نافذة على الصحافة العالمية: اغتصاب في حقول الفراولة!

توقعت مجلة «شتيرن» الألمانية، أن شراء تركيا أربع بطاريات «إس-400» من روسيا، قد يخلق مشكلة عويصة يستعصي حلها على الناتو..وكتبت المجلة أن «إس-400» في سوريا، تسببت بفقدان الناتو السيطرة العملية على المجال الجوي لهذا البلد، لأن كل طلعة قتالية لطائراته كانت عبارة عن عملية لا يمكن التكهن بنتائجها، والآن، وبفضل هذه المنظومات ستحصل تركيا على استقلال أكبر عن الناتو وتعزز نفوذها في المنطقة، وأكدت المجلة الألمانية، أن الغرب لا يزال يجهل الميزات التقنية لهذه الصواريخ، لكن حقيقة أن تركيا قد فضلتها على «باتريوت» الأمريكية، تأكيد على أن موسكو تمكنت من إقناع أنقرة بأن منظوماتها أكثر فعالية وخاصة بقدراتها على كشف وإصابة طائرات الشبح الأمريكية..وأشارت المجلة إلى أن «إس-400»  تعتبر من أقوى منظومات الدفاع الجوي في العالم، لكنها في نفس الوقت أرخص مرتين تقريبا من «باتريوت» الأمريكية، وهذه المنظومة بضاعة رابحة بالنسبة للكرملين، وكابوس ثقيل يقض مضاجع الناتو.

 

اغتصاب في حقول الفراولة

وتناولت صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية، قضية إنسانية يتم التعتيم عليها، وتمس المئات من النساء العاملات في حقول الفراولة، ويواجهن تحرشا جنسيا وإهانة عنصرية، بينما تتوافد  في الأسابيع المقبلة، نحو 20 ألف مغربية لإسبانيا للعمل في موسم حصاد الفراولة، ييساعدن في حصاد 400 طن من الفراولة التي تصدر إلى المتاجر في بريطانيا وألمانيا وفرنسا.. ونشرت الصحيفة تقريرابعنوان «الاغتصاب والاعتداء العنصري: ثمن العمل في حقول الفراولة»..وجاء في التقرير، إن 10 مغربيات تقدمن بشكاوي للسلطات الإسبانية تفيد بأنهن تعرضن للاغتصاب والإهانة وللاستغلال الجنسي، إلا أن السلطات لم تحرك ساكناً.. ويسلط التقرير الضوء على قصة المغربية «س . أ» التي تركت طفلها وزوجها واتجهت للعمل في حقول الفراولة في جنوب إسبانيا، من أجل تأمين المال اللازم لها ولأسرتها وبأنها ستقبض 40 يورو يومياً لقاء عملها في الحقل وذلك لمدة ثلاثة شهور، إلا أن حياتها انقلبت رأساً على عقب بعد مرور سنة على ذهابها للحقول، فقد طلقها زوجها وتعيش منذ عشرة شهور في الخفاء مع 9 مغربيات يزعمن بأنهن تعرضن للاستغلال الجنسي والإتجار بهن وهن يعملن في حقول الفراولة..وأكدت سميرة أنها فور وصولها إلى الحقل اغتصبت وأهينت شأنها شأن الكثيرات، وتقول «شعرت بالمهانة والعار وكنت وأنا والكثيرات هناك غاضبات إلا أننا كنا خائفات من اكتشاف عائلاتنا للأمر»..وناشدت سميرة النساء بعدم الذهاب للعمل في حقول الفراولة في إسبانيا لأن في حال حدوث أي شيء لهن، فإن السلطات هناك لن تساعدنهن، وقالت «أتوسل اليكن العودة إلى منازلكن وإلى عائلاتكن».

 

عدوى الديمقراطية في العالم العربي

وتحت عنوان «عدوى الديمقراطية»، كتبت  مجلة «لوبس» الفرنسية: إن ثورات «الربيع العربي» التي اجتاحت عددا من الدول العربية قبل ثماني سنوات أشاعت فكرة «العدوى الديمقراطية» تدريجيا في أذهان الناس قبل أن تختفي، بعد أن تحولت الحماسات الثورية الى أوهام بسبب ما آلات اليه الأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن..وتشير المجلة الفرنسية، إلى أن الجزائر التي انتفض شعبها منذ شهرين لرفض ولاية خامسة للرئيس المُقعد عبد العزيز بوتفليقة، أحيت أمل التغيير السلمي في العالم العربي، بتطلع الشعب الجزائري برمته الى تغيير ديمقراطي.وفي السودان نجح حراك الشارع أيضا، المتواصل منذ 19 ديسمبر، في الاطاحة بحكم عمر البشير بطريقة سلمية. ويخلص تقرير المجلة، إلى أن الربيع العربي لم يمت رغم المأساة السورية، أو الانتكاسة الليبية، وعدوى الديمقراطية في العالم العربي متواصلة.

