منظمة التحرير الفلسطينية: نتنياهو يخطط لضم 75% من المناطق (ج)

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، إن خطة ضم الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت التي أعلن رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن نيته تطبيقها فور تشكيل حكومته القادمة في حال فوزه في الانتخابات، هي بمثابة رأس جبل الجليد من مخطط ضم أوسع يشمل الكتل الاستيطانية وجميع المستوطنات بما فيها البؤر الاستيطانية وبمساحة تغطي 75 % من المنطقة المستهدفة

وأوضح المكتب الوطني في تقريره الأسبوعي، اليوم السبت، أن نتنياهو أعلن في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، نيته فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت، والتي تغطي 22% من مساحة المنطقة المصنفة (ج) وفور تشكيل حكومته القادمة في حال فوزه في الانتخابات، مؤكدا انه بذل خلال الأشهر الأخيرة جهودا سياسية من أجل تهيئة الظروف لمثل هذه الخطوة، على أن تكون تلك هي الخطوة الأولى على طريق ضم كافة المستوطنات.

ووفق التقرير ، فإن” نتنياهو وفي خطوته الأولى كان يراهن على هدية مجانية إضافية تقدمها له الإدارة الأميركية لمساعدته على الفوز في الانتخابات كهداياها السابقة ، وأعاد التأكيد على مواقفه السابقة وأعلن أنه يعارض إخلاء 80 ألف مستوطن من المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، وأنه في ظل حكومته لن تكون هناك خطة انفصال ولن يقتلع أحد ، بل على العكس من ذلك في إشارة إلى توسيع الاستيطان “.

وأشار نتنياهو في سياق دعايته الانتخابية بأن العلاقة مع الإدارة الأميركية قد انتقلت في عهد الرئيس دونالد ترامب إلى قاعدة (سياسية) مختلفة تماما، فمن لجم إلى اعتراف تدريجي بالمناطق الهامة بالنسبة لنا. حيث أحضر اعترافا أمريكيا، من الرئيس دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الاميركية إليها، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في هضبة الجولان، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، فيما يجري الآن على حد زعمه تجهيز العقول من أجل فرض السيادة على المستوطنات، تلك التي داخل الكتل وتلك التي خارجها، وبالطبع على مناطق أخرى وبضمنها غور الأردن.

وبين التقرير ان تفاصيل خطة الضم للأغوار ومناطق شمال البحر الميت فإن الطريق السريع 80 (طريق الون) تظهر باعتبارها منطقة حدود ضم، أما مساحة المنطقة المستهدفة بالضم فهي 1,236،278 هكتارا وتساوي 22،3% من مساحة الضفة الغربية، تقوم عليها 30 مستوطنة إضافة الى 23 بؤرة استيطانية يسكنها (12،778) مستوطنا وفق الإحصاء المركزي الاسرائيلي لعام 2017، عدا البؤر الاستيطانية التي سيتم ضمها وعددها 18 موقعا غير قانوني تم إنشاء 7 منها في نوفمبر 2016 بعد انتخاب الرئيس الأمريكي ترمب، أما الفلسطينيون في الأراضي التي سيتم ضمها او محاصرتها في منطقة (أ و ب) المخطط لها ان تبقى تحت سيطرة السلطة الفلسطينية مع طرق الوصول إليها فتضم 15 تجمعا يسكنها 44،175 فلسطيني كما تشمل 48 تجمعا لرعي المواشي تضم 8775 فلسطينيا حسب الإحصاء المركزي الفلسطيني، وتمتد على مساحة 250،000 دونما من الأراضي الفلسطينية.

وأشار تقرير المكتب الوطني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، ان ردود الفعل على مخطط نتنياهو إعلان ضم الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت إلى إسرائيل جاءت غاضبة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فقد أعلن الرئيس محمود عباس، أن جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وما ترتب عليها من التزامات تكون قد انتهت، إذا نفذ الجانب الإسرائيلي فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت أو أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.

ودعا المجلس الوطني الفلسطيني إلى إعادة النظر في عضوية إسرائيل بالجمعية العامة للأمم المتحدة، نظرا لعدم التزامها بقراراتها. وكا تحقق اجماع وطني فلسطيني على رفض صفقة القرن الأمريكية ورفض المشاركة في مؤتمر المنامة في البحرين نهاية حزيران الماضي تحقق الاجماع الوطني ذلك في الموقف من خطة نتنياهو لضم الأغوار الفلسطينية ومناطق شمال البحر الميت وذلك في مواقف جميع القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية.

و اعتبر وزراء الخارجية العرب، في ختام اجتماعهم الطارئ الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة أن هذا الإعلان يعتبر تطورا خطيرا وعدوانا إسرائيليا جديدا ينتهك على نحو فاضح القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة بما فيها قرارا مجلس الأمن 242 و338، ويقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام ونسف أسسها كاملة.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من مغبة ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية لسيادتها، مؤكدا أن من شأن تلك الخطوة أن تدمر عملية السلام، فيما قال المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 مايكل لينك، إن نية إسرائيل ضم وادي الأردن أمر غير شرعي ويهدد فرص التوصل إلى حل قائم على وجود دولتين. بينما اعتبرت كل من فرنسا وألمانيا، وإيطاليا، وإسبانيا، وبريطانيا تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو التي وعد فيها ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة إلى السيادة الإسرائيلية انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ويشكل خطرا على حل الدولتين على حدود 1967 ويجعل تحقيق سلام عادل ودائم أمرًا صعبًا.