نافذة على الصحافة العالمية: ربيع عراقي في الخريف العربي

أكدت صحيفة «لاكروا» الفرنسية، أن السنوات الأخيرة  شهدت مساعي إيرانية لتعزيز روابطها مع المجتمعات الشيعية خارج حدودها، وهي سياسة نفوذ تم انتقادها في العراق ولبنان بل حتى من قبل بعض الإيرانيين أنفسهم.

وكتبت الصحيفة: في العراق تم كتابة شعار «إيران إرحلي»، على جدران العاصمة بغداد ومدن جنوب العراق، وبات هذا الشعار على السنة الجميع، وضع لا يمكن تصوره من قبل، كما قُتل محتجون في مدينة كربلاء في أوائل شهر نوفمبر / تشرين الثاني الجاري، أثناء محاولتهم حرق القنصلية الإيرانية، اما في مدينة النجف مقر السلطة الدينية الشيعية فقد تمت إعادة تسمية شارع الإمام الخميني.

وأضافت يومية لاكروا إن تحدى النفوذ الإيراني امتد الى لبنان لكن هذا النفوذ له وجهًا مختلفًا فحزب الله الذي تم تقديمه كموالي لطهران في لبنان يحظى بشرعية محلية حقيقية، لكن صدمة سرعة انتشار الاحتجاجات في لبنان وامتدادها إلى المناطق ذات الأغلبية الشيعية في الجنوب على غرار مدينة صور أو نبطية، وصدى الانتقادات التي وجهت للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، جعلت الحزب يحمل فوق موجة الرفض العام للطبقة السياسية الحاكمة في البلاد.

 

ربيع عراقي في الخريف العربي

ونقلت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، أجواء المظاهرات في العاصمة بغداد، لاسيما في ساحة التحرير التي باتت معقل المتظاهرين الذي يحتجون ضد سياسة الحكومة العراقية وفساد السياسيين.

وكتبت الصحيفة، تحت عنوان «ربيع عراقي في شهر نوفمبر»، إن الفساد والطائفية التهمتا العراق منذ سنة الفين وثلاثة، فيقول أحد الطلبة العراقيين المحتجين، إنهم يريدون بلدا حقيقيا وليس ملكًا للصوص والقتلة، فهذا الشاب بات منذ أسبوعين يعيش في ليل نهار في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد حيث ثبت خيمته وسط مئات الخيم التي أقيمت في الساحة التي يسيطر عليها المحتجون.

وتابعت يومية ليبراسيون: مع دخول الاحتجاجات في البلاد أسبوعها الرابع مازال التحدي في العراق يكتسب الدعم والتصميم، لاسيما أن الإضراب العام شارك فيه على نطاق واسع الموظفون المدنيون والطلاب والمدرسون وعمال المهن الحرة في العاصمة بغداد وكذلك في مدن أخرى في جنوب البلاد.

 

نووي الشرق الأوسط على الطاولة

ونشرت صحيفة  «كوميرسانت» الروسية، مقالا تناول محاولة تخليص الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، في ظل رفض إسرائيل الحديث عن ترسانتها.

وجاء في المقال: يُفتتح، اليوم الثلاثاء، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، مؤتمر دولي، طالما جرت محاولات تنظيمه منذ العام 1995. الغرض منه، التوصل إلى اتفاق لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.. بالنسبة إلى روسيا، لهذا الحدث أهمية خاصة، حيث إن موسكو كانت، في وقت من الأوقات، من الضامنين له مع بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن واشنطن قررت تجاهل المؤتمر، والأهم من ذلك، قاطعته إسرائيل، وهي القوة النووية الوحيدة في المنطقة..لا تعترف إسرائيل أو تنكر امتلاكها السلاح النووي، لكنها ترفض الدخول في أي مفاوضات بشأن تدمير ترسانتها.

وفي إسرائيل، يسمّون ذلك بالـ  «الغموض البناء». ناهيكم بأن احتمال ظهور أسلحة نووية في الدول العربية يقلق إسرائيل، ولذلك فإن مبعوثيها يشاركون أحيانا في مفاوضات غير الرسمية كجزء من تنفيذ قرارات العام 1995، كما حدث في غليون وجنيف، في 2013-2014.

وفي هذا الصدد، قال نائب رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، عيران ليرمان، للصحيفة، إن المشاورات السويسرية من وجهة نظر إسرائيل، كانت غير فعالة ولم تلغ المخاوف الإسرائيلية من «جوهر المؤتمر»، وفهم منظميه «للوضع الخاص» الذي تمثله بلاده.

وأضاف: نحن واثقون من أن الغموض البناء مفيد للاستقرار والسلام في منطقتنا، خاصة بالنظر إلى سياسات جيراننا الذين يريدون تدميرنا، على سبيل المثال، إيران..فقد عارضت إسرائيل بشكل قاطع إبرام صفقة بشأن البرنامج النووي الإيراني في العام 2015، وأسعدها انسحاب الولايات المتحدة منها في العام 2018. فإسرائيل، مقتنعة بأن طهران كانت ستنتهك الصفقة، لأنها تسعى إلى تأسيس برنامج نووي عسكري. ووفقا لـ ليرمان، يرون في إسرائيل أن «شروط المؤتمر غير متوافرة»، في الوضع الراهن.وسبق أن أوضح المسؤولون الإسرائيليون أنهم سيجلسون إلى طاولة المفاوضات بشأن قرار العام 1995 فقط عندما يستقر الوضع في الشرق الأوسط. لكن ذلك لا يلوح في الأفق بعد !!

أزمة الكهرباء في لبنان !!

