نافذة على الصحافة العالمية: «إدلب».. بوابة النهاية للأزمة السورية

كتبت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، في افتتاحيتها، أن موافقة الرئيس الأمريكي على لقاء نظيره الإيراني تعد ضربة ديبلوماسية تحققها قمة مجموعة الـ 7  التي احتضنتها مدينة «بياريتس» الفرنسية. وتضيف بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كسب الرهان وتمكن من تحقيق ما أراده بعد الجهود التي بذلها من أجل الوساطة بين طهران وواشنطن.. بينما كتبت صحيفة «جيريزلام بوست» العبرية، أن قبول ترامب بلقاء روحاني أحدث المفاجأة في هذه القمة وهو ما تسعى إليه الدول الأوروبية ولا سيما فرنسا وذلك منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع الجمهورية الاسلامية.. وتضيف الصحيفة: حتى وإن أعرب روحاني عن موافقته لإجراء هذا اللقاء الذي قد يتم خلال الأسابيع المقبلة لا يجب أن ننسى أن روحاني ليس صاحب القرار الرئيسي في بلاده لأن القرار الأخير يعود إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، أية الله علي خامنئي، وهو مناهض لأمريكا، وكل ما سيتم الاتفاق عليه بين روحاني وترامب يجب أن يحظى بموافقته.

 

«إدلب»..بوابة النهاية للأزمة السورية

ونشرت صحيفة «سفوبودنايا بريسا» الروسية، مقالا حول عملية الجيش السوري لاستعادة إدلب واضطرار الجميع لأخذ إصرار دمشق على تحريرها في عين الاعتبار،مع تحرك القوات الخاصة الروسية التي تغامر بمواجهة «انكشارية» أردوغان ـ  بحسب تعبير الصحيفة ـ وجاء في المقال: يقترب الجيش السوري، أكثر فأكثر، من الحدود التركية، التي تجمّع على امتدادها عشرات آلاف المسلحين. في الوقت نفسه، تقدم روسيا الدعم العسكري للقوات السورية، تعمل الطائرات العسكرية في الجو، والوحدات الخاصة على الأرض (لم تؤكد وزارة الدفاع رسمياً مشاركتها في العملية السورية). وموسكو، تطالب أنقرة بسحب قواتها والتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية. وأما أردوغان فقد عبّر، من جهته، خلال محادثة هاتفية مع بوتين، جرت بمبادرة من تركيا، يوم الجمعة الماضي، عن استيائه من تصرفات قوات الأسد. سيكون الموضوع السوري، بلا شك، أحد الموضوعات الرئيسية خلال زيارة أردوغان العاجلة لروسيا، اليوم الثلاثا. ويقول الأستاذ في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ميخائيل روشين، يعد هجوم الجيش السوري في منطقة خان شيخون حلقة مهمة في تحرير محافظة إدلب، لكن لا ينبغي إعطاءه أكثر من حجمه. من المعروف أن المقاتلين المحاصرين غادروا خان شيخون، على الأرجح تحت غطاء الجيش التركي. إن محاولات الجيش السوري لاكتساب موطئ قدم في إدلب تُظهر الذاتية المتزايدة للحكومة السورية، بما في ذلك على المستوى الدولي، وسوف يتعين على جميع البلدان المتورطة في النزاع المسلح في البلاد أن تأخذ ذلك في عين الاعتبار..ويضيف المقال: من المؤسف أنهم ما زالوا يعرقلون اللقاءات والمفاوضات حول التسوية السياسية في سوريا. كان يمكن للقاء بوتين مع أردوغان أن يُكسب البحث في هذا المنحى زخماً إيجابياً جديداً، فضلاً عن المساعدة في حل المسائل الإشكالية مع تركيا والانسحاب التدريجي للجيش التركي من المناطق الحدودية في سوريا، بدعم من روسيا، طبعا.

 

الحرب تدق طبولها في الشرق الأوسط

وتناولت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية، الهجمات التي نفذتها إسرائيل في الشرق الأوسط ومخاوف الأمم المتحدة من تصعيد الأمور..واهتمت الصحيفة البريطانية بموقف حزب الله اللبناني من الهجمات الإسرائيلية وتوعده بالرد الوشيك عليها وبموقف الحكومة اللبنانية التي اعتبرت الهجومين اللذين استهدفا بيروت بطائرتين مسيرتين بمثابة إعلان حرب..وتساءلت «ذي غارديان»: هل  تدق الحرب طبولها في منطقة الشرق الأوسط بعد هذه الهجمات الإسرائيلية؟ هذه الحرب تحدثت الصحيفة عن احتمال وقوعها.

