نافذة على الصحافة العالمية: البغدادي يموت للمرة الأخيرة

نشرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، مقالا تحليليا بعنوان «فراغ السلطة قد يؤدي إلى انقسامات في تنظيم داعش وزيادة في الهجمات»..وجاء في المقال: إنه على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بذلك، إلا أن مقتل أبو بكر البغدادي لن يؤدي إلى تدمير تنظيم داعش، مؤكدا أن إحدى النقاط الهامة التي يجب أخذها في الاعتبار عند التفكير في مقتل البغدادي هي جيش المريدين والمقتدين بالتنظيم في العالم، أولئك الذين قد يعتبرون مقتل زعيم التنظيم لحظة يجب أن يهبوا فيها للثأر وشن هجمات مروعة وأعمال انتقامية..والنقطة الهامة الثانية، وهي ما إذا كان التنظيم سيحتفظ بتماسكه بعد مقتل البغدادي، وإذا كان خليفته سيتمكن من الحفاظ على وحدة التنظيم.

وأضاف المقال أن الخطر الحقيقي هو الانقسام والتشظي للتنظيم في صورة جماعات صغيرة تقتدي بأيديولوجيته تجعل أولوياتها أولويات محلية خاصة بمنطقة عملها بدلا من الأجندة الدولية للتنظيم. كما أن سؤالا هاما آخر هو، ما الذي سيحدث لأتباع التنظيم في سوريا والعراق،إن تنظيم داعش مكون من عراقيين انتهزوا فرصة الصراع في سوريا المجاورة لبسط نفوذهم وأعدادهم، ومع انتشارهم في سوريا، انضم لهم سوريون يحملون فكرهم ذاته ،وهذا التشرذم للتنظيم دون قائد قد يؤدي إلى المزيد من العنف، حيث تشير التجارب التاريخية إلى أنه عند مقتل زعيم تنظيم ما، فإن هذا يؤدي إلى بزوغ نجم آخرين راغبين في الزعامة يحاولون إثبات جداراتهم بإراقة الكثير من الدماء وشن عمليات بالغة العنف.

 

البغدادي يموت للمرة الأخيرة

تحت نفس العنوان، تناولت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية، إعلان الرئيس الأمريكي عن تصفية «الخليفة» البغدادي، مشيرة إلى أنه كان في منطقة مسؤولية تركياز ونشرت الصحيفة مقالا جاء فيه: “أعلن دونالد ترامب عن تصفية زعيم الدولة الإسلامية، المدعو أبوبكر البغدادي..واحدة من أكثر اللحظات إثارة للاهتمام في مقتل «خليفة» تنظيم داعش، وعن دور الدول الأخرى في هذه العملية. فقد شكر ترامب روسيا وتركيا وسوريا والعراق.

وتابع: «أود أيضا أن أشكر الأكراد السوريين على الدعم الذي قدموه لنا في هذه المهمة الخطيرة للغاية»، فوفقا لترامب، وفرت روسيا ممرا جويا للطائرات والمروحيات الأمريكية التي شاركت في القضاء على البغدادي، علما بأن الروس لم يكونوا على اطلاع على العملية، كما أكد الرئيس الأمريكي.

وفي هذا الصدد، ذكر الباحث البارز في مركز الدراسات العربية والإسلامية بمعهد الدراسات الشرقية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، بوريس دولغوف، أن محافظة إدلب، حيث تمت تصفية البغدادي، خاضعة للمسؤولية التركية، وفقا لاتفاقٍ روسي تركي. فـ «إذا كان خبر مقتل زعيم داعش صحيحا، فهذا يعني أن أنقرة لم تفِ بالتزاماتها محاربة الإرهابيين في منطقة مسؤوليتها..ولفت دولغوف الانتباه إلى أن خبر موت البغدادي ذو أهمية سياسية كبيرة لترامب. فذلك يكسبه نقاطا انتخابية، من جهة، ويؤكد أن وجود الجيش الأمريكي في المنطقة ضروري وفعال، من جهة أخرى..وقد ذكرت قناة الميادين التلفزيونية خلفين محتملين للبغدادي، هما أبو عبد الرحمن الجزراوي، وأبو عثمان الفرنسي. ولكن، وفقا لدولغوف، هذا كله، كما تصفية البغدادي، ليس ذا أهمية لمستقبل هذه المنظمة الإرهابية. «فهي، عمليا، لم تعد موجودة. لقد تم القضاء على داعش كبنية عسكرية ـ  سياسية، في كل من سوريا والعراق. وللقضاء على البغدادي بعد رمزي أكثر، يؤكد أن الجماعة قد هُزمت».

 

تمديد ثلاثة أشهر

وتصدّر الصفحة الأولى  لصحيفة «الجارديان» البريطانية، عنوان «الاتحاد الأوروبي مستعد للتمديد ثلاثة أشهر لبريطانيا»..وكتبت الصحيفة: إن وثيقة مسربة كشفت أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتمديد بقاء بريطانيا في الاتحاد حتى 31 يناير/كانون الثاني 2020. ويتضمن التمديد خيارا بمغادرة بريطانيا قبل انقضاء الشهور الثلاثة إذا تم توقيع اتقاق، حسبما قالت الوثائق المسربة، وسيسمح لبريطانيا بالخروج من الاتحاد في اليوم الأول من الشهر الذي يلي التوقيع على اتفاق، والوثائق المسربة توضح أنه يبدو أن خيار خروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أصبح الآن خيارا غير مطروح،وهو إجراء يطالب به زعماء أحزاب المعارضة كشرط لإجراء انتخابات عامة مبكرة..وتضيف الصحيفة، أنه يمكن تعديل بنود الاتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حتى يتم التوقيع النهائي على الاتفاق بين الطرفين، ولكن هذه أول مرة تنص فيها وثيقة رسمية على تواريخ بعينها.

