نافذة على الصحافة العالمية: أموال وثروات الجزائر على «نهر السين»

تناول مقال الوزير في الحكومة البريطانية، مايكل غوف، في صحيفة «صاندي تايمز»، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق..وجاء في المقال: إن الخروج من الاتحاد الأوروبي احتمال حقيقي لابد من الاستعداد له، وبتعيين رئيس وزراء جديد وحكومة جديدة لها مهمة واضحة، سنخرج من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر/ تشرين الثاني، دون تردد أو تأخير، وهدفنا هو العمل من أجل الخروج باتفاق مع الاتحاد الأوروبي. فنحن نريد أن تبقى علاقاتنا وطيدة مع الاتحاد ومع أصدقائنا. وسنبذل أقصى ما نستطيع من أجل التوصل إلى اتفاق يستجيب لنتيجة الاستفتاء، ويضمن مستقبلا وضاء لبلادنا خارج السوق الموحد، وخارج الاتحاد الجمركي في أوروبا. ولكن الذي لا يمكن أن نفعله هو عرض اتفاق الخروج نفسه على البرلمان مرة أخرى وقد رفضه من قبل، ولذلك فإننا بحاجة إلى صيغة مختلفة وعلاقة مختلفة. وعلينا أن نجد طريقة أخرى لمعالجة قضية الحدود مع ايرلندا..ويضيف الوزير في المقال: إن الفريق الحكومي سيباشر المحادثات مع الاتحاد الأوروبي في الأيام والأسابيع المقبلة، وسيبذل كل الجهود مع القادة الأوروبيين لإيجاد مخرج أفضل للجميع، ولكن تفاؤلنا بالمستقبل لا يمنع أن نكون واقعيين فنستعد لكل الاحتمالات، ونأمل أن يغير المسؤولون الأوروبيون رأيهم بشأن مراجعة الاتفاق، ولابد أن تتصرف حكومتنا كما لو أن المسؤولين الأوروبيين يرفضون تغيير موقفهم، وعليه فإن الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق أصبح احتمالا حقيقيا، وعلينا بالتالي الاستعداد لهذا الاحتمال.

 

أموال  وثروات الجزائر على نهر السين

وتحت عنوان: «الجزائر، أوليغارشية على نهر السين» أجرت مجلة «لوبس» الفرنسية،   تحقيقا عن سياسيين جزائريين بارزين، وكبار موظفين، ورجال أعمال يستثمرون منذ عقود في أجمل أحياء باريس، وتتساءل المجلة الفرنسية: كم من هذه الشقق الفاخرة اقتُنيت بأموال «قذرة»؟ والمعروف أن الأوليغاركية Oligarchy الأوليغارشية أو حكم الأقليِّة، شكل من أشكال الحكم بحيث تكون السلطة السياسية محصورة بيد فئة صغيرة من المجتمع تتميز بالمال أو النسب.. وتقول المجلة: إن من بين الشخصيات السياسية الجزائرية التي استهوتها شقق المنطقة الباريسية الفاخرة، الديبلوماسي السابق محمد بجاوي «العضد الأيمن» لوزير الخارجية السابق، والذي اقتنى شقة فخمة في منطقة «نوييي» تطل على حدائق «بوا دي بولوني» غير بعيد عن مؤسسة لوي فيتون، وهذه الشقة الفاخرة اقتناها بجاوي في 2011 من من اميرة سعودية ب 3.45 مليون يورو. وتتساءل المجلة الفرنسية: هل راتب بجاوي كموظف كبير يسمح له باقتناء هذه الشقة؟.. ومن بين الذين استثمروا في العقارات طيلة العقود الماضية في الاحياء الراقية في باريس وضواحيها، وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب الذي يمتلك شقة بالقرب من كاتدرائية نوتردام على نهر السين مساحتها 156 مترا مربعا اقتناها في 2006 بنحو مليون يورو، وتُقدر قيمتها اليوم  ما بين 2.5 الى 3 ملايين يورو.. وأيضا مدير التشريفات السابق في قصر الرئاسة الجزائرية، مختار رقيق، ورد اسمه أيضا في لائحة الشخصيات الجزائرية المستثمرة في باريس، ويمتلك شقة اشتراها نقدا تحت اسم شركة عقارية في 2018 مقابل 320 ألف يورو، وتضمّنت قائمة المستثمرين: عمار سعيداني رئيس البرلمان الجزائري من 2002 الى 2004 وسكريتير جبهة التحرير الأسبق، والذي يمتلك هو الاخر شقة بضاحية نويي الراقية اشتراها في 2009 ب 665 ألف يورو.. وكشفت مجلة «لوبس»الفرنسية، أن ابنة رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال كان لها نصيبها من هذه المزايا واشترت وهي طالبة شقة في الشانزيليزيه قرب فندق كلاريدج مقابل 860 ألف يورو؟! وتضيف المجلة: باريس ليست وحدها التي استهوت «الاوليغارشية» الجزائرية، فأصحاب الثروات الهائلة يستثمرون أيضا في لندن ودبي وجنيف ومنتريال، أو اسبانيا حيث يمتلك رجل الاعمال، علي حداد، فندقا في برشلونة …وحتى في أوكرانيا استثمر جنرالات جزائريون درسوا سابقا او تلقوا تدريبا في هذا البلد.وقد صنفت منظمة الشفافية الدولية – كما تشير المجلة الفرنسية – الجزائر في المرتبة 105 ضمن قائمتها للفساد.

