نافذة على الصحافة العالمية: تركيا على بعد خطوة من غزو سوريا.. وأمريكا تغسل يديها!!

اعتبرت صحيفة «لوموند» الفرنسية، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الانسحاب من شمال سوريا، انتكاسة خطيرة بل موقفا جبانا تجاه الاكراد «قوات سوريا الديمقراطية»، بعد أن قاتلت مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، والأن يُترك المقاتلين الأكراد وحدهم في مواجهة الغزو التركي، وبدأوا يعززون دفاعاتهم في منطقة رأس العين وتل الأبيض وكوباني.. وكتبت الصحيفة: إن قوات سوريا الديمقراطية حذرت من أن عدم احترام القوات الأمريكية بالتزاماتها وتأكيد قرارها بسحب قواتها على طول الحدود مع تركيا فإن العملية العسكرية التركية في شمال وشرق سوريا سيكون لها تأثير سلبي كبير على مواقع قوات سوريا الديمقراطية في حربها ضد تنظيم داعش، ويجعل   سوريا «منطقة نزاع دائم» سيحقق «عودة قادة تنظيم داعش للمنطقة».. بينما نشرت  صحيفة «لوفيغارو» مقالا تحت عنوان «ترامب يتخلى عن الأكراد السوريين لأعدائهم الأتراك»، حيث اعتبرت الصحيفة أن نهاية الدعم الأمريكي للأكراد سيتيح للنظام السوري استعادة السيطرة على الجزء الشرقي من سوريا، وبالنسبة للدول الغربية فالتهديد التركي بعملية عسكرية في منطقة «روجوفا» مرتبط بمصير عشرات الآلاف من الجهاديين وعائلاتهم هم أسرى الأكراد حاليًا فإخضاع المنطقة لسيطرة انقرة سيدفع هؤلاء الاسرى الى انتهاز الفرصة للهرب..وتابعت صحيفة لوفيغارو:  «إن واشنطن قد حثت في وقت سابق فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى على استعادة أسرى مقاتلي  داعش الذين هم من جنسيتها، حيث لا تريد الولايات المتحدة  الاحتفاظ بهم لسنوات عدة على حساب دافعي الضرائب وبهذا ستكون تركيا الآن مسؤولة عن جميع مقاتلي  داعش الذين تم أسرهم في المنطقة خلال العامين الماضيين».

 

تركيا على بعد خطوة من غزو سوريا.. وأمريكا تغسل يديها!

وتحت نفس العنوان، نشرت صحيفة «أوراسيا ديلي» الروسية، مقالا حول المغامرة التركية القادمة في سوريا، وانتظار مقاومة مستميتة من الأكراد الذين لا مكان يتراجعون إليه..وجاء في المقال: قريباً، ستبدأ تركيا عمليتها العسكرية المخطط لها منذ فترة طويلة، لإنشاء ما يسمى بالمنطقة الأمنية في شمال شرق سوريا، ولن تدعم القوات الأمريكية هذه المهمة أو تشارك فيها ـ  وأدلى بهذا التصريح، في الـ 6 من أكتوبر المكتب الصحفي للبيت الأبيض ـ  ومن الواضح أن خطط تركيا لا تقتصر على إنشاء «منطقة أمنية». فـالرئيس التركي ،أردوغان، يريد، من العملية المقبلة، مكاسب كبيرة، بما في ذلك لأغراض سياسية داخلية، وإلا فإن تنفيذها لا معنى له بالنسبة لأنقرة، ومن بين الأهداف الرئيسية، بالإضافة إلى إضعاف الأكراد السوريين وإبعادهم عن الحدود التركية مع قطع اتصال الأراضي المباشر بمناطق الأكراد في تركيا نفسها، إنشاء قواعد جديدة للجيش التركي في سوريا المجاورة. وقد سبق أن ألمحت القيادة العسكرية للدولة العضو في الناتو إلى أنها تريد أن تجعل هذا الانتشار دائما. مع أن ذلك يأتي على خلفية تأكيدات أنقرة المستمرة بأنها لا تزال ملتزمة «بوحدة أراضي» سوريا !! كل الدلائل، تشير إلى فشل المشروع الأمريكي التركي لإنشاء «منطقة» داخل الجمهورية العربية السورية. فالنقطة الأساسية في هذا المشروع المشترك بين تركيا والولايات المتحدة هو غزو الأولى لمناطق ما وراء الفرات السورية. ولكن، بعدها، يصعب التنبؤ بما سيحل بالجيش التركي وبأردوغان شخصيا. من الواضح أن الزعيم التركي يخوض مغامرة جديدة، بعد التدخلين السابقين في سوريا. ولكن المخاطر هذه المرة أكبر بالنسبة له، بالنظر إلى أن الأكراد السوريين ليس لديهم مكان يتراجعون إليه. لذلك، يمكن توقع أشد المقاومة منهم، والتي، سيتحتم على الجيش التركي سحقها.

