نافذة على الصحافة العالمية: روسيا تقرض ذيل أمريكا في سوريا

ذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية،  أنها  تمكنت من الدخول إلى أحد السجون التي تديرها القوات الكردية حيث يتكدس مئات الأسرى من تنظيم «داعش»، حيث العديد منهم جرحى ومرضى وهناك من يموتون حتى داخل الزنزانات بسبب إصاباتهم الخطيرة. وكتبت الصحيفة: إن رائحة الموت وفقدان الأمل يخيمان على الزنزانات. فعندما يفتح باب الزنزانة المخصصة لمرضى أعضاء تنظيم داعش المعتقلين في شمال شرق سوريا، نجد عدد لا يحصى منهم يرتدون بدلات برتقالية مكدسين في غرفة بحجم مستودع صغير. ومسؤولو السجن من قوات الأمن الكردية لا يعرفون عدد الرجال والأطفال الذين يقيمون فيها. فعددهم يتغير ولا يمكن حسابهم بسبب وفاة بعضهم بسبب الأمراض والجروح والبعض الآخر يشفون من أمراضهم ويعودون الى زنزاناتهم الأصلية، إن موظفين من الصليب الأحمر الدولي زاروا السجن منذ أكثر من شهرين حيث تلقى المعتقلون بهذه المناسبة  خبر احتمال عودتهم إلى بلدانهم الأصلية. لكن لحد الآن لا يعلمون متى ستتم محاكمتهم.

 

 روسيا تقرض ذيل أمريكا في سوريا

تناولت صحيفة «فزغلياد» الروسية، ما وصفته بـ «اللعبة الأمريكية» في سوريا واللحظة المناسبة لإخراجها منها.. وكتبت الصحيفة، تحت نفس العنوان: مشكلة حقول النفط السورية، ذات أهمية إقليمية، وبالكاد يمكن أن تكون موضوع لعبة دولية كبيرة. فسوريا، ليست منتجة كبيرة للنفط، كما قال مدير الأبحاث في منتدى فالداي الدولي للنقاش، فيدور لوكيانوف، للصحيفة، في تعليق على وعد نائب الرئيس الأمريكي مايكل بنس بعدم السماح لروسيا بدخول حقول النفط في شمال سوريا..وأضاف لوكيانوف: «يبدو أن إعلان بنس يرجع إلى حقيقة تعرّض قرار إدارة ترامب عدم دعم الأكراد والانسحاب من المواقع التي يشغلونها، لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة، لذلك، فمن المهم أن يظهر بنس وترامب انسجاما مع منطقهما السياسي وفلسفتهما القائلة بأن أمريكا ما زالت تكسب..يبدو الأمر كما يلي: إننا نغادر سوريا، بعد أن هزمنا الإرهابيين وقتلنا أهم قطاع الطرق (البغدادي)، ونحتفظ بالنفط حتى يعمل لمصلحتنا، وليس لمصلحة خصومنا. يعتقد ترامب أن هذا ما يتوقعه الناخبون منه. ربما كان على حق»..في الوقت نفسه، يرى لوكيانوف أن روسيا يجب أن لا تسعى الآن إلى انسحاب الولايات المتحدة من حقول النفط السورية. و«من دون شك، على المدى الطويل، تتمثل المهمة في استعادة وحدة أراضي سوريا. لست متأكداً من أن هذا ممكن، لكن سيتم تحديد هذا الهدف»، ووفقا له، فإن الوضع في سوريا وحولها «هش وغير مستقر»، وتكمن قوة السياسة الروسية في الشرق الأوسط في قدرة موسكو على تحديد الأولويات بوضوح وتخصيص الموارد لتحقيق أهدافها، ولكن عندما تكتمل هذه العمليات، ستعزز موسكو ودمشق مواقعهما، وستتعزز العلاقات مع تركيا. وعندها فقط يمكن محاولة قرص ذيل الأمريكيين. أما الآن فهذا غير عملي ولا يتوافق مع المهام التي حددتها روسيا.

