نافذة على الصحافة العالمية: العالم يقترب من لحظة الخطر

حذرت صحيفة «فوينيه أوبزرينيه» الروسية، من اقتراب العالم من لحظة الخطر، مع نهاية صلاحية معاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية النووية قريبا. وتقول الصحيفة: في الخامس من فبراير/ شباط 2021، تنتهي مدة العمل بمعاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية (ستارت- 3 )،  وتنص شروط هذه المعاهدة على تخفيض الأسلحة النووية الاستراتيجية إلى الحدود المتفق عليها. ومع أن هناك إمكانية لتمديد المعاهدة باتفاق متبادل بين الطرفين، إلا أن عملية التمديد توقفت، وظهرت في الأيام الأخيرة مشاكل جديدة. فقد طرح الجانب الأمريكي متطلبات يكاد يكون من المستحيل تحقيقها.أما سبب النقاش الجديد، على أعلى المستويات، فيعود إلى ما نشرته صحيفة واشنطن تايمز مؤخرا. ففي الـ 7 من مايو/ آيار، نشرت مقابلة مع ممثل الرئيس الأمريكي للحد من التسلح، مارشال بيلينغسلي. وكان طبيعيا أن تلفت النقاط الرئيسية في هذه المقابلة الانتباه. فبشكل عام، يتعلق الأمر بثلاثة مواضيع رئيسية: الأول، هو انضمام الصين إلى المعاهدة..الثاني، يتعلق بالأسلحة الروسية الواعدة،فقد أشار بيلينغسلي إلى منظومات «كينجال وبوسيدون» و«بوريفيستنيك» ، التي لا تشملها شروط ستارت- 3 الحالية..والثالث، يتعلق بالتحقق من الواقع وجمع المعلومات. ويعود هذا الاقتراح إلى انعدام ثقة (واشنطن) بموسكو وبكين.

 

ويضيف كاتب المقال «كيريل ريابوف» : في الوقت نفسه، يُستنتج من تصريحات بيلينغسلي ومسؤولين آخرين أن الولايات المتحدة مستعدة لسيناريو سلبي لا يتم فيه تمديد معاهدة «ستارت- 3»، ولا الاتفاق على بديل لها. ولكن واشنطن لا تريد أن تبدو مذنبة في الوصول إلى هذا الحد. وهذا يمكن أن يفسر الاقتراحات الجديدة ذات الطابع الاستفزازي، وغير المجدية أو المستحيلة على الأطراف القائمة أو المحتملة في الاتفاقية..بشكل عام، يبدو موقف القيادة الأمريكية الحالي من ستارت-3 أو استبدالها منطقيا وملائما من وجهة النظر الأمريكية، ولكنه غير مجد من وجهة نظر الدول الأخرى. وذلك كله، لا يسمح بتحويل الحوار إلى قناة بناءة والتوصل إلى حلول مفيدة للطرفين. ولكن، يبدو أن الولايات المتحدة اتخذت موقفا مبدئيا، فقد بقي أقل من عام على انتهاء صلاحية المعاهدة. وفي ما تبقى من وقت، على روسيا والولايات المتحدة وضع استراتيجية مشتركة واتخاذ إجراءات. إنما تصريحات المسؤولين الأمريكيين الجديدة تهدد بشكل لا لبس فيه هذه العملية.

السلطة والمال في زمن كورونا

وتحت عنوان «فتات» للعمال في «أمة بلا مساواة»، تناولت صحيفة  «آي» البريطانية، كيف أظهرت قائمة أثرياء بريطانيا التي تصدرها صحيفة صنداي تايمز سنويا أن «السلطة والمال يسيران جنبا إلى جنب، حتى في وباء كورونا».. ونشرت الصحيفة مقالا جاء فيه: أن القائمة تضم 48 شخصا قدموا أكثر من 200 ألف جنيه استرليني «في صورة تبرعات سياسية» وأن « 43 منهم تبرعوا إلى (حزب ) المحافظين (الحاكم حاليا) »، وعلى الرغم من الهبوط في الثروة الناتج عن الوباء، فإن قائمة أغنى أغنياء بريطانيا أطول بخمس مرات، وتضاعفت ثراوتهم مجتمعة عشرين مرة تقريبا لتصل إلى 743 مليار جنيه استرليني.. ويشرح المقال مغزى هذا الرقم مقارنا إياه ببعض نفقات الدولة. وقال إنه يعادل «خمسة أضعاف ميزانية الخدمات الصحية، وأقل بقليل من كل إنفاق الدولة على الخدمات العامة».. ويضيف: بينما نقف على حافة الانكماش الاقتصادي الأكثر قسوة منذ عقود، فإن هذه القائمة تقدم لمحة عن الكثير من الأخطاء التي حدثت في بريطانيا. إنها تكشف عن أمة لامساواة غريبة تسمح لرؤساء الشركات بملء الجيوب بينما يدفعون الفتات للعمال غير الآمنين، وبعضهم يموت على خط المواجهة الأمامي، لقتال الفيروس.

 

يجب علينا إعادة تقييم العالم الذي يخاطر فيه مقدمو الرعاية ذوو الأجور المنخفضة بحياتهم في صدارة المواجه، بينما يصبح مدراء الشركات أغنياء بشكل فاحش، سيتعين علينا أيضا أن ندفع ثمن المذبحة الاقتصادية. وقد أقرت مراكز البحوث التي تروج لفكر السوق الحر، وهي محقة، بضرورة زيادة الإنفاق العام لمواجهة وباء فيروس كورونا والاستثمار الذي تموله من الدولة لتعزيز التعافي..سيكون من الأفضل اتباع القيادة الدنماركية ورفض مساعدة الشركات التي تستخدم الملاذات الضريبية. انظر مرة أخرى إلى تلك القائمة الغنية. دعونا نستخدمها كمصدر إلهام لإعادة بناء بلد أفضل.

