نافذة على الصحافة العالمية: خريف المستبدين

الاحتمال قائم بتقويض واشنطن معاهدة «ستارت»، على غرار معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى..ونشرت صحيفة «فزغلياد» الروسية، مقالا جاء فيه: في نهاية مارس/ آذار، أشار وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى أنه لا يتمنى رؤية معاهدة «ستارت» تكرر مصير معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى المحزن.. ويوم الثلاثاء، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إمكانية تمديد المعاهدة إذا توصل الطرفان إلى «صفقة صحيحة» ووفقا له، فإن منظومة صواريخ «أفانغارد»، وغواصة «بوسيدون» النووية المسيرة، وصاروخ «كينجال» الفائق السرعة. كل هذه الأسلحة الحديثة يجب أن تخضع لمفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، اقترح الوزير الأمريكي ضم الصين إلى الصفقة.ومع أن خطاب بومبيو يوحي باستعداد واشنطن للبدء في مناقشة شروط تمديد معاهدة ستارت، إلا أن كلماته تستدعي «ولكن» كبيرة.فأولا، هل تقبل الصين دعوة الولايات المتحدة للتوقيع على معاهدة ستارت جديدة بشروط التخلي عن أسلحتها الأحدث؟ أمر مشكوك فيه جدا؛ وثانيا، لن تمدد روسيا معاهدة ستارت إذا كان ذلك يعني تخليها عن الأسلحة الجديدة التي ذكرها بومبيو؛ وأما ثالثا، فيعوق تمديد معاهدة ستارت انسحاب الولايات المتحدة المتسرع من معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى، الأمر الذي حرم البلدين من إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية لهذه القضية..الولايات المتحدة تضع أمام روسيا شروطا غير مقبولة!

 

خريف المستبدين

ونشرت صحيفة «التايمز» البريطانية،  مقالا افتتاحيا، تناول رحيل رئيسي السودان والجزائر والذي قد يفتح الطريق إلى الإصلاحات التي طال انتظارها.. وكتبت الصحيفة: إن صورة آلاء صلاح الشابة السودانية في ثوبها الأبيض وهي تغني فوق عربة في أحد شوارع الخرطوم شدت أنظار الكثيرين عبر العالم وعبرت عن حالة التذمر الشعبي في البلاد من حكم عمر البشير الذي عمر طويلا.. وأن عزله بعد شهور من الاحتجاجات، طال انتظاره وأعقب رحيل الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، في الجزائر. ويطرح رحيلهما أسئلة عمن يخلفهما. فالربيع العربي الذي بدأ في تونس عام 2010 أشاع الأمل في إصلاحات ديمقراطية، ولكن النتيجة بعد 10 أعوام كانت مخيبة، إلا أن النتيجة هذه المرة قد تكون مختلفة لأسباب عديدة. فالجيش وقف في النهاية ضد الزعماء المرفوضين شعبيا. كما أن الأفكار المثالية التي كانت رائجة منذ عقد من الزمن اهتزت أمام حدود الواقع والحاجة إلى الإصلاحات في نظام حكم يتأرجح بين الاستبداد والقمع.وما حدث في السودان يشبه تماما ما حدث في الجزائر. وكان دور الجيش حاسما في السودان والجزائر على حد سواء. فقمع المتظاهرين كان سيؤدي إلى خسائر بشرية فظيعة. ودور الجيش سيبقى حاسما بعد رحيل الرئيسين.

 

اعتقال «أسانج» خطر على ترامب

وترى صحيفة «ذي آي» البريطانية، أن اعتقال مؤسس ويكيليكس جوليان اسانج، قد يكون فيه خطر على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأن ما حدث بعد سبعة أعوام من لجوء أسانج إلى سفارة أكوادور في لندن ليس نهاية القصة بكل ما عرفته من تطورات، بل إنه يفتح فصلا جديدا من حكاية مؤسس ويكيليكس. وهو فصل ستكون له تبعات مهمة ويحمل معلومات مثيرة. وكان أسانج قال إن خوفه من الترحيل إلى الولايات المتحدة هو الذي دفعه إلى عدم المثول أمام المحكمة في السويد واللجوء إلى سفارة إكوادور في لندن.ويقول أنصاره إن المخاوف من ترحيله إلى الولايات المتحدة لا تزال قائمة، إذ قد يواجه هناك عقوبة سجن طويلة بسبب إفشاء أسرار عسكرية أمريكية ومعلومات استخباراتية في 2010. وكتبت الصحيفة البريطانية: إن مشاكل ويكيليكس مع الولايات المتحدة تتجاوز إفشاء الأسرار العسكرية والمعلومات الاستخباراتية، وقد تسبب متاعب للرئيس ترامب، إذ أن اسانج متهم بمساعدة الولايات المتحدة في محاولة التلاعب بالانتخابات الأمريكية، بنشره معلومات اختلسها من حملة هيلاري كلينتون والحزب الديمقراطي.وكانت وزارة العدل الأمريكية وجهت تهمة القرصنة الإلكترونية لضباط في المخابرات الروسية، ويعتقد أن هؤلاء الضباط وعددهم 12 قد تكون لهم علاقة بويكيليكس.ولم توجه أي تهمة لمؤسس ويكيليكس في هذه القضية، ولكنه سيخضع حتما للتحقيق إذا تم ترحيله إلى الولايات المتحدة..ويقول زعيم المعارضة الريطانية، جيريمي كوربن، إن القضية كلها حول ترحيل جوليان أسانج إلى الولايات المتحدة لكشفه فظائع وقعت في العراق وأفغانستان.

