نافذة على الصحافة العالمية: حالة طوارئ لإنقاذ الأرض

تناول تقرير صحيفة «ليزيكو» الفرنسية، تحت عنوان «قمة استثنائية في نيويورك من اجل زخم جديد»، القمة العالمية للمناخ التي تنطلق اليوم الاثنين في نيويورك بحضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات قمة، تلبية لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، وتُعقد هذه القمة على هامش اجتماعات الدورة العادية الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة..وجاء في التقرير: إن هذه القمة فرصة للقادة السياسيين الدوليين لرفع طموحاتهم لمكافحة تغيّر المُناخ، من أجل إنجاح القمة العالمية للمُناخ  COP 26 العام المقبل  في المملكة المتحدة. وبينما كتبت صحيفة «لاكروا» الفرنسية، تحت عنوان «أسبوع حاسم من أجل المناخ»، ليس هناك وقت نضيّعه في إشارة الى الدعوة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الى رؤساء الدول والحكومات وأيضا عالم المال والأعمال، والمجتمع المدني الذين سيحضرون قمة نيويورك حول المناخ، من أجل الالتزام أكثر في قضية الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

حالة طوارئ لإنقاذ الأرض

وجاءت افتتاحية صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية، بعنوان: «حالة طوارئ»، ودعت الصحيفة  الى تجاوز إعلانات النوايا والوعود والالتزامات غير المُنجَزة..ونشرت «ليبراسيون»، صورة لمدينة شنغهاي الصينية، وهي تغرق في ضباب دخاني نتيجة التلوث، وأشارت إلى حتمية تقديم خطة عاجلة لإنقاذ الأرض والحد من من التأثيرات المناخية.. وقالت الصحيفة: إن خروج الأمين العام للأمم المتحدة عن صمته وإطلاقه لناقوس الخطر يكشف عن حجم المخاطر البيئية التي تحدق بالحياة على كوكب الأرض، والأمين العام للأمم المتحدة يسعى منذ عام لجعل هذه القمة حدثا سياسيا كبيرا على غرار قمة باريس للمناخ التي انعقدت في العام 2015.. ودعت صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، القادة المجتمعين في نيويورك إلى إعلان خطة ملموسة لإنقاذ كوكب الأرض في إشارة إلى تصريح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش الذي دعا إلى تقديم خطط فعالة لإنقاذ الأرض عوض الخطابات البراقة.. وكتبت الصحيفة : «لقد ولى عهد التصريحات والوعود التي لا تطبق على أرض الواقع، وجاء جيل لا يمكن إيهامه وإسكاته بالعبارات الجميلة».

إزاحة الصراع الأمريكي  مع الصين بصورة مؤقتة.

ونشرت صحيفة «فزغلياد» الروسية ، مقالا حول تركيز واشنطن على الأزمة مع إيران وإزاحة الصراع مع الصين جانبا بصورة مؤقتة..وجاء في المقال: بينما يتركز الاهتمام كله على الوضع حول إيران، قدم دونالد ترامب اعترافا غير متوقع فيما يتعلق بالنزاع الأمريكي الصيني. فقد أقر الرئيس الأمريكي بعدم وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق في العام المقبل في الحرب التجارية مع بكين..ترامب، لا يريد الحرب من أجل الحرب، ويبدو أنه تأكد أخيرا من أن الصينيين لن ينحنوا..لا يجوز وقف الحرب (التجارية) أو التخلي ببساطة عن مطلب إبرام اتفاقية تجارية جديدة، فتسوية الخلل في الميزان التجاري بين الولايات المتحدة والصين عنصر أساسي في فلسفة ترامب الاقتصادية وبرنامجه، وقد أعلن دونالد ترامب، أن الصينيين ينتظرون هزيمته في انتخابات العام 2020، ولذلك يماطلون في إبرام اتفاقية.وهكذا، يحاول ترامب قتل عصفورين، واحد في السياسة الداخلية وآخر أجنبي، بحجر واحد. فقد وعد الناخب الأمريكي بأن الصين إذا لم توقّع اتفاقية تجارية جديدة قبل نوفمبر 2020، فسوف يلجأ إلى شروط أسوأ؛ وهدد القيادة الصينية بتعميق الحرب التجارية، وحثها على الإسراع (في إبرام اتفاقية) قبل أن يباشر ولايته الثانية.سوف يصدقه الناخبون، خاصة وأن عهد ترامب يشهد نموا اقتصادياً ملموساً، وهو يناضل بالفعل من أجل مصلحة الشغيل الأمريكي.. شيء آخر هو أن العدو الرئيس هنا ليس الصين، بل الشركات الأمريكية العابرة للقوميات..لا يستسلم الزعماء الصينيون للخوف، إنما يدرسون الوضع بوعي ومن خلال تقديرهم لرجحان احتمال إعادة انتخاب ترامب، سيميلون في الواقع إلى إبرام صفقة تجارية قبل نهاية ولايته الأولى. وهكذا، يسهلون الوضع على أنفسهم، ويساهمون عن غير قصد في إعادة انتخاب ترامب.هذا هو رهان الرئيس الأمريكي. وفرص تحققه جيدة.

ماكرون يواصل مساعيه لخفض حدة التوتر مع إيران.

ونشرت صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية، مقالا عن افتتاح قمة المناخ اليوم الإثنين.. وكتبت ايزابيل لاسّير : فيما تُفتتح اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن التوترات تُبعد الامل في التوصل الى اتفاق بين طهران وواشنطن. واعتبرت الكاتبة ان اقل ما يمكن قوله إن المبادرة الفرنسية التي بعثت أملا في قمة مجموعة الدول السبع في بياريتز في شهر أغسطس / آب الماضي، في أن يحصل لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني حسن روحاني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، هذه المبادرة من الصعب جدا أن تتحقق في ظل التوتر الحالي بين طهران وواشنطن، بعدما نجح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في خطوة دبلوماسية لافتة في دعوة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى قمة مجموعة السبع في بياريتز، وجاءت محاولة الوساطة الفرنسية ثمرة جهود الرئيس ماكرون لعدة أشهر لوقف التصعيد وإنقاذ اتفاق فيينا حول الملف النووي الإيراني.. بينما نقلت صحيفة «لوباريزيان» عن موفدتها الخاصة التي استقلت طائرة الايرباص الرئاسية التي تُقلّ ماكرون الى نيويورك، انها لاحظت أن الرئيس الفرنسي منهمك في العمل مع مستشاريه حول ملفيْ المناخ والوضع المتفجّر مع إيران.

تغيير السلوك لمكافحة الاحتباس الحراري

ونشرت صحيفة «لاكروا» تقريرا تضمن  وضع ثلاث أولويات لمكافحة الاحتباس الحراري والحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض..وحث التقرير على استهلاك الطاقة بدرجة أقل، والحد من استخدام الطاقة المعتمدة على الفحم ولا سيما في توليد الطاقة الكهربائية.. وتغيير أنظمتنا الغذائية.. وتغيير طرق تنقلنا بركوب القطارات مثلا عوض الطائرات التي يفوق مستوى تلويثها للهواء ألفا وخمسمئة مرة التلوث الذي تتسبب فيه القطارات.. وترى الصحيفة، أن التقنيات الحديثة ستمكننا من تقليص انبعاثات غاز الكربون بنسبة 70 في المئة في المواصلات بحلول العام 2050، بينما سنتوصل لباقي الحلول بتغيير سلوكنا.