهميته بتشكيل وعي المجتمع وعدم طرحه بشكل واضح في الاستراتيجيات السابق إعدادها، وكذا محور التنمية العمرانية من خلال ربطه بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. مع وضع البعد السياسي كإطار عام للاستراتيجية، حيث أن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية يتطلب وجود استقرار سياسي.

كما تم مراعاة الاتساق وعدم التعارض بين الأهداف الفرعية للمحاور المختلفة بما يحقق الهدف النهائي من الاستراتيجية، وهو تحقيق التنمية المستدامة، وقد تم أخذ ذلك في الاعتبار أثناء وضع الأهداف الفرعية للمحاور المختلفة.

فمثلاً تستهدف استراتيجية الطاقة الوصول بمزيج الطاقة إلى المستويات العالمية من خلال توفير تكنولوجيا مستدامة في مجالات الطاقة المتجددة وعن طريق المنتجات المختلفة مثل العدادات الذكية ومنتجات توليد الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى الاهتمام بالحد من الأثر البيئي من خلال خفض درجة المخلفات والملوثات الناتجة من قطاع الطاقة.

وقد جاء صياغة وإعداد استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030 لعدة أسباب، منها:

  • وضع رؤية سياسية واقتصادية واجتماعية للدولة المصرية في المدى الطويل تكون أساس للخطط التنموية متوسطة وقصيرة المدى.
  • تمكين مصر لتكون لاعباً فاعلاً في البيئة الدولية التي تتميز بالديناميكية والتطورات المتلاحقة.
  • التخطيط للمستقبل والتعامل مع التحديات المختلفة اعتماداً على المعرفة والإبداع.
  • تمكين المجتمع المدني والبرلمان من متابعة ومراقبة تنفيذ الإستراتيجية.
  • التعرّف على إمكانيات مصر الحقيقية والتركيز على الميزة التنافسية.
  • التوافق مع أهداف التنمية المستدامة الأممية لما بعد عام 2015.
  • التوافق مع استراتيجية التنمية المستدامة لأفريقيا 2063.

وتتمثل مراحل إعداد استراتيجية التنمية المستدامة- رؤية مصر 2030:

المرحلة التحضيرية، (من يناير وحتى مارس 2014) والتي تم خلالها تحليل الوضع الحالي ودراسة الاستراتيجيات السابق إعدادها على المستوى القومي والقطاعي، والاستراتيجيات والرؤى التي أعدها المجتمع المدني والقطاع الخاص، وكذا الإطلاع على الاستراتيجيات الدولية، وتم كذلك تحليل التحديات التي تواجه مصر في الوقت الراهن والمستقبل، والإطلاع على التحديات الدولية.

ثم مرحلة إعداد التوجهات الرئيسية، (من أبريل وحتى ديسمبر 2014) والتي تم من خلالها تحديد التوجهات الرئيسية للاستراتيجية، ووضع الهيكل الرئيسي لها (ممكنات – مقومات – محاور)، وصياغة الرؤى والغايات والأهداف الفرعية للمحاور.

وأخيراً مرحلة اختيار السياسات والبرامج وذات الأولوية (من فبراير وحتى يوليو 2015)، والتي تم من خلالها تحويل الأهداف الفرعية للمحاور إلى سياسات وبرامج ومشروعات ذات أولوية، وتحديد الترابطات والتشابكات بين المحاور المختلفة على النحو الذي يحقق أهداف التنمية المستدامة، ومراجعة مؤشرات الأداء التي تقيس التقدم نحو تحقيق أهداف المحاور، وتحديد مستهدفات كمية يتم تحقيقها بحلول عام 2030.