نافذة على الصحافة العالمية: فاجعة أم و6 أشقاء

عرضت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، الآثار الإنسانية لكارثة  وباء كورونا، على الجالية المسلمة في بريطانيا،  بمتابعتها بالتفاصيل والصور جنازة الطفل المسلم إسماعيل محمد عبد الوهاب، البالغ من العمر 13 عاما، أصغر ضحايا «كوفيد ـ  19»، ونشرت الصحيفة صورا للمشيعين وهم يؤدون صلاة الجنازة، أمس الجمعة، في المقابر وقد وقف كل واحد منهم على بعد مترين من الآخر، بما يخالف قواعد الصلاة. كما ارتدى القائمون على دفن الجثمان الملابس الواقية خلال الدفن. كل ذلك تنفيذا للنصائح الطبية، التي شملت إغلاق المساجد، لمنع التجمعات في محاولة لوقف تفشي الفيروس القاتل..ووفقا لقواعد التواصل الاجتماعي الجديدة، فإنه يسمح فقط لـ 10 أشخاص بحضور الجنازات..وقالت الصحيفة: اُجبرت سعدية، والدة إسماعيل، وأشقاؤه الستة على مشاهدة جنازته في بث مباشر عبر الانترنت بعد أن عانى اثنان من أفراد الأسرة من أعراض تشبه أعراض فيروس كورونا..ونقلت الصحيفة عن مارك ستيفنسون، صديق العائلة صومالي الأصل، إنه نظم حملة لجمع التبرعات لمساعدة العائلة.

 

اغلقوا أبوابكم ولا تغادروا منازلكم

ونشرت صحيفة «الإندبندنت» مقالا للمذيعة البريطانية، كوني حق، استعرضت فيه تجربتها،  مع تعليمات الحكومة «أغلقوا أبوابكم ولا تغادروا منازلكم ».. وقالت كوني: لا يمكنني أبدا تخيل شعور الأطفال تجاه هذا التغيير الشامل الهائل في روتينهم اليومي، بسبب حالة الإغلاق التي شملت كل شيء اعتاد عليه الأطفال..وفوجئت كوني بأنه رغم أن بعض المدارس قد أعطى التلاميذ بعض المعلومات عن مرض «كوفيد ـ 19»، الذي يسببه فيروس كورونا، فإنها «عندما سألت طفليها عما يعرفانه، كانت معلوماتهما غير مكتملة في أفضل الحالات»..وأضافت المذيعة البريطانية وهى متخصصة في الكتابة للأطفال: كانا يدركان أنه من المفترض أن يغسلوا أيديهم بانتظام، وأن بعض الناس قد يصابون بمرض شديد ويموتون في نهاية المطاف بسبب الفيروس،وهذا لا معنى له، فنصح الأطفال بغسل اليدين باستمرار وعدم الاقتراب من الآخرين أو لمس الأسطح خارج المنزل دون أي شرح ، يبدو أمرا، على الأقل، غير معقول.
ونبهت إلى أن طبع بعض الأطفال هو كثرة الأسئلة التي ربما ليس لدى الآباء أو الأمهات إجابات عليها، ومنها:  لماذا لون السماء أزرق؟ لماذا تهتز حلوى الجيلي؟ والآن ، كيف يمنع غسل اليدين الموت عن كبار السن؟ وتضيف كوني: الموت فكرة مخيفة للأطفال. حتى أن الكثيرين يمرون بمرحلة من الخوف الشديد منها، وخاصة عند وفاة والديهم أو أفراد الأسرة الآخرين. لذا، فإن نقل جميع هذه المعلومات فجأة حول الوفاة المتعلقة بالفيروس ومسؤولية غسل اليدين عن ذلك دون شرح الأمور بشكل أكثر شمولاً ، وطمأنتهم بأنهم سيكونون، كما تقول الإحصاءات ، على ما يرام ، يبدو وكأنه تقصير في أداء الواجب..ويحذر المقال من «نسيان الأطفال» في خضم الهوس بالاضطرابات الذي أصاب حياتنا كأشخاص بالغين.. ويشير إلى أن الموقف سيكون أصعب مع بقاء الأطفال في المنزل، حيث يتولى أولياء الأمور تعليمهم إلى جانب تظيف المنزل وتوفير وجبات الطعام الثلاث يوميا مع متابعة العمل من المنزل، وغير ذلك من الأعباء.
 

 

 

التنسيق الدولي غير موجود في مواجهة تفشي فيروس كورونا 

وتحت نفس العنوان، كتبت صحيفة «لاكروا» الفرنسية: بينما تحذر منظمة الصحة العالمية من الانتشار السريع لفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، يبدو أن بعض البلدان باتت في سباق مع الزمن للحصول على الإمدادات الطبية، وهو وضع وصفه ديدييه بيليون Didier Billion الخبير في العلوم السياسية ونائب مدير معهد العلاقات الدولية بـ «الخطير للغاية»..وأضافت الصحيفة: إن المنافسة الدولية للحصول على المعدات الطبية من اجل مواجهة الزيادة الهائلة في عدد حالات إصابات بفيروس «كوفيد ـ 19»، أدت إلى زيادة أسعار المعدات والذي يدفع أكثر يتحصل عليها. .ونقلت الصحيفة الفرنسية عن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ان واشنطن ودولا أخرى اشترت معدات طبية من روسيا ، كما أعلن رئيس منطقة جراند إست بفرنسا على تويتر، أنه تلقى عدة ملايين من الأقنعة من الصين في الأيام السابقة. وفي كندا، قالت وزيرة الخدمات العامة والمشتريات، إنها تتوقع وصول شحنات للمعدات الطبية هذا الأسبوع، بما في ذلك عدة شحنات من الصين.