 

أردوغان أسس جيشا من 80 ألف مقاتل لمواجهة الأسد

وحول مشروع أنقرة لاحتلال شمال سوريا بمساعدة المقاتلين السوريين الموالين لها..نشرت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية، تقريرا جاء فيه: يعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تعزيز نفوذ بلاده في سوريا. يتزامن إعلانه عن بدء عملية إنشاء منطقة أمنية في شمال سوريا مع أعمال عدائية نشطة من جانب الجماعات المؤيدة لتركيا في إدلب، والتي لا يقتصر ما تعلن عنه على المهام العسكرية، إنما يشمل مطامح سياسية..ووفقا للخبير العسكري العقيد شامل غاريف، فإن عملية أنقرة القادمة، في حال تنفيذ خطة إنشاء منطقة أمنية «قد تكون، خلاف عملية احتلال عفرين وغيرها من المدن السورية، أكثر شمولاً، الهجوم، بالطبع، لن يكون عبر الحدود السورية، من المهم لأنقرة احتلال المدن التي توجد فيها قوات الدفاع الذاتي (الكردية) الآن. وهي  كوباني، وتل أبيض، ومنبج، والقامشلي، إلخ. ولكن، سيكون من الصعب القيام بذلك، لأن هناك في العديد من هذه المدن نقاط مراقبة ثابتة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة..والعقيد غاريف، واثق من أن قوات ما سمي بالجيش الوطني الجديد الذي شكلته أنقرة من فترة قريبة، ستشارك في العمليات الحربية المحتملة ضد الأكراد، فهذا الجيش المؤلف من 80 ألف «مقاتل» ، يتبع «الحكومة المؤقتة في سوريا»، التي تعمل من مدينة غازي عنتاب، في تركيا.الهدف الرئيس لـ  «الحكومة المؤقتة» هو الإطاحة بنظام الأسد. على الرغم من أنها الآن، وفقا لروايتها الرسمية، تحارب المنظمات الإرهابية. هذه «الحكومة» مدعومة ليس فقط من أنقرة وشخصيا من أردوغان، إنما ومن الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، وينتظر مشاركتها في الحوار السوري-السوري.

 

 العراق: «نريد ثورة هنا والآن»!

صحيفة ليبراسيون اعتبرت ان التدابير الاجتماعية التي أقرتها الحكومة العراقية لم تدفع المتظاهرين الى تراجع حيث قتل خلال أسبوع من الاحتجاجات أكثر من 100 شخص وآلاف الجرحى، بحسب تقرير صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، وكتبت الصحيفة تحت عنوان  (العراق : «نريد ثورة هنا والآن): إن عددا قليلا من القوى السياسية العراقية انضمت إلى الحركة الاحتجاجية على غرار الدعم الخجول للحزب الشيوعي وحليفه القوي مقتدى الصدر وبعض أحزاب الأقليات الكردية، في حين أن كتلة فتح المؤيدة لإيران والمقربة من الميليشيات الشيعية اعتبرت الاحتجاجات مناورة اجنبية تهدف إلى المساس بالأخوة بين إيران والعراق، وبعيدا عن المصالح الإقليمية في العراق يظل المحتجون يؤكدون على مطالبهم في احداث التغيير بالبلاد .

