نافذة على الصحافة العالمية: لا يا شباب.. إلاّ ترامب!

تناولت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، الهجوم الذي ضرب جسر لندن، أمس الجمعة، وأسفر عن مقتل شخصيْن، قبل أن تقتله الشرطة التي صنّفت الهجوم بأنّه إرهابي. وذكرت الصحيفة الفرنسية بأن العاصمة البريطانية قد تعرضت لهجوم قبل عاميْن ونصف تقريبا، وتحديدا في 3 يونيو/ حزيران 2017، حيث دهس حينها متطرفون يستقلون شاحنة بيضاء، المارّة على جسر لندن قبل أن يهاجموا الناس بشكل عشوائي بالسكاكين في سوق قريب، وقد قُتل ثمانية اشخاص وجرح ثمانية واربعون آخرون.. بينما ألقت صحيفة  «لوباريزيان» الفرنسية، الضوء على الهجوم الإرهابي في لندن، مشيرة الى أنّ منفّذ الهجوم كان يرتدي حزاماً ناسفاً مزيفاً، وقد قتلته الشرطة.. فيما تطرقت صحيفة «لوفيغارو» الى السياق الذي جاء فيه هجوم لندن قائلة إنه يأتي في خضم الحملة الانتخابية قبل أقل من أسبوعين من انتخابات تشريعية يأمل بوريس جونسون ان يفوز بغالبية فيها تسمح له تطبيق بريكست، كما يأتي هذا الهجوم قبيْل قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة البريطانية يومي الثلاثاء والأربعاء، بحضور عدد من رؤساء الدول، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

لا يا شباب.. إلا ترامب!

وتحت نفس العنوان، نشرت صحيفة  «كوميرسانت» الروسية،  مقالا تحليليا حول اتخاذ خصوم ترامب قرارا بشأن إجراءات عزله..وجاء في المقال: أعلن الديمقراطيون الأمريكيون المرحلة التالية في مسألة عزل الرئيس دونالد ترامب. ففي الرابع من ديسمبر/ كانون الأول، سيجتمع خبراء قانونيون في اللجنة القضائية بمجلس النواب الأمريكي لمناقشة التفاصيل التقنية لإجراءات العزل. إذا سارت الأمور وفقا للخطة، يمكن لأعضاء الكونغرس إرسال طلب الاعتراف بذنب الرئيس إلى مجلس الشيوخ قبل نهاية العام. ولكن، لدى الديمقراطيين أسباب لأخذ وجهة نظر المجتمع بعين الاعتبار. فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته Politico و Morning Consult في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني، أن 48% من المواطنين الأمريكيين يؤيدون هذا الإجراء، ويعارضه 43%.. بينما كان الأسبوع السابق، يؤيده 48% ويعارضه 45%. وبمقارنة فئات الأمريكيين الذين «يدعمون بشكل لا لبس فيه» أو «بالتأكيد لا يدعمون» (العزل)، فإن النتائج ستكون متطابقة تقريبا في كلا الاستبيانين. أي، على الرغم من سلسلة الاعترافات الصادمة من وجهة نظر الديمقراطيين خلال جلسات الاستماع العلنية في لجنة الاستخبارات، لم يغير الأمريكيون العاديون عملياً رأيهم في إجراءات الإقالة وضرورتها.

وتضيف الصحيفة: من المثير للاهتمام أن عدد الأمريكيين الذين ليس لديهم تفضيلات أيديولوجية ملموسة ممن يعارضون العزل قد ارتفع بشكل حاد – من 37 % إلى 47 %- فيما غالبية المستطلعة آراؤهم (46% مقابل 42%) لا يوافقون على الطريقة التي يدير بها الديمقراطيون الإجراء..ووفقًا لمصادر Politico، فإن الرئيس ترامب وحلفاءه راضون عن سير العملية، ولن يرسل سيد البيت الأبيض ممثليه إلى اجتماع اللجنة القضائية. وهذا يعني أن على أعضاء اللجنة الجمهوريين الدفاع عن وجهة نظره. وبالنظر إلى أن الحزب التف حول دونالد ترامب وتمكّن الجمهوريون في لجنة الاستخبارات من الحيلولة دون انقلاب الرأي العام على الرئيس بمداخلاتهم وخطبهم، فقد تكون هذه استراتيجية رابحة.