 

أزمة فيروس كورونا تضع الاتحاد الأوروبي في مواجهة انقساماته 

وتقول صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية،  إن التاريخ الأوروبي مليء بالتقلبات فعندما أعلن بعض الاقتصاديين عن احتمال حدوث أزمة مالية جديدة داخل الاتحاد جاءت أزمة تفشي فيروس كورونا  لتدمر الاقتصادات الوطنية لدول الاتحاد، كما أن البعض كان يرى خطر تفكك الاتحاد الأوروبي قادمًا من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو من دول الجنوب مثل اليونان وإيطاليا، فإن التهديد الآن يأتي أيضًا من دول الشمال على غرار ألمانيا وهولندا..وأضافت الصحيفة: إن أوروبا تمر بأزمة وجودية، وضعتها أزمة فيروس كورونا على حافة الهاوية الأسبوع الماضي بعدما لم تستطع دول الاتحاد الأوروبي مواجهة تفشي الفيروس وقامت هذه الدول بإغلاق حدودها الوطنية في حالة من الفوضى التامة، وفشلها في واجبها بحماية مواطنيها.
وتابعت الصحيفة ان اجتماع المجلس الأوروبي الذي انعقد يومي 26 و27 مارس/ آذار الماضي، شهد خلافات عميقة بين دول الاتحاد الأوروبي حول إدارة أزمة تفشي فيروس كورونا وتقاسم دول الأعضاء النتائج الاقتصادية والمالية لهذه الأزمة.

الغربيون يخلون جبهات في الشرق الاوسط

وكتبت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية: في  الوقت الذي يحدث فيه تصاعد في التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنظام الإيراني بدأت القوات الأجنبية بالانسحاب من العراق وسوريا لمواجهة أزمة فيروس كورونا المنتشر في بلادها وهو انسحاب تنوي الجماعات «الجهادية» في المنطقة استغلاله..إن في سوريا تحولت مخاوف اللاعبين الرئيسيين في الحرب نحو معركة جديدة وهي ضد فيروس كورونا، فتركيا وروسيا وإيران لديها عمل كثير للقيام به داخل أراضيها بسبب تفشي الفيروس، كما أن اتفاق وقف إطلاق النار بين موسكو وانقرة في منطقة إدلب في شمال غرب البلاد يبدو مستمرا بشكل عام في ظل هذه الأوضاع.
وأضافت ليبراسيون: إن في العاصمة السورية دمشق يقوم رجال يرتدون اقنعة طبية   بتطهير المباني والشوارع حيث يدعي النظام السوري أنه سجل فقط اثنتي عشرة حالة إصابة بفيروس كورونا، أما بخصوص مخيمات اللاجئين على الحدود التركية السورية فهناك خوف نسبي من تفشي الفيروس.. ونقلت الصحيفة عن شاب يشارك في حملات التوعية الخاصة بالوقاية من فيروس كوفيد ـ 19 قوله «لقد اعتدنا على الموت الدامي لدرجة أن فيروس كورونا يبدو لنا أقل ضرراً».

كم عدد المصابين بفيروس كورونا في فرنسا؟

وتشير صحيفة « لوفيغارو» الفرنسية، إلى  أحدث تقرير من فريق l’Imperial College امبريال كوليدج بلندن،   نُشر في أواخر شهر مارس / اذار الماضي، كشف ان ما لا يقل عن 3 ٪ من السكان الفرنسيين قد أصيبوا بفيروس كوفيد ـ 19 ، أي ما يمثل مليوني فرنسي مصاب،   وهو رقم أعلى بكثير من حوالي 50،000 حالة مؤكدة تم تحديدها في نهاية الشهر الماضي من قبل المديرية العامة للصحة الفرنسية..وتضيف الصحيفة: إن الوصول الى هذا الرقم من المصابين يرجع إلى أن العلماء  قاموا بالاعتماد على حساباتهم العلمية خلال فترة انتشار الوباء  مع مراعاة التأثير المحتمل للتدابير المتخذة على غرار حظر التجمعات وإغلاق المدارس والحجر الصحي الكامل،   فالخبراء يرون أن عدد المصابين عند بداية انتشار الفيروس تم ضربه  في عشرة مما يعطي رقم أكثر بقليل من مليوني فرنسي مصاب  اي  3 ٪ من إجمالي السكان.
وتابعت الصحيفة ان نفس النموذج العلمي يتم تطبيقه في دول أخرى على غرار إيطاليا بنحو 10 بالمئة هي عدد المصابين من إجمالي السكان، و15 ٪ في إسبانيا، أما في ألمانيا فهي أقل تأثراً بفيروس كورونا حيث يقال إن نسبة المصابين في البلاد هي 0.7 ٪.