 

ترامب يُغرق المنطقة بمزيد من الاضطراب والفوضى

واستنكرت صحيفة «نيويورك تايمز» قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب بعض قواته من الشمال السوري لتمهد لهجوم تركي وشيك ضد الأكراد، واعتبرت الصحيفة أن ترامب بقراره هذا إنما يُغرق المنطقة بمزيد من الاضطراب والفوضى. قرار انتقده الجمهوريون وحلفاء الولايات المتحدة من الأوروبيين.. ونقلت الصحيفة عن السناتور الجمهوري ميتش ماك كونيل، إن  الانسحاب السريع سيعود بالفائدة على روسيا وإيران و نظام بشار الأسد وتنظيم داعش، أما السيناتور الجمهوري ميت رومني فاعتبر «أن قرار ترامب بالتخلي عن الحلفاء الأكراد في مواجهة هجوم من تركيا هو خيانة». وليندسي غراهام المقرب جدا من ترامب دعاه الى إعادة النظر في خطوته هذه، مضيفا أن تأكيد ترامب على أن التنظيم قد هزم هو «أكبر كذبة ترويها الإدارة الأمريكية». كما نقلت الصحيفة عن نيكي هيلي سفيرةِ واشنطن السابقة لدى الأمم المتحدة والتي لطالما دافعت عن ترامب، انتقادها له معتبرة أن ترك الأكراد للموت هو خطأ كبير بعد أن كان لهم دور فعال في المعركة ضد التنظيم.

 

 تبديل الأدوار بين واشنطن وموسكو.. «هذا انتصار لبوتين»

وتحت نفس العنوان، نشرت صحيفة «غازيتا رو» الروسية، مقالا تحليليا حول انتقال زعامة العالم من الولايات المتحدة إلى روسيا، وفقا لدبلوماسية إسبانية..وجاء في المقال: تغير روسيا والولايات المتحدة مواقعهما على المسرح العالمي. ففي حين تقترب موسكو من زعامة العالم، تسير الولايات المتحدة في الاتجاه المعاكس. ذلك ما كتبته وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، آنا بالاسيو، في مقال نشر على بوابة Project Syndicate، مشيرة إلى أهمية الإجراءات الروسية لحل النزاعات في دونباس وسوريا، وأن اعتماد «صيغة شتاينماير»، «انتصار كبير لبوتين»، ووفقا لها، يشير قرار الأمم المتحدة القاضي بتشكيل لجنة لإعداد دستور سوري جديد إلى زيادة نفوذ روسيا في العالم. فهذه الفكرة، اقترحتها موسكو في العام الماضي. في الوقت نفسه، تفقد الولايات المتحدة زعامتها بسبب أخطاء واشنطن. فعملية التراجع، وفقا للدبلوماسية الإسبانية «بالاسيو»، بدأت في عهد باراك أوباما. على الرغم من أن معظم المجتمع العالمي ما زال يعتبر الولايات المتحدة «القوة الرئيسية في العالم»، إلا أن ذلك يجري بـ «حكم العادة». فالولايات المتحدة، الآن، وفقا للوزيرة السابقة، لا تستعرض استعدادها لقيادة العالم. كما أن عملية عزل الرئيس دونالد ترامب سيكون لها تأثير سلبي في موقع أمريكا عالميا..بعد خمس سنوات من العقوبات والمواجهة السياسية مع روسيا، بدأت القوى الأوروبية تدريجياً في تغيير رأيها حول دور موسكو. والسياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تثير استياء متزايدا في الاتحاد الأوروبي. فلم يعد القادة الأوروبيون، في تعليقاتهم على تصرفات الزعيم الأمريكي حيال الصفقة النووية (مع إيران)، يخفون سخطهم. فلقد صعّدت خطوات ترامب الوضع تجاه إيران وجرّت أوروبا إلى الصراع. بالإضافة إلى ذلك، تدعم واشنطن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي لا يمكن إلا أن يدفع بالقارة الأوروبية إلى الابتعاد عن الولايات المتحدة، ناهيكم بالخسائر الكبير التي تتكبدها أوروبا بسبب العقوبات ضد روسيا.