 

أردوغان إلى موسكو لإنقاذ تركيا من كارثة إنسانية

وتحت نفس العنوان، نشرت صحيفة «أوراسيا ديلي» الروسية،  مقالا حول إصرار دمشق على تحرير كامل إدلب، ولا مكان يذهب إليه المقاتلون الإسلاميون مع عائلاتهم سوى تركيا..وجاء في المقال: يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان روسيا  اليوم الثلاثاء، 27 أغسطس/ آب، ومن المتوقع أن يكون الموضوع الرئيس في لقاء القمة الروسي التركي، الوضع في إدلب السورية (حيث تشن القوات الحكومية في الجمهورية العربية هجوما ناجحا ضد الجماعات الإسلامية المسلحة هذه الأيام).. وفي محادثة مع بوتين، يوم الجمعة الماضي، 23 أغسطس/ آب، قال أردوغان إن هجوم قوات بشار الأسد بدعم من موسكو تسبب في «أزمة إنسانية وخلق تهديدا للأمن القومي التركي»، المخاطر السياسية بالنسبة لأردوغان، شخصيا، كبيرة جدا. ستواجه تركيا الحاجة إلى إخلاء معظم مراكز المراقبة الاثني عشر التي تم نشرها في «إدلب الكبرى». لا يستطيع المقاتلون «المعتدلون» المرعيون من أنقرة، وحدهم، مواجهة الجيش السوري المدعوم من سلاح الجو الروسي. لذلك، سيتعين على الجيش التركي نفسه أن يمسك بخط الدفاع على الطرق المؤدية إلى حدوده، وحمايتها..لكن هذا طريق مباشر للدخول في حرب مباشرة مع دمشق. وأما مطامع أردوغان بجزء من الأراضي السورية فلن تلقى دعما حتى من قبل المعارضين الرئيسيين للأسد في العالم العربي. ولن تكتفي روسيا وإيران بمعارضة ذلك قولا، إنما ستتخذ إجراءات ملموسة دفاعا عن حق السوريين في استعادة أراضيهم. لن يكون هناك مكان أمام المقاتلين «المتعنتين» و«المعتدلين» مع أسرهم، سوى الفرار إلى الأراضي التركية. وهذا محفوف بنقل أزمة إنسانية واسعة النطاق وحتى بؤر قتال جديدة (بمشاركة العناصر الكردية) إلى تركيا. مع تقدم القوات الحكومية السورية نحو مركز إدلب، تضيق أمام موسكو وأنقرة فسحة إيجاد حلول وسط. إن الخط الرئيس للفصل، بين روسيا الداعمة للحكومة الشرعية السورية والموجودة على أراضيها على الأساس الشرعي نفسه، وتركيا، التي كانت وما زالت  في دور المعتدي الفعلي، أصبح أكثر وضوحا.

 

«متشددو» طالبان يفضلون اللجوء لـ «داعش» على عقد صفقة سلام مع أمريكا

وأكد تقرير صحيفة «التايمز» البريطانية، بعنوان «متشددو طالبان يفضلون اللجوء لتنظيم «داعش» على عقد صفقة سلام مع الولايات المتحدة الأمريكية»..على  ظهور علامات الانقسام داخل حركة طالبان، إذ يستعد آلاف المقاتلين للانشقاق إلى دولة إسلامية ناشئة بسبب محادثات السلام التي تجريها الحركة مع الولايات المتحدة.وكان المسؤولون الأمريكيون استأنفوا المحادثات التي يجروها مع طالبان في قطر لمحاولة إنهاء الحرب، الأطول في التاريخ الأمريكي، التي دامت 18 عامًا. ولايزال يتعين حل التفاصيل الرئيسية للصفقة، بما في ذلك توقيت الانسحاب الأمريكي ووقف إطلاق النار من جانب طالبان..ويبدو أن حركة طالبان، بحسب التقرير، تبدو واثقة، إذ تشير التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حريص على التخلص من الاضطرار إلى التعامل مع أفغانستان، مما يعني أن إنهاء «الاحتلال» الأجنبي يلوح في الأفق. ورغم ذلك فإن الأحداث على أرض الواقع، كما ترى الصحيفة، تشير إلى أن طالبان معرضة لخطر الانشقاق، نتيجة غضب معسكر المتشددين في الحركة من قرار قادة الحركة الجلوس والتفاوض مع الأمريكيين. وقد عزز ذلك إعلان المنشقين من الحركة مسؤوليتهم عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها زعيم الحركة المولوي هبة الله أخند زاده. وقد كان لإعلان تنظيم «داعش» عودته إلى أرض المعركة في أفغانستان، بعد حادث تفجير عرس في كابول في 17 أغسطس/ أب الجاري، الدور الكبير في استمالة القادة المتشددين للانشقاق من الحركة..وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تشترط على الحركة، إخراج تنظيم القاعدة وعدم السماح له باستخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات على الغرب، لإبرام أي اتفاق سلام، فإن الصحيفة تعتقد أن الوعود والضمانات التي تقدمها الحركة تبقي غير كافية في الوقت الذي يبدو من المرجح أن تبقى أفغانستان ملاذا أمنا للإرهاب، إذ يسعى تنظيم داعش إلى أن يحل محل تنظيم القاعدة.

