ملحم لـ«الغد»: لن نقطع الوصال مع حماس وغزة حاضرة في برنامج الحكومة

قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم اليوم الأحد إنه إذا تعذر الوصول إلى مصالحة مع حركة حماس سنبادر إلى المزيد من الحوار ولن نقطع الوصال معها.

وأضاف ملحم في مقابلة خاصة مع موقع قناة «الغد»: “حماس مثل الفصائل الأخرى ننظر إليها مثل ما ننظر لأي فصيل يعارض المشاركة أو ينتقد تشكيل الحكومة.. وهذا لا يعني قطع الوصال مع حماس أو مع أي فصيل آخر”.

وتابع : “نحن سنبني جسور وصال، وإذا تعذر الحوار للوصول إلى المصالحة مع حركة حماس سنبادر إلى المزيد من الحوار”، مستطردا: “الحل بانقطاع الحوار هو المزيد من الحوار حتى تشارك كافة العمل الوطني في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه القضية الفلسطينية في مرحلة من أشد المراحل خطورة”.

وشدد أن الحكومة لن تدخل في سجال مع الفصائل حول مواقفهم من الحكومة، وقال: “لن ندخل في سجال مع الإخوة في الفصائل حول مواقفهم لنتفق على ما نتفق عليه ولنعذر بعضنا على ما نختلف عليه”.

ورحب ملحم بأي انتقاد يصوب عمل الحكومة، وقال: “نرجو أن تكون الانتقادات في محلها لنصوب أدائنا وأول خطأ اعترفنا فيه بادرنا بالإعلان عنه وهو أداء اليمين القانونية والذي سيعاد اليوم أدائه بسبب ورود خطأ في تأديته”.

وأضاف: “هذا مؤشر على الشفافية والصراحة والوضوح مع الناس.. لن تزعجنا الانتقادات ونرحب بأي انتقاد يصوب أداء الحكومة”.

وشدد المتحدث باسم الحكومة أن “غزة ستكون دائما حاضرة في برنامج الحكومة وخلال الفترة القادمة سيكون هناك حضور كثيف للحكومة من خلال تقديم المساعدات والتعامل مع غزة مثل التعامل مع بيت لحم وجنين والخليل”.

وأدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة الدكتور محمد اشتية عضو اللجنة المركزيّة لحركة فتح، مساء السبت اليمين القانونية أمام الرئيس محمود عباس، في مقر الرئاسة في رام الله.

وأكد اشتية أن حكومته ستخدم كل الفلسطينيين وأن برنامجها يلبي أولويات مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، وهو برنامج الرئيس وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية.

واستعرض اشتيّة الخطوط العريضة لبرنامج حكومته، المتمثلة بتحقيق الوحدة الوطنية، والتحضير للانتخابات التشريعية، ودعم عائلات الشهداء والأسرى والجرحى، وتعزيز صمود المواطن على أرضه، والدفاع عن القدس، والنهوض بالاقتصاد الوطني، وتعزيز الشراكة ما بين القطاع العام والخاص والأهلي.

وشهدت الحكومة تغيرات واسعة، إذ ضمت 16 وزيرا ووزيرة جددا إلى الحكومة مع بقاء 5 وزراء سابقين فقط في مناصبهم.

وشملت التشكيلة وزراء من مختلف المحافظات الفلسطينية، إذ انضم للحكومة خمسة وزراء من قطاع غزّة ووزراء من القدس والأغوار ومختلف محافظات الشمال والوسط والجنوب.

وضمّت الحكومة ممثلين عن الفصائل المشاركة والداعمة للحكومة. كما شملت ثلاث سيدات هنّ وزيرات الصحّة والمرأة والسياحة.

كما فُصلت وزارتا التعليم العالي والتربية والتعليم عن بعضهما، انطلاقا من توجه الحكومة لبذل اهتمام أكبر بتطوير التعليم في كل مستوياته، للوصول إلى تعليم نوعيّ والانتقال من التعليم إلى التعلّم.

واستحدث اشتية في حكومته وزارة جديدة وهي وزارة الريادة والتمكين الاقتصادي التي ستُعنى بتمكين الخريجين الشباب والفئات المهمشة اقتصاديا، من أجل الانتقال من الاحتياج إلى الإنتاج.

وسيكور رئيس الوزراء قائما بأعمال وزيري الداخلية والأوقاف حتى تعيينهما لاحقا، كما ستنقل وحدة التخطيط من وزارة الماليّة إلى مجلس الوزراء لتمكينها من الاطلاع على عمل جميع الوزارات لرسم الخطط والسياسات للحكومة.