حكم سياسيي

وتناولت مجلة «ماريان» الفرنسية، موضوع المعتقلين والمساجين في إيران.. وكتبت الصحيفة: في إيران، السجناء السياسيون وحدهم في مواجهة كورونا. سبعون ألفاً من المساجين في إيران أطلق سراحهم قبل أسبوعين من رأس السنة الإيرانية، أي ما نسبته 30 بالمئة من مجمل عدد المساجين، والمستثنى المعتقلون السياسيون، ليأتي بعدها خبر الحكم على المعتقلة «فريبة آدلخاه» خمس سنوات سجن. وكان رد فعل وزير الخارجية الفرنسين جان إيف لودريان: إنه حكمٌ «سياسي»..بينما اعتبرت مجلة «لوبس»،أن موقف كل فرنسا بصوت الوزير لودريان الذي دعا إلى الإفراج فوراً عن فريبة.

 

تصعيد التوتر بين واشنطن وبكين

وتناولت صحيفة  «فايننشال تايمز»البريطانية،  تصعيد الولايات المتحدة التوترات مع الصين بفرض قيود أكثر صرامة على شركة «هواوي»، من خلال تشديد ضوابط التصدير على شركة الاتصالات الصينية ومورديها، مما زاد من التوترات مع بكين التي اشتعلت خلال جائحة كورونا..واشارت الصحيفة إلى اتهام   وزارة التجارة الأمريكية  «شركة هواوي» بمواصلة استخدام التكنولوجيا الأمريكية في تصميماتها، على الرغم من خضوعها لضوابط التصدير منذ شهر أيار/مايو لعام 2019. وجاءت تلك الخطوة الهادفة لإغلاق الثغرات في الضوابط، على خلفية مزاعم عديدة من المسؤولين الأمريكيين بأن بكين قد تستخدم منتجات هواوي في التجسس..وقال وزير التجارة الأمريكي: يجب علينا تعديل قواعدنا التي تستغلها هواوي وHiSilicon ومنع التقنيات الأمريكية من تمكين الأنشطة الخبيثة التي تتعارض مع الأمن القومي الأمريكي ومصالح السياسة الخارجية.

 

الإسلاموفوبيا ووباء كورونا

ونشرت صحيفة «آي» البريطانية، مقالا عن النقاب وقناع الوجه الواقي من فيروس كورونا في فرنسا.. ويشير المقال إلى مفارقة فرض أقنعة الوجه بينما يظل النقاب محظورا، مما ُيظهر في فرنسا كيف يوجه رهاب الإسلام «الإسلاموفوبيا» السياسة..وتقول الكاتبة مريم خان:  إنه مع وفاة أكثر من 26000 شخص بسبب فيروس كورونا، فرضت فرنسا ارتداء أقنعة الوجه، وسوف تخلق آثار ما بعد «كوفيد ـ 19»، عالما جديدا تماما، لكن هذه الآثار ستتحدى أيضا السوابق القانونية التي فرضت من قبل على الناس، وخاصة المجموعات المهمشة..وتشير مريم، إلى أن فرنسا كانت أول دولة أوروبية تطبق حظرا على ارتداء النقاب عام 2010، ثم فرضت قيودا إضافية على الحجاب في المدارس والعديد من الأماكن العامة، وفي ظل الإسلاموفوبيا الذي تفرضه الدولة والتحيز والتعصب، قادت فرنسا الطريق أمام العديد من البلدان في أوروبا بما في ذلك النمسا وبلجيكا وبلغاريا والدنمارك وهولندا لفرض قيود على النساء المسلمات وكيفية ارتداء ملابسهن.. وتحيل الكاتبة القارىء إلى دراسة للبرلمان الفرنسي أجريت عام 2010 أيضا، وخلصت إلى أن «لإخفاء الوجه في الأماكن العامة أثره وهو تحطيم العلاقات الاجتماعية»، ثم مضت الدراسة لتربط بين تغطية الوجه وعدم الرغبة في الاندماج في المجتمع الفرنسي.

 

وتشير الكاتبة إلى أنه رغم هذه الدراسة و عندما تصبح أقنعة اوجه إلزامية، نرى الآن أن تغطية الوجه أمر يتعلق بالسياق والفرد..اختلط السياق الذي اُنشيء حول النساء المسلمات اللواتي يرتدين  النقاب، بقضايا تتعلق بالأمن والعلمانية والاندماج، وكيف أن  النقاب فرض القمع المفترض أنه يمارس على النساء المسلمات، بغض النظر عن أن هذا الزي هو اختيارهن..وتنتهي الكاتبة إلى أنه «بينما ننشئ حياة طبيعية جديدة بعد (كوفيد ـ 19) ، أعتقد أن كراهية الإسلام والتمييز اللذين تواجههما المرأة المسلمة سيستمران حتى في مواجهة النفاق الصارخ. هذا فقط لأن أولئك الذين يختارون اضطهاد المرأة المسلمة سيظلون في السلطة، حتى في هذا العالم الجديد والحياة الطبيعية الجديدة، اللذين يتعين علينا جميعا إلى التعايش معهما.