نافذة على الصحافة العالمية: سقوط الأخلاقيات بين ترامب وخصومه

أبرزت الصحف الصينية، المجهودات التي تبذلها السلطات لأجل الحد من عدوى الإصابات بفيروس كورونا.. ونشرت صحيفة «تشاينا دايلي» الصينية، صورة على الغلاف لفرق طبية ترافق مصابين جدد في المستشفى الجديد الذي شيد في ظرف عشرة أيام قرب مدينة ووهان.. وقالت الصحيفة: إنه بات جاهزا لاستقبال المصابين بفيروس كورونا، وتنتقد افتتاحية الصحيفة ما سمته معاداة الصين أو «صينوفوبيا» الغرب. وأضافت: هذا الشعور لدى الغرب، كان ينتظر فقط فيروس كورونا ليبرز إلى الواجهة. إن أزمة كورونا ستمر لكن المصابين بـ «الصينوفوبيا» سيجدون أشياء أخرى لتبرير عدائهم للصين.

 

سقوط الأخلاقيات بين ترامب وخصومه في أمريكا

وتحت نفس العنوان، نشرت صحيفة «فزغلياد» الروسية، مقالا حول استعراض التحدي والعداء وتجاوز اللياقة بين ترامب وخصومه في أمريكا. وجاء في المقال: شهد خطاب ترامب في الكونجرس حول الوضع في البلاد فضيحة فريدة من نوعها تقول الكثير عن الوضع في السياسة الأمريكية. فقد استعرض رئيس الولايات المتحدة رفضه مصافحة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وهي بدورها مزقت بصورة استعراضية أوراق كلمة رئيس الدولة..ويرى الخبير في الشؤون الأمريكية، بوريس ميجويف، أن ما جرى في الكونجرس ليس مألوفا في السياسة الأمريكية، كما نعرفها حتى الآن. فـ «العلاقة بين الرئيس ورئيس مجلس النواب تعكس بالكامل العلاقة بين شطري أمريكا. لقد عبرا الخط الذي تخفي اللياقة عنده العداء».

وكما يرى الخبراء، لا يمكن تقويم خطاب ترامب الذي تحدّث فيه عن نجاحات إدارته بمعزل عن سياق الانتخابات الرئاسية المقبلة وإجراءات العزل. لم يتناول ترامب الانتخابات المقبلة في خطابه. لكن، كما يرى ميجويف، كان خطابا «سياسيا استعراضيا. فـلم يقصد من الخطاب إيجاد أرضية مشتركة جديدة بين جزأي الناخبين المختلفين، إنما استعراض تفوق ترامب كسياسي».

ويلاحظ العديد من المراقبين أن ترامب يرى، حسب الخطاب، أن السيناتور الديمقراطي  بيرني ساندرز هو منافسه الرئيس، الذي يعبر عن وجهة نظر الجناح اليساري بالحزب الديمقراطي. ويرى ميجويف أن هذا هو السبب في محاولة ترامب إظهار مغالطة الانعطاف الاشتراكي اليساري، الذي يمكن أن يقود أمريكا إلى عواقب وخيمة..وأضاف ميجويف: «الهدف الكامن وراء الهجمات على الاشتراكية، إظهار أن بيرني ساندرز هو أكثر من يخشاه ترامب. ولكن نظرا للارتباك الذي حدث بعد حملة ولاية أيوا الفاشلة، فليس من الواضح تماما إذا كان هناك من يمكنه أن يطمح إلى أي شيء على الإطلاق. فلو كان لدى الحزب الديمقراطي أي مرشح معقول، لكان من الصعب التكهن بمآل المواجهة الانتخابية، إنما حتى الآن، تفوق ترامب ليس موضع شك كبير»

 

هل يشكل دونالد ترامب تهديدا للديمقراطية الأمريكية؟

وتناولت صحيفة «لوموند» الفرنسية، القلق جراء تداعيات تبرئة ترامب ونجاته من العزل..وأعربت الصحيفة في الافتتاحية عن التخوف  من  تداعيات قرار مجلس الشيوخ، من انقسام في البلاد وتشويه لمؤسساتها.. ومن جانبها تساءلت  صحيفة «لاكروا» الفرنسية: هل يشكل دونالد ترامب تهديدا للديمقراطية الأمريكية؟

 

ترامب يتباهى بنجاحات اقتصادية

وسلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية،الضوء على آخر خطاب للرئيس الأمريكي حول حال الاتحاد، خطاب تباهى فيه الرئيس الأمريكي بالنجاحات الاقتصادية الأمريكية في عهده..وقالت الصحيفة: إنه بالغ عند حديثه عن تراجع نسب الوفيات بسبب تناول المخدرات، أما بالنسبة لرواتب الأمريكيين فتشهد ركودا في حين تشهد أجور رؤساء الشركات ارتفاعا فلكيا.

