نافذة على الصحافة العالمية: ثقب مالي أسود حقيقي في تركيا

تحت عنوان « أردوغان فضّل الإرهابيين على السياح»،  نشرت صحيفة  «كوريير» الروسية للصناعات العسكرية، مقالا حول عدم حاجة تركيا إلى حرب في سوريا وعجز الأتراك عن خوضها.

وجاء في المقال: من ناحية، يتناهى من أنقرة خطاب متوعد ببدء الحرب، ومن ناحية أخرى، لا يعارض الرئيس التركي مواصلة المفاوضات لإحلال السلام في الجمهورية العربية السورية، لا علاقة لتقلبات أنقرة هذه بالتفاعل مع موسكو، فجميع خطب الرئيس أردوغان تخضع لمتطلبات الوضع الداخلي وتحدياته وحاجته إلى المناورة بين التناقضات التي تراكمت في الإسلام السياسي الدولي.

الأتراك، ليسوا مستعدين للقتال، والأهم من ذلك أنهم ليسوا في حاجة إلى إدلب. فتركيا، تعاني، الآن، من أزمة مالية حادة، ووضع حزب العدالة والتنمية الحاكم مهزوز إلى حد بعيد، ويرى العديد من أعضاء الحزب أن الرئيس بدأ بداية جيدة، لكنه الآن يلهث، وقد حان الوقت لإفساح المجال لغيره في القيادة. لا توجد أموال كافية في الميزانية والصناديق الإسلامية، لدعم المقاتلين التابعين لتركيا، الذين يقاتلون في إدلب والسكان المدنيين المحليين. هناك ثقب مالي أسود حقيقي. وفي سياق أزمة ميزانية حادة، يحلم الممولون في أنقرة بالتخلص من الإنفاق على إدلب.

وهناك تفصيل هام: إدلب، مركز كبير جدا للتهريب، ناجم عن الانتهاكات في توزيع المساعدات الإنسانية والفرق في الضرائب: هناك، تدور عشرات، إن لم يكن مئات، ملايين الدولارات. والسؤال، من سيدير هذا العمل غير القانوني؟ فالجنرالات الأتراك، «يعيشون» على التهريب، ومن مصلحة أردوغان الحفاظ على ولاء قادته العسكريين.

يحتاج الزعيم التركي إلى ضمان رضا الحزب والطغم المالية، للحيلولة دون انقلاب جديد. لذلك، فهو لا يقول ما يفكر فيه أو ما يخطط له، إنما ما يريدون سماعه منه في هذا الموقف. وهكذا، ينبغي فهم كلماته، فلن تكون هناك حرب خطيرة؛ والأتراك لا يريدون القتال وغير قادرين عليه. كما ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار ظرف آخر، لا يمكن للرئيس التركي تجاهله بأي شكل من الأشكال: ففي غضون شهر، يبدأ موسم السياحة. وفي حال حدوث حرب، يكفي أن تتعرض المنتجعات السياحية لهجمات إرهابية كي لا يأتي إليها أحد.

الشرق الأوسط في حرب غير متكافئة مع المرض

وتشير صحيفة «ليزيكو» الفرنسية، إلى أن عددا كبيرا من دول الشرق الأوسط باتت الآن متأثرة بفيروس كورونا مع العديد من الإصابات والقتلى وخاصة في إيران.

كما أن العدوى وصلت الى أفغانستان والعراق والكويت والإمارات العربية المتحدة ومصر ولبنان وإسرائيل والجزائر، وترى الصحيفة الاقتصادية الفرنسية، أن الحروب والأزمات السياسية وشبكات التهريب التي تعصف بعدد من دول الشرق الأوسط، ستحول دون تنفيذ خطط وقائية ناجعة.

وبشأن السعودية التي لم تعلن عن أية إصابة بفيروس كورونا حتى الآن، اعتبرت «ليزكو» أن الأمر يبدو مفاجئا خاصة في ضوء التدفقات البشرية الكبيرة القادمة إلى مكة من مختلف أنحاء العالم لآداء العمرة.

الأغلبية النيابية في فرنسا تعيد إطلاق مشروع مدرسة فرنسية للائمّة

وكتبت صحيفة «لاكروا» الفرنسية: إن مجموعة عمل مكونة من نواب حزب «الجمهورية إلى الأمام» الحاكم في فرنسا، تدرس إطلاق مشروع مدرسة فرنسية للائمّة،  في إطار معالجة مسألة  «الانفصالية الإسلاموية » التي طرحها الرئيس الفرنسي في خطابه يوم الثامن عشر من فبراير/ شباط الجاري في مدينة ميلوز، حيث قال إيمانويل ماكرون إنه سيفرض قيودا على إيفاد دول أجنبية أئمة ومعلمين إلى فرنسا وذلك بهدف القضاء على ما وصفه بخطر «الشقاق».