 

تركيا تفتح أبواب أوروبا أمام ملايين اللاجئين

وتحت نفس العنوان، نشرت صحيفة «فزغلياد» الروسية، مقالا حول استخدام أنقرة اللاجئين ورقة مساومة مع الاتحاد الأوروبي..وجاء في المقال: لم تجد المفوضية الأوروبية ما ترد به على خطوة تركيا غير المسبوقة، فقد رفضت أنقرة الامتثال للاتفاقية الشهيرة التي تم التوصل إليها في حينه مع بروكسل: «وقف تدفق اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي مقابل المال».. تسونامي جديد من المهاجرين غير الشرعيين يصبح احتمالا حقيقيا للغاية، لقد أثبت أردوغان بالفعل صرامته من خلال إصراره على منظومة الصواريخ الروسية «إس-400»، على الرغم من الضغط الشديد من جانب الناتو. وليس صعبا عليه فتح البوابات أمام المهاجرين. ناهيكم بأن الأموال التي تلقاها من الاتحاد الأوروبي قد تم التهامها.ويبدو أنه في حال قيام مفاوضات جديدة حول استمرار اتفاقية احتواء اللاجئين، فإن النقاش لن يدور عن أموال تعويض جديدة، إنما عن حقول الغاز في الجرف القبرصي. وموقف بروكسل هنا يبدو ضعيفا. كما لمّح وزير الداخلية التركية، سليمان صويلو، إلى أن تركيا يمكن أن تستخدم السيطرة على الهجرة غير المنظمة كأداة للضغط على بروكسل.

 

