موسم الزيتون … غزة تقطف ” الذهب الأخضر”

من الموسم للموسم ينتظر الفلسطينيون موسم قطف الزيتون أو ما يطلقون عليه” الذهب الأخضر” ، وذلك لما يتمتع به حصاد الزيتون من أهمية اقتصادية كبرى للفلسطينيين لا تقل عن الأهمية السياسية.
ويمتاز موسم قطف الزيتون ” الذهب الأخضر”، بمشاركة الكل الفلسطيني في تعاون كبير من أجل قطفه، وذلك على وقع أغاني تراثية، تخفف من عبء التعب عليهم.
و مع بدء موسم جني الزيتون، تنتشر الفرق التطوعية التي تساعد الفقراء والأشخاص الذين لا مساعد لهم في هذا الموسم ، فتطوع الناشط الفلسطيني صابر الزعانين هو وعائلته وكذلك أصدقائه من أجل قطف ثمار الزينون للحاجة المسنة “إم إياد 70 عاما في أرض تمتلكها في بلدة بيت حانون شرق قطاع غزة ، وهو يردد الأغاني التراثية الفلسطينية.
تعزيز صمود المزارعين
ويقول صابر في حديث قناة “الغد ” :” نحن منذ العام 2008، نقوم بحملات تطوعية في مجال قطف الزيتون، وذلك من أجل مساندة المزارعين في المناطق الحدودية بقطاع غزة”.
وأوضح الزعانين أن الهدف من وراء ذلك هو تعزيز صمود المزارعين في مواجهة ما يتعرضون له من تجريف لأراضيهم خلال الاعتداءات الإسرائيلية عليها، وكذلك إحياء العادات و التقاليد و التراث الفلسطيني، ومد يد العون للمزارعين الذين لا يستطيعون جنى ثمار أرضهم”.
وعن الأسباب التي دفعت مالكة الأرض أم إياد التي تعرضت أرضها للتجريف خمسة مرات من قبل الإحتلال الإسرائيلي لطلب المساعدة من المتطوعين قائلة في حديث لقناة ” للغد ” :” أنا لا استطيع أن أقوم بقطف الزيتون لوحدي، فلجأت للمتطوعين لمساعدتي، فلبوا طلبي ووقفوا بجانبي، وأنا اعتز بهؤلاء المتطوعين الذين يعززون من قوتي و التمسك بأرضي في مواجهة ما تتعرض له من تجريف وتدمير بفعل الإحتلال الإسرائيلي”.
30 ألف طن
وكانت وزارة الزراعة في قطاع غزة، أعلنت عن بدء موسم قطف الزيتون وتشغيل المعاصر عبر إقامة عرس وطني كبير على أرض مخيم العودة شمال قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الوزارة أدهم البسيوني :”إن المساحات المزرعة بالزيتون والمنتجة في قطاع غزة تقدر بحوالي 32 ألف دونم وإجمالي المساحة حوالي 39 ألف دونم ، مشيرا إل أن الدور الرئيسي للوزارة بالتعاون مع المؤسسات العاملة في القطاع الزراعي ساهم في تشجيع زراعة الزيتون وإعادة قطاع الزيتون الى حيويته وانتاجه بالرغم من اعتداءات الاحتلال المتكررة خلال الحروب السابقة.
وأوضح البسيوني أن التوقعات الإنتاجية لهذا العام تقدر بحوالي 30 ألف طن تقريبا منها 6000 طن للتخليل و24000 طن لإنتاج الزيت بمعدل إنتاج للزيت 4 آلاف طن تقريبا وهو ما يغطي نسبة كبيرة من احتياجات قطاع غزة من الزيت والزيتون وتعتبر هذه النسبة جيدة مقارنة بالسنوات السابقة .
نوعية ثمار الزيتون
ولفت إلى أن الوزارة لا زالت تقود اقتصاداً زراعياً مقاوماً من خلال دعم المزارع والمنتج المحلي، وإعادة ثقة المزارع بأرضه وعرقه وجهده.
وتشكل تكاليف القطف من 35% – 40% من مجمل التكاليف الكلية لدونم الزيتون، كما أنها تشكل 50-70% من مجموع أيام العمل المستثمرة في كافة العمليات الزراعية خلال السنة.
وطريقة القطف لها تأثير كبير على نوعية ثمار الزيتون، كما أن موعد القطف له تأثير كبير جدًا، على نوعية الثمار والزيت الناتج منها؛ فالقطف في الموعد الصحيح، يعطي زيتًا بنوعية أفضل، كذلك فإن الثمار التي تقطف قبل موعد نضجها، أو تكون قد تعرضت للضربات أثناء القطف والجمع والنقل تبقى ذات نوعية سيئة.

رابط اليوتيوب