 

عروس داعش «شرطية الأخلاق الصارمة»

ونشرت صحيفة «الصنداي تلغراف» البريطانية، تقريراً بعنوان «بيغوم كانت عضواً فاعلاً في شرطة الأخلاق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية».. وجاء في التقرير: إن شميمة بيغوم، الطالبة البريطانية السابقة في مدرسة بيثنال غرين في لندن، كانت تشغل منصبا فيما يسمى بشرطة الأخلاق التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، كما أنها كانت تحاول تجنيد العديد من الفتيات وحثهم على الانضمام للتنظيم، بحسب ما كشفت عنه مصادر موثوقة للصحيفة..وأضافت الصحيفة: أن بيغوم كانت تتجول وهي تحمل سلاح كلاشينكوف على كتفها، ولقبت بـ «الشرطية القاسية» التي تحاول فرض قوانين التنظيم مثل التقييد بزي النساء، وأكد التقرير أن هذه  التفاصيل أكدته أجهزة استخباراتية أجنبية التي تنظر في هذه الادعاءات كجزء من قضية جنائية..وكانت عروس تنظيم داعش أكدت، في مقابلة أخرى، أجرتها في مخيم في شمالي سوريا في فبراير/شباط  الماضي، أنها كرست حياتها لتربية أبنائها الذين فارقوا الحياة بسبب سوء التغذية والمرض..واستطاعت الصحيفة من خلال هذا التقرير التوصل لهذه المعلومات بعد التأكد من مصدرين مختلفين ومن جماعات مناهضة للتنظيم، عاش عناصرها في ظل حكم تنظيم الدولة.

 

الجزائر تعيش فترة استقلال ثانية

وتناولت مجلة «لكسبريس» الفرنسية، تطورات الحراك الشعبي الذي يهزّ الجزائر منذ 22 فبرايرم شباط 2019، الذي دفع بالجيش الجزائري الى اجبار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على التنحي.. ونشرت المجلة مقالا جاء فيه: لا تتوقف مطالب المحتجين الجزائريين عند هذا الحد، وانما الى التخلص من كل رموز النظام القديم المتشبث بالحكم منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962، وتأسيس دولة قانون مدنية وعصرية تحارب الفساد وتنهض بالجزائر، وان الشارع الجزائري هو الذي يتحكم في الوقت حاليا، ويحقق مكاسب عبر استمرار الضغط في التظاهرات الشعبية الواسعة كل يوم جمعة. وأثبتت هذه التحركات المتواصلة أن الشعب الجزائري هو قائد التغيير، وأن الجيش الجزائري يسعى لإرضائه. ولكن المخاوف تكمن في أن هذا الجيش، كما هو الحال في الأنظمة الشمولية، يناور عبر مسايرة مطالب المحتجين ولكنه من المستبعد أن يقبل بتغيير جوهري في النظام.

 

عوائق وتحديات في وجه (فرونتيكس)

وسلطت مجلة «لوبوان» الفرنسية، الضوء على «حرس الحدود في أوروبا»، مشيرة إلى أن الوكالة الأوروبية لمراقبة وحماية الحدود الخارجية (فرونتيكس)، تعمل في عالم غريب ومأساوي، حيث الاتجار الاجرامي بالبشر يدر أموالا للمهربين أكثر من الأسلحة أو المخدرات. وتقدّر وكالة الشرطة الاوروبية (يوروبول) مداخيل المهرّبين اثناء أزمة الهجرة في 2015 ما بين 3 الى 6 مليارات يورو، وهو عالم  لا تعني فيه حياة الانسان شيئا، حيث قضى ألفان ومائتان وخمسة وسبعون مهاجرا غرقا العام الماضي عند عبور البحر الأبيض المتوسط، أي بمعدل ستة مهاجرين في اليوم.. والوكالة التابعة للاتحاد الأوروبي ومقرها في وارسو، العاصمة البولندية، مكلفة نظريا ـ بحسب تقرير المجلة ـ بمراقبة الحدود في منطقة شنغن الأوروبية وذلك بالتنسيق مع حرس الحدود وحرس السواحل في الدول الأعضاء في منطقة شنغن، ولكن وكالة فرونتيكس يتعثّر عملها بسبب عدم جدوى قوانين الاتحاد الأوروبي مثل اتفاقية دبلن التي تقوّض التعاون بين الدول الأعضاء بدلا من تقويته، فكل بلد أوروبي يتمسك بصلاحياته، لأن مسألة حماية الحدود تمس قلب السيادة الوطنية.