 

لبنان.. ولادة أمة

ونشرت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، مقالا تحليليا، تحت عنوان«لبنان..ولادة أمة» عن استمرار الحراك الشعبي في المدن اللبنانية، حيث يرفض المتظاهرون النظام السياسي القائم وهو نظام أوليجارشي، تقول الصحيفة، أنشئ عام  1932 خلال مرحلة الانتداب الفرنسي، حيث تم إحصاء اللبنانيين على أساس طائفي ديني. وعند استقلال لبنان عام 1943 تم اعتماد نظام سياسي طائفي يكون فيه رئيس الجمهورية مسيحيًا مارونيًا، ورئيس الوزراء مسلما سنيا، ورئيس مجلس النواب مسلما شيعيا.. وأضافت  الصحيفة، إن نواب البرلمان اللبناني يمثلون مختلف الطوائف اللبنانية. فالنظام الطائفي بات طريقة رسمية للحكم في البلاد وزعماء الطوائف أصبح لديهم وضع المنتخب. ومن أجل الإبقاء على وضعهم السياسي يستخدمون عدة طرق لكسب مؤيديهم على غرار شراء الأصوات خلال الانتخابات والتشغيل في الوظائف العامة ومنح المساعدات الغذائية للمحتاجين ودفع تكاليف مصاريف العلاج في المستشفيات..وتابعت «ليبراسيون»، إن الحرب اللبنانية لم تضع حدا لهذا النظام بل عززته اتفاقات السلام بعد الحرب، حيث أبقت أمراء الحرب في السلطة منذ ذلك الوقت..إن لبنان هو من بين الدول الأكثر مديونية في العالم والتي قدّرت العام الماضي بمئة وخمسين في المئة 150 ٪ من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

 

ما هو مستقبل الحركات الشعبوية في أوروبا؟

وتحت نفس العنوان،  نشرت صحيفة «لوفيجارو» ملفا كاملا عن وضع الأحزاب والحركات الشعبوية  في أوروبا. وتقول الصحيفة إنه قبل ستة أشهر كان ماتيو سالفيني في إيطاليا على رأس استطلاعات الرأي، وبوريس جونسون على أعتاب رئاسة الحكومة في بريطانيا، واليمين المتطرف النمساوي يسيطر على العديد من الوزارات السيادية، وخلف الكواليس كان ستيف بانون المستشار السابق للرئيس دونالد ترامب منشغلاً في إقناع الأحزاب الشعبوية المتشددة  بتجاوز خلافاتهم من أجل «كسر أوروبا». لكن في  ضربة مفاجئة  تغير اتجاه الرياح وفشلت الأحزاب اليمينية المشككة في الاتحاد الأوروبي  في الوصول إلى الكتلة الحاسمة والضرورية لتكون قادرة على التأثير في عمل وقرارات المؤسسات الأوروبية..إن الأحزاب الشعبوية في أوروبا تعتمد خلال تواجدها في المعارضة على الخطب المعادية المطالبة بالتغيير الفوري في أوروبا، لكنها تصطدم بالواقع عندما تعتلي السلطة مما يدفعها إلى تقديم وعود وهمية أكثر بكثير من بقية الأحزاب السياسية. وهذا ما حدث مع  المطالبين بالبريكست في بريطانيا، إذ بمجرد وصولهم إلى السلطة يستمرون في التصرف كما لو أنهم ما زالوا في المعارضة من خلال إلقاء اللوم على الآخرين على غرار  الإدارة ووسائل الإعلام  واتهامهم بإفشال تنفيذ سياستهم.

