فيديو| فلسطين تطالب مجلس الأمن بوقف العدوان على غزة وفتح تحقيق دولي

رفض رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة، خلال جلسة مجلس الأمن الطارئة، التي عقدت بشأن الأوضاع في فلسطين مساء اليوم، الثلاثاء، أية ذرائع لإعفاء إسرائيل من مسؤوليتها عن قتل الفلسطينيين بالذخيرة الحية في قطاع غزة.

وطالب منصور المجلس بالتحري بشكل فوري من أجل وقف المجزرة، التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، داعيا جميع الدول للتحرك لدعم القانون الدولي وإدانة سلوك إسرائيل الإجرامي، وعدم الاعتراف باستعمارها للأرض الفلسطينية وإدانة محاولات أي دول لدعم هذا الوضع غير القانون واتخاذ إجراءات للمساءلة والمحاسبة.

وقال المراقب الدائم لدولة فلسطين، “أعرب عن تقديري لبولندا بصفتها رئيسا لمجلس الأمن لعقد هذه الجلسة الطارئة والهامة، ومشاعر المواساة التي عبر عنها جميع أعضاء مجلس الأمن خلال دقيقة الصمت ترحما على شهدائنا، كما نقدر لأعضاء مجلس الأمن لمسهم للوضع الخطير في الأرض الفلسطينية خاص في قطاع غزة بسبب الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين العزل، ونعرب عن امتنانا لدولة الكويت لما تبذله من جهود بصفتها العضو العربي في مجلس الأمن”.

وأضاف “نجتمع في وقت حزين ومؤلم على الشعب الفلسطيني ونعبر بكل حزن وأسى عن خالص تعازينا وصادق مواساتنا لأسر الشهداء وعائلاتهم، وندعو بالشفاء العاجل لكل الجرحى والمصابين نتيجة الاعتداء الإسرائيلي الوحشي على أبناء شعبنا في قطاع غزة عشية بدء شهر رمضان الفضيل”.

ودان منصور المجزرة البشعة، التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة، مطالبا بوقف عدوانها العسكري وبإجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل.

وأضاف أن “إسرائيل اختارت أن تكثف هجماتها العسكرية الهمجية ضد المدنيين في قطاع غزة وأن تتعمد استهدافهم بدم بارك في انتهاك خطير لكل القوانين الدولية، ما يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، ولقد أتينا إلى مجلس الأمن مرارا وتكرارا لنطالبكم بالتحرك الفوري لوقف العدوان على شعبنا الرازح تحت الاحتلال والذي يعاني من التهجير والتشريد والنفي القصري منذ أكثر من 70 عاما”.

وأضاف أن الأرض الفلسطينية تشهد تدهورا بالأوضاع الإنسانية والأمنية نتيجة للممارسات العنصرية الإسرائيلية التي تفاقمت مع القرار الأمريكي الاستفزازي وغير الشرعي بحق القدس، ونحذر من استمرار إفلات إسرائيل من العقاب، مطالبين برفع الحصانة التي تحصل عليها إسرائيل في تصرفها كدولة فوق القانون.

وتساءل أيعقل أن يواصل عضو واحد في مجلس الأمن تعطيل حتى إصدار بيان صحفي يدين قتل الفلسطينيين الأبرياء، لماذا هذا الاستهتار بحياة الفلسطينيين الأبرياء؟ كما تساءل، إذا ما تمت مجزرة في أي بلد ذهب ضحيتها 61 شهيدا وحوالي 3 آلاف جريح هل ستقبل دولكم أن يبقى مجلس الأمن مشلولا لا يفعل شيئا أمام مثل هذه المجازر والجرائم التي تنفذها سلطة الاحتلال الإسرائيلي الجبانة المختبئة وراء السواتر الترابية وتقنصهم وتقتلهم بالمدفعية؟

وتساءل أيضا، متى سيتحرك مجلس الأمن ومتى ستتوقف عن المعايير المزدوجة فيما يتعلق بفلسطين؟ وقال: “إن اليوم يودع قطاع غزة مزيدا من أبنائنا وشبابنا وأطفالنا الذين خرجوا بشكل سلمي، احتجاجا على الحياة البائسة التي يعيشونها ويفرضها الاحتلال الإسرائيلي ظلما عليهم، خرجوا ليعبروا عن رفضهم للظلم والاستعباد وليطالبوا بحقوقهم المشروعة بما فيه حق تقرير المصير وحق العودة”.

وقال: “إن الاحتلال يستخدم الذخيرة الحية بطريقة بربرية، فقد عمدت إسرائيل لاستخدام أسلحة للقتل أو التسبب بأكبر ضرر ممكن للمحتجين العزل، وذلك وفقا لشهادات المنظمات الدولية العاملة في القطاع والتي يجب أن تستمعوا إليهم هنا في مجلس الأمن، فإسرائيل تمارس الإرهاب بعينه، ولن نقبل أن نكون الاستثناء نحن كشعب فلسطين”.

ودعا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وهي دعوة تنسم مع القانون الإنساني الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لحماية الأطفال والنساء وموظفي المساعدة الإنسانية والصحفيين على وجه الخصوص، فقد أصبح توفير الحماية الدولية أمرا ملحا، لأن السلطة القائمة بالاحتلال تخلت عن مسؤولياتها بموجب القانون الدولي لضمان سلامة السكان المدنيين تحت احتلالها.

وقال: “إن القرار الاستفزازي، الذي اتخذته الإدارة الأمريكية بشأن القدس وقررت الانحياز لإسرائيل، ما أدى لتفاقم الأحداث بشكل دموي، لا أحد يناقش الحق السيادي لأي دولة أين تضع سفارتها، ولكن أن تتناقض مع قرارات مجلس الأمن لا يصبح حقا سياديا لأي دولة ولا يحق لأي دولة أن تتعدى على أرضنا وتضع سفارة لها في أرضنا المحتلة، وعلى أمريكا أن تعيد النظر في هذا الموقف الذي اتخذته بحق القدس”.