نافذة على الصحافة العالمية: المنعطف الكبير.. «باريس» على خط «موسكو»

تحت عنوان «الفضاء والإرهابيون: فرنسا مستعدة للتعاون مع روسيا»..نشرت صحيفة  «غازيتا رو» الروسية، مقالا حول المجالات التي يمكن أن تتعاون فيها فرنسا مع روسيا.

وجاء في المقال: قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، إن مكافحة الإرهاب واستكشاف الفضاء من المجالات التي يمكن فيها التعاون مع موسكو. كما وصف روسيا بالدولة الأوروبية «تاريخيا وجغرافيا».

ووفقا للوزير الفرنسي، فإن عدم التغيير في العلاقات بين الغرب وروسيا سيؤدي إلى «تحرك موسكو نحو الشرق»، وإن عدم الثقة في العلاقات مع أوروبا يضر كلا الجانبين. مضيفا إن باريس تركز على «الانتقال إلى عناصر الثقة»، فالوزير الفرنسي مقتنع بأن عدم حدوث تغييرات إيجابية في العلاقات بين روسيا وأوروبا سيؤدي إلى «انجراف موسكو إلى الشرق».

وقد سبق أن دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال كلمته أمام الدبلوماسيين الفرنسيين، «تطوير الحوار مع روسيا»، وليست هذه هي المرة الأولى التي تدعو فيها حكومة ماكرون إلى إجراء حوار بنّاء مع الدولة الروسية،ففي نهاية أغسطس من العام 2018، قال وزير الخارجية الفرنسي إن باريس لا تتعطش إلى إضعاف روسيا، وإنما تسعى للوصول إلى الاحترام والتعاون.

«باريس» على خط «موسكو»

ونشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية، مقالا تحت عنوان «لماذا يريد ماكرون التقرب من بوتين»، في توقيت زيارة وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين اليوم الى موسكو.. كتبت صحيفة «لوبينيون» في صفحتها الأولى عن «المسار الروسي لكل من جان ايف لودريان، وفلورانس بارلي»، فيما خصصت كل من صحيفتي «لي زيكو» و«لوفيجارو» صفحة كاملة لهذه الزيارة التي يمكن أن تصنف تحت خانة «reset»  أو «العودة الى النقطة صفر في اللغة الديبلوماسية».

وأشارت صحيفة  «لوفيجارو» إلى تجميد الاجتماعات الدورية لوزراء خارجية ودفاع البلدين منذ ضم موسكو القرم عام 2014.

وتناولت الصحيفة أسباب «المنعطف الكبير» للسياسة الروسية للرئيس ماكرون بعد مرحلة شك سادت علاقته بالكرملين.

ونشرت الصحيفة مقالا جاء فيه إن الرئيس الفرنسي يعوّل على عودة روسيا الى الحظيرة الأوروبية من أجل تطويع توحش النظام العالمي، لكن مسار التطبيع هذا دونه عوائق، ونقلت الصحيفة عن الباحث «جان-سيلفستر مونجرينييه»، تشكيكه بجدوى وضع هندسة جديدة للأمن الأوروبي مع الدولة التي تهدد هذا الأمن.

ولفتت الصحيفة  إلى غضب وقلق بلدان أوروبا الشرقية من التقارب الفرنسي الروسي، وقالت: إن «فلاديمير بوتين يروج لليد الممدودة لفرنسا على أنها انتصار رمزي لروسيا على أوروبا».

توريط روسيا في الصراع بين إسرائيل ولبنان

وتناولت صحيفة «نيزافيسيمايا جازيتا» الروسية، تعزيز روسيا مواقعها في الشرق الأوسط على خلفية زيادة عمليات الجيش الإسرائيلي في العراق ولبنان.

ونشرت مقالا جاء فيه: بات على روسيا لعب دور الوسيط مع التسخين بين إسرائيل ولبنان، وتحدثت مصادر دبلوماسية عن لجوء الأطراف إلى موسكو طلبا للمساعدة من أجل تجنب صراع أوسع.. الحديث يدور حول حادثة الأول من سبتمبر/ أيلول، عندما أصاب مقاتلو حزب الله حاملة جنود إسرائيلية مدرعة بصاروخ مضاد للدبابات بالقرب من مستوطنة أفيفيم اليهودية، ورداً على ذلك، أطلقت مدفعية الجيش الإسرائيلي النار على جنوب لبنان لمدة ساعتين تقريبا.

وتؤكد مصادر «الشرق الأوسط» العسكرية الروسية، أن موسكو شاركت بنشاط في عملية التسوية بين لبنان وإسرائيل، وحسب رأيها، ساعد الجانب الإيراني أيضا. ووفقا للمراقبين، تمكن الوسطاء الروس من حل النزاع بفضل العلاقات الجيدة مع الإسرائيليين واللبنانيين. ولكن، هذا لا يعني على الإطلاق أنه لن يكون هناك مزيد من أعمال العنف.

ففي إسرائيل، يقترب موعد انتخابات الكنيست (17 سبتمبر)، وقد يجبر وضع نتنياهو غير المستقر في الساحة الداخلية على اتخاذ مزيد من الإجراءات الحاسمة ضد التشكيلات المؤيدة لإيران، وما زال خطاب الأطراف المتحاربة مخيفا.

ماكرون محق بالإسراع بالحوار

وتعتبر صحيفة «لوموند» الفرنسية، أن «أوبير فيدرين»، وزير الخارجية السابق لفرنسا من «مشجعي رهان ماكرون على روسيا»، وأن الهدف هو دفع روسيا بعيدا عن الصين.

ونقلت الصحيفة عن «فيديرين»، أن الرئيس ماكرون محق بالإسراع بالحوار مع موسكو من أجل إطلاق هندسة الأمن الأوروبي، والمصلحة تقضي بالتقدم بالمشروع إلى أقصى حد من أجل إلزام الرئيس الأمريكي المقبل بالأخذ بموقف الأوروبيين.

وتشير «لوموند» إلى أن «فكرة المشروع وردت منذ ثلاثين عاما إثر سقوط حائط برلين لدى إطلاق الرئيس الروسي ميخائيل جورباتشوف نداءه من أجل بناء البيت الأوروبي المشترك».

وكتبت الصحيفة: إن فرنسا ستتحدث مع الروس عن مخاطر الهجوم على إدلب من الناحية الإنسانية وأيضا لجهة خطر انتشار المقاتلين الإرهابيين، وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية إن  بلادها ستطالب بتفعيل الحل السياسي في سوريا، وتأكيد أن الأسلحة الكيميائية هي خط أخمر.. وقالت الصحيفة «نعم للانفتاح ولكن بحذر».

غسان سلامة: ينقصنا الدعم الدولي للاتفاق السياسي في ليبيا

ونشرت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، مقابلة مع المبعوث الأممي الخاص الى ليبيا، غسان سلامة، الذي اعتبر أن «محتوى أي اتفاق سياسي محتمل في ليبيا معروف بخطوطه العريضة وهو قائم على حسم مسألة الشرعية من خلال الانتخابات، كما أنه يفترض الاتفاق على القانون الانتخابي والدستور وتقاسم الواردات النفطية، ما ينقصنا هو خلق الظرف المناسب على الصعيد الدولي وهو ما نفتقده ونعمل عليه، وسط بلد هو هدف تدخلات اجنبية ضخمة».

وتقول الصحيفة إن سلامة يحاول خطوة للأمام، ومنذ عامين وضع أسسا استراتيجية لإرساء سلام دائم في ليبيا ومصالحة الفصائل العديدة التي مزقت ليبيا منذ سقوط الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي في العام 2011.