 

واشنطن سحقت أردوغان باعترافها بالإبادة الجماعية للأرمن

وكتبت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية، تحت نفس العنوان، حول التدهور المتسارع الذي تشهده العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة.. وذكرت الصحيفة: لقد رحب رئيس الوزراء الأرمني، نيكول باشينيان، باعتماد مجلس النواب الأمريكي قرارا يعترف بالإبادة الجماعية للأرمن في الدولة العثمانية. ووصف ما جرى بـ «التصويت التاريخي للكونجرس الأمريكي»، و«الخطوة الجريئة» على طريق العدالة التاريخية، ما يُبلسم جراح الملايين من أحفاد الأرمن الذين نجوا من الإبادة الجماعية. ردة فعل معاكسة، جاءت من السلطات التركية. فقد وصف وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو قرار الكونغرس بالمحاولة المخزية «لاستخدام التاريخ لتحقيق أهداف سياسية»..كان من حق أنقرة أن تأمل في أن تكون المحاولة الأخيرة، على غرار العديد من محاولات جماعات الضغط الأرمنية السابقة، مجرد طلقة «فشنك». لكنها أخطأت الحساب. فأولاً، أثّر في القرار تدهور العلاقات الكبير مع واشنطن، والذي، حسب الجانب الأمريكي، نجم عن عنجهية أردوغان المفرطة؛ وثانياً، دعمت، هذه المرة، المنظمتان اليهوديتان القويتان ـ اللجنة اليهودية الأمريكية ورابطة مناهضة التشهير ـ المنظمتين الأرمنيتين الرئيسيتين في الولايات المتحدة الأمريكية ـ اللجنة الوطنية الأرمنية الأمريكية (ANCA) والجمعية الأرمينية الأمريكية في تحقيق الاعتراف.

وأضافت «نيزافيسيمايا غازيتا»: وفي هذا الصدد، قال مدير معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الأرمنية، الأكاديمي روبين سافراستيان، ينبغي النظر إلى اعتراف مجلس النواب بالإبادة الجماعية من عدة زوايا. فأولاً، من المتوقع أن يتسبب الاعتراف بالإبادة الجماعية في الولايات المتحدة بسلسلة من ردود الأفعال. سيتبع عدد من الحالات الأخرى هذا المثال؛ وثانياً، ستحاول تركيا اتخاذ تدابير مضادة، كما وعدت. من الصعب القول ماذا ستفعل بالضبط. ولكن بالنظر إلى حالتها، فمن المستبعد أن يكون الأمر جديا للغاية، ووفقا لسافراستيان، ستحدد ردة فعل أنقرة المسار التالي للأحداث إلى حد كبير. فقرار الاعتراف بالإبادة الجماعية الآن على جدول أعمال مجلس الشيوخ الأمريكي، وإذا غيرت تركيا خطها إلى الحد الذي يناسب واشنطن، فلن يخرج القرار. بالمقابل، إذا استمر الرئيس أردوغان في عناده، فإن الضغط على أنقرة سيستمر.

 

قنابل الغاز العراقية تحطم جماجم المتظاهرين

وأشارت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، إلى  تحذيرات الجماعات الحقوقية من أن قوات الأمن العراقية تستخدم عبوات غاز مسيل للدموع من الطراز العسكري ضد المتظاهرين، والتي تحطّم جماجمهم عندما تصيبهم، وقتلت 5 محتجين خلال 5 أيام، وبلغ عدد القتلى الإجمالي أكثر من 250 شخصًا هذا الشهر، عندما فتحت شرطة مكافحة الشغب النار على المظاهرات المناهضة للفساد الحكومي والبنية التحتية المتهالكة في البلاد.. وأضافت الصحيفة: حذرت منظمة العفو الدولية، من أن الشرطة تستخدم نوعين مختلفين من الغاز المسيل للدموع ،من  قنابل الغاز التقليدية؛ مما تسبب في إصابات ووفيات ،عندما أُطلقت مباشرة على المتظاهرين..وقالت «لين معلوف»، مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: تشير جميع الأدلة إلى استخدام قوات الأمن العراقية لهذه القنابل العسكرية على المتظاهرين في بغداد  استهداف رؤوسهم أو أجسامهم مباشرة، وفي مواجهة الضغوط المتزايدة، استسلم الرئيس العراقي «برهم صالح»، لمطالب المحتجين، قائلًا إنه سيوافق على إجراء انتخابات مبكرة بمجرد صياغة قانون تصويت جديد.