 

اشتراكية «جديدة» بوجه أمريكي

ونشرت صحيفة «إزفستيا» الروسية، مقالا تناول رغبة مرشح الرئاسة الأمريكية، بيرني ساندرز، في بناء اشتراكية ذات وجه إنساني في الولايات المتحدة، ومصلحة روسيا في ذلك..وجاء في المقال: بصرف النظر عن نتائج حملة «الاشتراكي الديموقراطي» البالغ من العمر 78 عاما، بيرني ساندرز، الانتخابية، فمن المرجح أن تكون هذه الانتخابات الأخيرة بالنسبة له..ويشير منتقدو بيرني إلى تشابه أسلوبه مع أسلوب دونالد ترامب. ويسوّغ مؤيدو السيناتور بيرني ذلك بالقول: لا يمكن هزيمة الرئيس اليميني الشعبوي إلا بأدواته. فيما يعارض برنامج ساندرز الاجتماعي الديمقراطي بصورة مباشرة سياسات سيد البيت الأبيض الرأسمالية المتطرفة..وفقا لساندرز، فإن جميع المشكلات والعلاقات التمييزية في أمريكا الحديثة تقوم على اختلالات غير مقبولة في الرأسمالية الحديثة، اختلالات لا يمكن تصحيحها بتغييرات تجميلية. ويميل الشباب الديمقراطي بشكل متزايد إلى ضرورة إعادة نظر جذرية في النظام الاجتماعي والاقتصادي والسياسي برمته في الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، لا يمس أحد المصلحة الخاصة المعقولة والمعتدلة، التي تشكل أساس الحلم الأمريكي، في الجوهر، يدور الحديث عن دولة اجتماعية ذات وجه إنساني، في إطار الرأسمالية.

في الولايات المتحدة وخارجها، هناك اعتقاد راسخ إلى حد كبير بأن فوز دونالد ترامب في انتخابات العام 2020 هو السيناريو المفضل لموسكو. لكن هذا الافتراض، ربما، ليس عادلا. فخلاف الرئيس الحالي، يعارض بيرني ساندرز بشدة التوسع غير المحدود للإنفاق العسكري وضغط المجمع الصناعي العسكري الأمريكي. وفي حال فوزه، على سبيل المثال، يغدو انسحاب واشنطن من معاهدة «ستارت-3»، وتطوير قوات الفضاء الأمريكية باهظة التكلفة ومزيد من تفكيك هيكلية يالطا ـ بوتسدام الأمنية الدولية، أقل احتمالا..إلى ذلك، فلم يتحدث بيرني ساندرز مطلقا، عن روسيا ورئيسها، بروح وأسلوب ترامب المجامل، ولكن توجهاته التقدمية في تنفيذ سيناريوهات عدم الصراع في السياسة الأمريكية الحالية تتوافق إلى حد كبير مع مقاربات موسكو البناءة للتعاون الدولي.

 

مناطق «خارجة عن القانون» في فرنسا 

وتناولت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية، التحدي الأمني في الأحياء الشعبية التي أصبحت «مناطق خارجة عن القانون»، وكذلك مخططات الرئيس ماكرون في ما خص محاربة التطرف الإسلامي وتعويله بشكل خاص على «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.. وأشارت الصحيفة، إلى أن «البريكست جعل من فرنسا القوة النووية الوحيدة في أوروبا».. ولفتت  الصحيفة إلى أن «الرئيس ماكرون سيأخذ الأمر بعين الاعتبار في إطار مشروع الدفاع الأوروبي المشترك.. وبينما نشرت صحيفة «لوبينيون» مقالا  توقع أن «تزيد فرنسا من قدراتها النووية في خضم السباق الى التسلح الذي فرضته الولايات المتحدة وروسيا والصين، وتبلغ  كلفة برنامج التحديث التكنولوجي وحدها  نحو 50 مليار يورو.

 رقابة الصين على أرقام ضحايا «كورونا»

وكتبت صحيفة «إلباييس» الإسبانية: إن الصين تفرض الرقابة على وسائل الإعلام وانترنت في مواجهة غضب الصينيين على خلفية الأزمة التي تسبب فيها فيروس كورونا، إن كل من يُتوفون جراء الفيروس ليسوا على القوائم الرسمية والمستشفيات لا تقبل إلا بعدد قليل من المصابين أي من هم في حالة سيئة، وتطلب من الباقين الخضوع لحجر صحي في بيوتهم والانتظار..إن عدد الوفيات قد يكون أكبر بكثير مما تعلنه اللجنة الوطنية للصحة كل صباح.. بينما قالت صحيفة «ليبراسيون » الفرنسية: إن الوباء الذي يضرب الصين منذ شهر ديسمبر/  كانون الأول،  يكشف الثغرات في النظام الصحي الصيني. نظام يفتقر للأطباء ويعتمد خاصة على المستشفيات العامة المكتظة.