ما الذي ينتظر روسيا في البرازيل ؟

ونشرت صحيفة «غازيتا رو» الروسية، مقالا  حول أفق العلاقات الروسية مع البرازيل بعد تسلّم «جايير بولسونارو» مقاليد السلطة هناك..وجاء في المقال: يبدأ  وزير الخارجية، سيرغي لافروف، زيارة إلى البرازيل ، وهي أول زيارة له إلى هذا البلد بعد تولي جايير بولسونارو السلطة، علما بأن الرئيس الجديد للبرازيل، الذي كان يعد شريكا لموسكو، أدار دفة السياسة الخارجية بحدة باتجاه واشنطن، ولكن على الرغم من رغبة القيادة الجديدة في تعزيز العلاقات مع واشنطن، فإن البرازيل، كما ذكر الرئيس بولسونارو سابقا، ستحافظ على نهج السياسة الخارجية للبلاد في إطار البريكس، وكما قال كبير الباحثين في معهد دراسات أمريكا اللاتينية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، إميل دباغيان، لـلصحيفة، فإن أهمية وجود البرازيل في صيغة دولية مثل «بريكس» تملي الحاجة إلى الحفاظ على علاقات جيدة معها، على الرغم من انعطافها الحاد إلى اليمين، ويشير القائم بأعمال مدير معهد أمريكا اللاتينية، دميتري رازوموفسكي، إلى أن مشاريع قيادة البلاد السابقة التكاملية الكبرى لم تعد واردة على الرغم من استمرار التعاون في إطار بريكس، فبعد وصول بولسونارو إلى السلطة، سيكون التعاون السياسي بين روسيا والبرازيل أقل مما كان عليه في زمن اليسار، وذكّر رازوموفسكي بأن قيادة البرازيل في عهد لولا دي سيلفا، ثم ديلما روسيف، رأت في روسيا «شريكا عالميا» في ميزان القوة مع الولايات المتحدة والغرب..ولكن، وعلى الرغم من أن الوضع قد تغير، فإن لدى موسكو وبرازيليا آفاقا اقتصادية جيدة، كما قال رازوموفسكي،  فلا يُتوقع حدوث انخفاض في التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.

 

طريق هجرة جديد إلى الولايات المتحدة

وتناول تقرير صحيفة «صاندي تلغراف» البريطانية، طريق هجرة جديد يسلكه الأفارقة من أجل الوصول إلى الولايات المتحدة، بعد التضييق عليهم في أوروبا..وجاء في التقرير، إن المهاجرين الأفارقة أصبحوا يسلكون في طريقهم إلى الولايات المتحدة أدغالا موحشة يتعرضون فيها إلى لدغات الأفاعي القاتلة ويغرق بعضهم في مياه الأنهار الهادرة، ففي الطريق بين كولومبيا وبنما، لا وقت لانتظار العاجز أو المريض أو الذي لا قوة لديه لمواصلة السير، كل ما عليك أن تفعله هو أن تساعد تدفع نفسك إلى الأمام.هذا هو طريق الهجرة من جنوب أمريكا إلى شمالها وصولا إلى الولايات المتحدة. ولكن هذا العام شهد موجة هجرة من قارة أخرى، في رحلتهم عبر الأنهار والجبال قادمين من الكاميرون، وهؤلاء هم مجموعة من موجة المهاجرين القادمين من أفريقيا مستغلين سهولة الحصول على تأشيرات لدول أمريكا الجنوبية، ولكن عليهم عبور طريق طويل وصعب إلى حدود الولايات المتحدة، ولجأ هؤلاء إلى هذا الطريق بعدما شدد الاتحاد الأوروبي الرقابة على حدوده، كما تناقص عدد المجازفين عبر البحر الأبيض المتوسط، فدول مثل البرازيل والأكوادور تمنح المواطنين من الدول الأفريقية تأشيرات لدخولها بسهولة أكثر من غيرها. ولهذا فإن عشرات الآلاف من الأفارقة سلكوا هذا الطريق في الأعوام الأخيرة، فقد احتجزت المكسيك وحدها العام الماضي فقط 2958 مهاجرا أفريقيا، حسب الإحصائيات الحكومية.. ويقول التقرير: إن انتظار طلب اللجوء في الولايات المتحدة سيطول على ما يبدو، كما أن حظوظهم في الحصول على فرصة دخول الولايات المتحدة بدأت تتضاءل مع سياسة ترامب، فالرئيس الأمريكي أعلن حالة الطوارئ ونشر الجيش على الحدود وقلص عدد طلبات اللجوء ومنح سلطات أوسع لسلطة الهجرة تسمح لهم بترحيل المهاجرين دون الحاجة إلى القضاء.