وتناولت صحيفة «لوموند» الفرنسية، مشكلة انقطاع الكهرباء في المدن اللبنانية، والتي  تتراوح بين03 ساعات في العاصمة بيروت و12 ساعة في مدينة طرابلس في الشمال.. ونشرت الصحيفة مقالا جاء فيه: إن هذه الانقطاعات ناتجة عن فساد الطبقة السياسية في البلاد وعجزها عن إصلاح الشبكة..إن في عام الفين وخمسة عشر وضع مؤشر القدرة التنافسية للمنتدى الاقتصادي العالمي لبنان في الصف ما قبل الأخير من حيث جودة الشبكة الكهربائية، فاحتياجات البلاد تبلغ3.5  جيجاوات في الساعة، في حين تنتج الشركة الوطنية (كهرباء لبنان) 02 جيجاوات في الساعة، رقم توفره محطتان كبيرتان تعملان بالوقود.

وعلى الرغم من وعود الحكومات اللبنانية المتعاقبة فإن القطاع لم يستفد من أي استثمار من قبل الدولة منذ التسعينيات، ويتفاقم العجز في الطاقة بسبب الخسائر الهائلة التي تحدث خلال عملية توزيع الكهرباء في البلاد، وهي خسائر مرتبطة بالبنية التحتية السيئة والربط غير المشروع   إضافة الى الغش في العدادات وهي ممارسات موروثة منذ فترة الحرب الأهلية.

 

معاناة أقلية «الأيغور» المسلمة في الصين

وذكرت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، أن عملية تسريب وثائق عن سياسة النظام الصيني الداخلية التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز كشفت مدى الاضطهاد التي تتعرض له الأقلية المسلمة في الصين..وفي غضون السنوات القليلة الماضية قامت الصين بإنفاق مبالغ ضخمة لإنشاء مجتمع استبدادي، قامت بكين من اجل مراقبته باستخدام الكاميرات والطائرة بدون طيار المتنكرة في طائر الحمام ،  وتقنية التعرف على الوجه، وجمع البيانات البيومترية لجميع المواطنين بما في ذلك الأطفال وكبار السن،إضافة الى مراقبة الاتصالات والتحركات.

وتابعت صحيفة ليبراسيون: الأساليب القديمة في المراقبة لم تتخل عنها الصين، حيث تتعرض أقلية الأيغور لعمليات استجواب عنيفة من قبل السلطات، والوضع في الإقامة الجبرية، إضافة الى سياسة الفصل بين العائلات.. إن في مدينة شينجيانغ أصبح إطالة شعر اللحية أو رفض شرب الكحول علامة على التطرف الإسلامي يعاقب عليه بالسجن لمدة طويلة من قبل المحاكم التابعة للحزب الشيوعي الصيني.

 

حقول النفط السورية في أيد إسرائيلية

وتحت عنوان «البزنس الإسرائيلي يتسلل إلى حقول النفط السورية»،  نشرت صحيفة «فوينيه أوبزرينيه» الروسية، مقالا حول تعاقد «الإدارة الذاتية الكردية» مع شركة إسرائيلية لاستخراج النفط.

وجاء في المقال: رفعت صحيفة «يني شفق» التركية حجاب السرية عما يدور حول حقول النفط في سوريا. فكما اتضح، تم نقل جميع الحقوق في مئات آبار النفط، في الرميلان والسويدية وكبيبة ومركدة وتشرين والجبسة والشدادي والعمر والتنك وكونيكو والجفرة وديرو.. إلى الشركة الإسرائيلية غلوبال ديفيلوبمنت كوربوريشن ( GDC).

وفي مقابلة مع صحيفة İsrael Hayom، أكد رجل الأعمال الإسرائيلي، مردخاي خانا، الاتفاق بين الأكراد وشركته، وقال: «لا أريد أن يكون هذا النفط من نصيب إيران أو نظام الأسد. عندما تعطي إدارة ترامب الضوء الأخضر، سنبدأ في تصدير هذا النفط بأسعار عادلة واستخدامه لبناء سوريا ديمقراطية والدفاع عنها»..

إلى ذلك، تعرض الصحيفة التركية تفاصيل مثيرة للاهتمام. فشركة GDC الإسرائيلية، بدأت العمل في حقول النفط السورية، منذ شهر يونيو/ حزيران، دون انتظار موافقة ترامب على اتفاقها مع الأكراد. ويبلغ الإنتاج الحالي من النفط الخام حوالي 125 ألف برميل يوميا، فيما يريدون إيصاله في المستقبل إلى 400 ألف برميل. يتراوح سعر الطن المتري (يساوي سبعة براميل) بين 160 و 240 دولارا أمريكيا، أو ما بين 22 و 35 دولارا للبرميل.الأرقام الوارد ة، مألوفة جدا. ففي بداية الأزمة السورية، عندما سيطر إرهابيو »داعش»على حقول النفط، كان يُنقل النفط إلى تركيا بهذا السعر بواسطة صهاريج. فحينها، كما تشهد وسائل الإعلام، تاجرت به عائلة أردوغان، وأما الآن، فتم عزل تركيا عن حقول النفط بممر حدودي ضيق.

ولم يبق أمام قوافل النفط خيار سوى التوجه جنوبا عبر العراق إلى الأردن وإسرائيل. فهذا الطريق، يخضع لسيطرة الجيش الأمريكي..ويذكّرنا الوضع، إلى حد ما، بمرتفعات الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة، العام 1967. ثم أقر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأن هذه الأرض سورية، ومع ذلك، فشلت دمشق في استعادتها.