 

«شعبوية» ترامب

وتحت عنوان «يحتاج ترامب إلى التصرف كشعبوي إذا أراد الفوز مرة أخرى»، تناولت  صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية،استعداد الرئيس الأمريكي والحزبين الجمهوري والديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020.وتشير الصحيفة  إلى أن ترامب على وشك أن يخسر الانتخابات الرئاسية القادمة. حيث لم تصل نسبة تأييده إلى 45 في المائة منذ أكثر من عامين، بينما يبدو بعض منافسيه الرئيسيين من الديمقراطيين أفضل حظا حسب استطلاعات الرأي. وفي حالة خسارة ترامب، فإن الكثير من الناس سيلومون سياساته الشعبوية. وسيقول اليمين: «هذا ما يحدث عندما تخرج عن رأسمالية السوق الحرة»، بينما سيقول اليسار: «كانت الشعبوية مجرد عنصرية البيض، وليس هناك ما يكفي من البيض لإبقاء ترامب في السلطة»، فالشعبوية لا تحظى بالشعبية. لكن هناك قراءة بديلة لرئاسة ترامب، تقول إن المشكلة الحقيقية تكمن في أن ترامب لم يكن شعبويا بما فيه الكفاية..وتقارن الصحيفة بين سباق الرئاسة الحالي وسباق أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، حيث كانت الأزمة الاقتصادية هي السبب في انخفاض نسبة مؤيدي كارتر وخسارته وبالمقابل ارتفاع نسبة مؤيدي ريغان ونجاحة، لكن الوضع يختلف مع ترامب حيث أن الاقتصاد الامريكي في أفضل حالاته..وهناك جدل متزايد بين مفكري الشعبوية حول احتمالية أن يكون ترامب قد أتلف مشروع الشعبويين، حيث أن شعبوية اليمين تحلق بجناحين، أحدهما الثقافة المحافظة والآخر، النهج الاقتصادي الذي يحد من الحرب الطبقية، أي بمعنى «الناس البسطاء مقابل طبقة النخبة».

 

ماكرون ـ ترامب: الانفراج الودّي

اعتبرت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، أن الثنائي «ترامب ـ ماكرون» غيّب باقي المشاركين في قمة بياريتس التي شهدت تقدما في الملف الإيراني بشكل خاص، ونشرت الصحيفة  صورة عناق الرئيسين الأمريكي والفرنسي، تحت عنوان «نجاح قمة الاثنين».. ونشرت صحيفة «لوفيغارو» مقالا  جاء فيه: إن «ماكرون كان على حق بدعوته وزير الخارجية الإيراني الى بياريتس، وأنه برهن هذه المرة عن ديبلوماسية ديغولية، أي ديبلوماسية مستقلة، خلاقة، لبقة وواقعية.. وكتبت صحيفة «لوموند» في الافتتاحية تحت عنوان «ماكرون: الجرأة كرافعة ديبلوماسية»: إن نتيجة هذه الفورة الديبلوماسية قد لا تبدو حاسمة غير أنها حولت قمة كادت أن تكون كارثية في أسوأ الحالات وغير مجدية في أحسنها، الى حوار ناقش خلاله القادة من غير صدام القضايا الخلافية.. بينما اعتبرت صحيفة «ليبراسيون»، أن«فرنسا سجلت هدفا على الساحة الدولية».