وتابعت الصحيفة: إن مجموعة العمل تدعو إلى إنشاء «مركز تدريب مستقل على شكل مدرسة وطنية لدراسة الدين الإسلامي» مهمتها تكوين وتدريب أئمة فرنسيين، على أساس احترام قيم الجمهورية الفرنسية واحترام قانون 1905 حول العلمانية.

وحول نفس الموضوع كتبت صحيفة «لوفيجارو»، إن مجموعة من النواب من حزب الجمهورية إلى الأمام، ستقّدم للرئاسة وللحكومة وثيقة في هذا الشأن تتضمن عشرة خطوط عمل تهدف إلى محاربة «الانفصالية الإسلامية»، في أعقاب خطاب الرئيس الفرنسي الأسبوع الماضي،  والوثيقة تقدم إيجابيات واضحة.

مبارك: التاريخ سينصفه ويثبت براءته

ونشرت صحيفة «التايمز» البريطانية، مقالا تناول مسيرة حياة الرئيس المصري الراحل، محمد حسني مبارك،  وتقول الصحيفة إن مبارك رغم أنه «كان قاسياً مستبداً، إلا أنه كان أيضاً أقدم حليف للغرب في المنطقة، وبمثابة الحصن الذي يقف في وجه الإسلاميين المتطرفين، والصديق العربي النادر لإسرائيل، بل إنه كان الزعيم الوحيد الذي يمكنه أن يتحدث مع إسرائيل ومع منظمة التحرير الفلسطينية، ويحتفظ بعلاقات مقبولة مع كلا الطرفين».

وبحسب الصحيفة، فإن مبارك قد وجه قبل أيام من سقوطه تحذيرات من أن الفوضى ستعم في مصر من بعده، و«قد ثبتت صحة ذلك»، وخلال السنوات التي أعقبت سقوط مبارك، تلاشت الأحلام والآمال الكبيرة بالديمقراطية والحرية واللتان انتعشتا إبان الثورة، أولاً بوصول الإخوان المسلمين إلى الحكم، وإساءتهم للسلطة، وكان ذلك من حسن حظ مبارك، إذ بعد محاكمته وإدانته بالمسؤولية عن قتل مئات المتظاهرين وبالفساد، منح فرصة إعادة المحاكمة.

وتشير الصحيفة إلى أن مبارك ظل حتى اللحظة الأخيرة متمسكاً بالقول إنه خدم وطنه كأفضل ما يمكنه، وأن التاريخ سينصفه ويثبت براءته.

وتقدم الصحيفة معلومات مفصلة عن مبارك، من مولده ونشأته وانضمامه إلى الجيش وزواجه ووصوله إلى الرئاسة، وتذكر الصحيفة أن ملفات سرية تكشفت في عام 2011 أظهرت أن مسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية أخبروا مارغريت ثاتشر قبل اغتيال السادات أن مبارك هو «الرجل القادم»، ووصفوه بأنه «ودود دائماً وبشوش، وسمعته نظيفة من الفساد والتصرفات السيئة، وهو لهذه الأسباب لا يصنع لنفسه الكثير من الأعداء».

كما كشفت تلك الملفات أن المسؤولين نصحوا ثاتشر، التي كانت ستلتقي مع مبارك وزوجته في لندن، بألا تشير إلى حقيقة كون أم زوجته من مقاطعة ويلز، حيث «يبدو أنهم يريدون تهميش ذلك».

وتقول الصحيفة: إنه عقب أيام من المظاهرات الشعبية الحاشدة في مصر والتصميم الواضح لدى الشعب على التخلص منه، قررت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ودول غربية أخرى التخلي عن مبارك، ومارسوا عليه ضغوطاً ليتنحى.

الهجوم على «بيرني ساندرز»

وكتبت صحيفة«وال ستريت جورنال» الأمريكية، إن المرشح بيرني ساندرز تلقى أكبر عدد من الهجمات من قبل منافسيه في مناظرة عمها القلق حيال قدرته على مواجهة الرئيس الحالي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

بينما قالت  صحيفة «لوموند» الفرنسية، إن المرشح بيرني ساندرز،  قاوم هذه الهجمات في المناظرة التلفزيونية العاشرة التي جمعت المرشحين الديموقراطيين. هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها ساندرز لهذه الهجمات بعد فوزه الواسع في ولاية نيفادا.