 

حفتر يقود معركته الأخيرة من أجل السلطة في ليبيا

ونشرت صحيفة «الفايننشيال تايمز» البريطانية،  مقالا تناول خطة الجنرال، خليفة حفتر، للوصول إلى السلطة في ليبيا.. وجاء في المقال: إن «حفتر يستفيد أيضا من دعم روسيا التي تطبع الدينار الليبي لاستخدامه في منطقة الشرق الخاضعة للجنرال، وفرنسا التي توفر له الاستشارات العسكرية والمعلومات الاستخباراتية، وقد سطع نجمه في السياسة الدولية عندما دعاه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لحضور اجتماع مصالحة مع رئيس الوزراء، فايز السراج، إذ استقبله الفرنسيون على أنه رجل دولة وليس زعيم جماعة مسلحة..ونقل المقال عن محللين قولهم إن حفتر أخطأ في التقدير عندما راهن على المليشيا التي توحدت ضده بدل أن تلتحق به، وأصبح الجنرال اليوم في معركته الأخيرة، فإما أن ينتصر انتصارا كاسحا فيستولي على السلطة في ليبيا أو ينتهي نهائيا.

 

 السودان يستعيد لمحة من هويته الضائعة بعد رحيل البشير

وتشير صحيفة «الغارديان» البريطانية، إلى أن عزل الرئيس، عمر البشير، أتاح للسودان أن يستعيد لمحة من هويته الضائعة..ونشرت الصحيفة مقالا جاء فيه: في شهر يونيو/ حزيران المقبل كانت «ثورة الإنقاذ» ستحيي ذكراها الثلاثين. ولكن الانتفاضة الشعبية المتواصلة منذ أربعة أشهر حرمت البشير من الذكرى الثلاثين، ولابد أن يأتي يوم على كل «ديكتاتور تتعطل فيه ألاعيبه المبنية على الرشوة والوحشية والقتل والتعذيب والاعتقال، وعندما تتعطل ألاعيبه فتلك نهايته».فقد اعتصم الآلاف أمام مقر القوات المسلحة مدة أسبوع تقريبا، مطالبين بسقوط النظام. ولكن اللحظة الحاسمة حلت قبلها، عندما عجزت الحكومة عن توفير الأساسيات للشعب، والبلاد تعاني أزمة اقتصادية خانقة، أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم وإلى زيادات في أسعار الوقود، وندرة في السيولة النقدية..في السابق عندما كان الفقراء ينتفضون لحالهم المزري لم تكن الطبقة الوسطى تشاركهم الانتفاضة لأن معاناتها أقل. أما اليوم فإن الفقر وصل إلى دوائر أوسع ومستويات اجتماعية أعلى، ولم يعد البشير قادرا على الصمود. فالحكومة إما أن تكون حكومة قمع أو تفقير، ولا يمكن أن تجمع بين الصفتين.

 

الأطفال البريطانيون في سوريا

وتناول تقرير لصحيفة «ديلي تلغراف»، قضية الأطفال البريطانيين في سوريا.. وجاء في التقرير: إن أكثر من 30 طفلا بريطانيا نشأوا تحت حكم تنظيم داعش، موجودون الآن في مخيمات اللاجئين في سوريا، من بين هؤلاء، ثلاث بنات أخذتهم أمهاتهن إلى سوريا منذ أربعة أعوام.وقد طالبت جدة البنات الحكومة بجلبهن إلى بريطانيا عندما علمت من الصحيفة، أنهن على قيد الحياة. وعبرت شارلين جاك هنري، الممرضة البالغة من العمر 51 عاما للصحيفة عن «سعادتها» بأن حفيداتها على قيد الحياة، وقالت إن البنات بريطانيات ولدن في بريطانيا، وينبغي إعادتهن إلى البلاد..وتضيف الصحيفة:إن الجدة تعتقد أنه لا ينبغي أن تتحمل البنات وزر الوالدين، وأن ابنتها غادرت بريطانيا مضطرة لأن زوجها «علي» هددها بأخذ الأطفال منها إن هي رفضت السفر معه. وتقول إنها سمعت أنهم قتلوا جميعا، قبل أن تطلع على تقرير ديلي تلغراف وفيه أسماء حفيداتها على قيد الحياة.