 

واشنطن لن تتخلى عن النفط السوري لأي أحد

وتحت نفس العنوان،  نشرت صحيفة  «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية، مقالا حول إبقاء واشنطن قوة في سوريا كافية لنهب النفط السوري..وجاء في المقال: أكد البنتاجون عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبقاء قوة محدودة، في شرق سوريا، لحماية حقول النفط..وفي الـ 26 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن النفط المنتج في هذه المناطق يجري بيعه تحت رعاية قوات أمريكية وشركات عسكرية غريبة خاصة..أمّا ما يثير التساؤلات الكبيرة فهو شرعية إبقاء المنشآت النفطية تحت سيطرة الولايات المتحدة، التي دخلت سوريا مستغلة التفسير الواسع للقرار 2001 حول استخدام القوة العسكرية. وهكذا، ففي حديث مع Axios، اعترف المبعوث الخاص السابق للرئيس الأمريكي إلى التحالف المناهض للإرهاب، بريت ماكغورك، بأن ترامب عبر مرارا، في أحاديث شخصية، عن اهتمامه بما يمكن عمله بالنفط السوري. ووفقا لـ ماكغورك، فإنه درس الأمر مع وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، الذي شغل منصب مدير شركة ExxonMobil ولديه خبرة ذات صلة. فأشار الوزير السابق إلى الافتقار إلى قاعدة قانونية تسمح باستغلال الأمريكيين للذهب الأسود السوري.

وتضيف صحيفة  «نيزافيسيمايا غازيتا»: أما التعلل بالحاجة إلى مكافحة تنظيم داعش فلا يصمد أمام النقد. وقد قال مسؤول في البنتاغون، لم يكشف عن اسمه، في حديث مع Al-Monitor : نأمل أن نفعل شيئا لمنع الروس والسوريين من دخول المنطقة، وهكذا، فقد اتخذ قرار الولايات المتحدة إبقاء السيطرة على النفط السوري في شرق سوريا على عجل، بعد انتقادات حادة من الكونغرس. وتُظهر هذه المحاولة للاحتفاظ بأداة للتأثير في الأحداث السورية مرة أخرى استحالة جعل الوجود العسكري مثاليا في الصراع الذي تتصادم فيه مصالح عديد من اللاعبين الإقليميين والعالميين.. في حالة سوريا، اتبع ترامب طريق سابقيه من الزعماء الأمريكيين، البراغماتية السياسية.

 

«خمس دقائق » كانت كافية لاقناع الملكة اليزابيث بالظهور في جيمس بوند

وكتبت صحيفة «التايمز» البريطانية، تحت عنوان «إذن بالحديث لمقربة من الملكة»:  عندما طلب المخرج داني بويل، مخرج حفل افتتاح دورة لندن للألعاب الأولمبية عام 2012، من الملكة إليزابيث الثانية الإذن بالموافقة على مشاركتها عبورا وإطلالة في الجزء الخاص بجيمس بوند في حفل الافتتاح، بدا ذلك خرقا مشينا للقواعد المرعية في السلوك مع الملكة وبدا تطاولا غير مسبوق على كرامة الملكة، ولكن الملكة إليزابيث قالت «نعم على الفور»، وكانت الملكة متحمسة للظهور إلى جوار العميل 007، ولكن كان لها شرط واحد: أن تكون مشاركتها في عرض جيمس بوند تحتوي على نص متحدث، حيث قالت «بالطبع يجب أن أقول شيئا، فجيمس بوند جاء لإنقاذي»..ويأتي الكشف عن حماس الملكة للظهور القصير في عرض جيمس بوند في حفل افتتاح الأولمبياد في كتاب جديد لأنجيلا كيلي، مصممة ثياب الملكة المقربة منها. وفي الكتاب، وهو بعنوان «الوجه الآخر للعملة: الملكة والثوب وخزانة الثياب»، وتقول كيلي إن الأمر لم يستغرق أكثر من «خمس دقائق» لإقناع الملكة بطلب المخرج داني بويل.

وتضيف الصحيفة: تضمن حفل الافتتاح عرضا يبدو كما لو كانت الملكة يتم إنقاذها من قصر باكينغهام على يد جيمس بوند، الذي يؤدي دوره على شاشة السينما وفي حفل الافتتاح، الممثل البريطاني دانيال كريغ، ثم إثر ذلك تحمل مظلة الملكة، التي يؤدي بقية دورها رجل بديل يرتدي ثياب الملكة، في سماء العرض..وفي مقتبس من الكتاب نشرته مجلة «هالو»، تقول كيلي، التي كانت مصممة أثواب الملكة على مدى 25 عاما، إنها تم استدعاؤها للمشاركة في اجتماع عام 2011 لمناقشة الفكرة مع الملكة وبويل والسكرتير الخاص للملكة إدوارد يونغ..وكيلي هي أول شخص يعمل في القصر الملكي يسمح له بكشف «علاقة عملها الوثيقة على نحو فريد مع الملكة».