نافذة على الصحافة العالمية: «عملية برخان» لمعالجة أمن الساحل

تناولت صحيفة «الغارديان» البريطانية، تراجع مشروع طهران في الشرق الأوسط، ونشرت مقالا تحليليا، تحت عنوان «الحزن والكبرياء يتراجعان أمام الشعور بالإحراج، ومشروع طهران في المنطقة أصبح ضعيفاً».. وجاء في المقال: إن عواقب اغتيال سليماني ستتضمن فوضى وغضباً وعدم استقرار، وربما يصل الأمر إلى حرب بين من هم ضد الاغتيال وبين الذين هتفوا له. وهناك إجماع تقريباً على أن الأمور لن تكون كما كانت عليه في السابق أبدأً..إن عملية الاغتيال لم تؤد إلى الاضطرابات التي توقعها كثيرون. وإذا كانت مناطق النفوذ القوي للجنرال هادئة حتى الآن، فإن الجبهة غير المستقرة هي بلده إيران، وليس بسبب وفاته، وإنما بسبب مقتل 176 شخصاً كانوا على متن الطائرة الأوكرانية التي أصابها صاروخ إيراني” عقب اغتياله. إن الجيش الإيراني فقد أعصابه. والأدلة كانت كثيرة وواضحة، وفي النهاية اضطر إلى الاعتراف” بالمسؤولية عن إسقاط الطائرة. كان صدى ذلك على الداخل الإيراني قويا جداً فقد تراجعت مشاعر الحزن والاعتزاز الوطني، ليحل مكانهما الشعور بالإحراج.

وأضاف المقال: إن وكلاء إيران الأقوياء، الذين كان يُعتقد أنهم سيقومون بأقسى رد، صامتون. وأعداؤها الذين كانوا في حالة تأهب قصوى منذ أن نفذت الطائرات بدون طيار ضرباتها في بغداد في فجر 3 يناير/كانون الثاني، بدأوا الآن في الشعور بالاسترخاء. وسرعان ما بدأ خصومها السياسيون يعتادون الحياة من دون الوجود القوي للرجل الذي كان يقف عثرة في طريقهم في معظم الأحيان.. إن تركيا وإسرائيل وروسيا والمملكة العربية السعودية، التي تصارعت مع إيران من أجل السلطة والنفوذ في المنطقة، كانت تعرف قوة سليماني جيدا. وقد كُشف خلال الأسبوع الأخير وجود مزيج من المفاجأة لمقتله والارتياح في أعقاب ذلك. وبالنسبة لهذه الأطراف فإن اغتيال سليماني أضعف الذراع الإقليمية لإيران بشدة..ويخلص  المقال إلى أن «المشروع الإقليمي الذي بنته إيران بجهد، لم يعد يبدو مستداماً كما كان. بل إنه في بعض الأجزاء أصبح هشاً بشكل واضح».

«عملية برخان» لمعالجة أمن الساحل

وتناولت الصحف الفرنسية، «عملية برخان العسكرية» لمعالجة أمن دول الساحل الأفريقي، قبل ساعات من انعقاد قمة في مدينة «بو» الفرنسية، تضم رؤساء البلدان المشاركة في العملية العسكرية وهي بوركينا فاسو، ومالي، وموريتانيا، والنيجر، وتشاد..ونشرت صحيفة «ليبراسيون» مقالا تحت عنوان «باريس تريد جهوزية تامة من حلفاءها في منطقة الساحل».. وجاء في المقال: إن الرئيس ماكرون يسعى من خلال دعوته الى هذا المؤتمر الى معالجة التحديات الأمنية في منطقة الساحل وتصاعد الشعور المعادي لفرنسا فيها.

ونشرت صحيفة  «لوبينيون» حوارا مع الباحث الفرنسي «مارك أنطوان بيروز دو مونكلو» مؤكدا أن ماضي فرنسا الاستعماري لا يخولها التدخل في النزاع ويضعها في موقف حرج مهما فعلت.. وقد دعا «مونكلو» إلى  انسحاب فرنسي تدريجي قد يسمح لدول الساحل بوضع عقد اجتماعي أقل اتكالا على القوة المستعمرة سابقا..وخلص الباحث الفرنسي، إلى القول «أنظمة فاسدة ومستبدة تساهم بإطالة أمد النزاع مع المجموعات الإسلامية المسلحة.. وبينما تحدثت صحيفة «لوفيغارو» عن وصول عملية برخان إلى طريق مسدود.. ونشرت حديثا لوزير خارجية مالي «تيبيليه درامي»، الذي أشار الى أهمية عملية برخان وفائدتها.

الناتو وخطط ترامب في الشرق الأوسط

ونشرت صحيفة «الفاينانشال تايمز» البريطانية، مقالاً بعنوان «خطط ترامب في الشرق الأوسط لا تثير شهية الناتو»..وجاء في المقال: إن ترامب بعد يوم واحد فقط من مطالبته حلف الناتو بتوسيع وجوده في الشرق الأوسط، توصل ترامب إلى اسم للتحالف العسكري بحيث يعكس توسع دوره، وقال الرئيس الأمريكي أمام صحفيين: «ناتوم»  ( NATOME)، أليس هذا اسماً جميلاً ومناسباً. الناتو مضاف إليه أنا ( me بالإنجليزية). إنني أجيد اختيار الأسماء، أليس كذلك؟..إن ترامب من غير المنتظر أن ينجح في مسعاه، من المرجح أن يصاب ترامب بخيبة أمل بخصوص رغبته في إعادة طرح الناتو كلاعب فعال في حماية المنطقة. ويبدو أن رد حلف الناتو تصالحياً، ولكن يحمل ملامح تحذيرية..إن فكرة الرئيس الأمريكي، بعد توجيه إيران ضربات ضد قواعد أمريكية في العراق، هي أن على أعضاء الناتو الـ29 أن يتحملوا المزيد من العبء في توفير الاستقرار في المنطقة.

ويشير المقال إلى أن هذا ليس سوى أحدث الطلبات التي تتقدم بها واشنطن خلال رئاسة ترامب إلى أعضاء الناتو. ويريد ترامب من الحلف أيضاً «أن ينفق المزيد على شؤون الدفاع، ويعزز جهوده في مكافحة الإرهاب، وأن يتصدى للتهديدات التي يشكلها تصاعد نفوذ الصيني».. وينقل المقال عن اللورد ديفيد ريتشاردز، وهو قائد سابق لقوات الناتو في أفغانستان، ورئيس أركان بريطاني أسبق «ما سيحدث على الأرجح هو أن يتم نقل بعض القادة والقوات وبضع مئات من الجنود المستجدين، وسيكون هذا مفيداً للطرفين من الناحية السياسية، بحيث يمكن القول إن الناتو أصبح أكثر مشاركة – حتى لو كانت النتيجة عسكرياً صغيرة وهامشية»…لكن في حال كان ترامب يدفع بشكل أقوى باتجاه تطور فعال، فإنه سيقابل بالمقاومة. ولكن يبدو أن الرئيس الأمريكي يقترح هذا الأسبوع أن يزيد الناتو وجوده على الأرض بحيث يمكن للقوات الأمريكية أن تبدأ بالانسحاب من العراق، ما يشير إلى أن العلاقات بين واشنطن وبغداد ليست في أفضل حالاتها.