 

خطوة نحو النصر

وترى صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، أن استقالةُ رئيس الوزراء العراقي، خطوة نحو النصر.. وقالت الصحيفة: إن عادل عبد المهدي أعلن استقالته الجمعة غداة يوم دموي حيث تم تجاوز سقف الـ 400 قتيل في التظاهرات ضد الفساد في العراق التي قُمعت بقوّة والتي تُشارف دخول شهرها الثالث. ولاحظت اليومية الفرنسية ان هذه الاستقالة جاءت استجابة لدعوة من أعلى سلطة شيعية في البلاد..إن المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني دعا صراحة مجلس النواب العراقي الى سحب الثقة من الحكومة، وقال السيستاني إن «مجلس النواب الذي انبثقت منه الحكومة الحالية مُطالب باعادة النظر في خياراته والتصرف بما تُمليه مصلحة العراق والمحافظة على دماء أبنائه، وتفادي دوامة العنف والفوضى والخراب»..ودعوة المرجع السيستاني بدت كدعم صريح للمرة الأولى، للاحتجاجات الغاضبة الداعية الى رحيل الحكومة وتغيير الطبقة السياسية التي تسيطر على العراق منذ 16 عاماً، والمتهمة بالفساد وهدر ثرواته.. بينما نقلت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية، عن الباحث جورج مالبرينو، أن استقالة عادل عبد المهدي لم تُعد الهدوء الى الشارع العراقي.

 

وتضيف الصحيفة: إنه انتصار أوّل للمتظاهرين الذين يطالبون منذ شهريْن باستقالة الحكومة، ولكن استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لن تكون كافية على ما يبدو لوضع حد لغضب المحتجّين ضد الطبقة السياسية الفاسدة وغير الكفؤة، الحليفة للجارة القويّة إيران..انها المرة الأولى التي يدعم فيها المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني احتجاجات الشارع العراقي، وذلك منذ بداية المظاهرات التي قمعتها الشرطة بشدّة، حيث خلّفت ما لا يقل عن 420 قتيلا 16 ألف جريح، وقد رحّبت كتل سياسية، بدعوة المرجع الشيعي مجلس النواب العراقي الى سحب الثقة من الحكومة، من بينها تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وجاء الدعم أيضا من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي كان قد طالب مرارا باستقالة الحكومة.

 

ماكرون بخطو لملاقاة بوتين

وتحت  نفس العنوان كتبت صحيفة «أوراسيا ديلي» الروسية، عن تقرب باريس من موسكو، ودراسة اقتراح بوتين التخلي طوعيا عن نشر الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى في أوروبا.. فماذا يزعج برلين؟!..وقالت الصحيفة: قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخطوة لملاقاة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو يصر الآن على تغيير مسار الحلف، والنظر في اقتراح الكرملين تطبيق وقف اختياري لنشر الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى في أوروبا، كان السبب في ذلك رسالة من رئيس فرنسا إلى رئيس روسيا، «وقعت في أيدي» الصحيفة الألمانية، بأعجوبة. فبعد حديثه عن «موت» الناتو، عاد إيمانويل ماكرون إلى التشكيك في الوحدة بين أعضاء الكتلة العسكرية الغربية، وقد أكد الرئيس الفرنسي في رسالة موجهة إلى نظيره الروسي أن اقتراح فلاديمير بوتين القاضي بحظر نشر الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى يستحق «دراسة متأنية». ووفقا لمصدر الصحيفة في الدوائر الدبلوماسية في بروكسل، تم إرسال الرسالة إلى موسكو في الـ 23 من أكتوبر/ تشرين الأول. وفيها  طرح الزعيم الفرنسي مبادرة لإجراء مفاوضات ثنائية ومتعددة الأطراف مع الدول التي لا تزال تشك في الوقف الاختياري الذي اقترحه الجانب الروسي..وقد سبق أن رفض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حظر نشر الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى في أوروبا.

 

لتدفع أوروبا: ترامب يقلّص مساهمة أمريكا في ميزانية الناتو

ونشرت صحيفة «غازيتا رو» الروسية، مقالا حول ضغط الرئيس الأمريكي على أعضاء الناتو لزيادة حصة الدفاع في موازنات بلدانهم، ما يضاعف الاستياء من واشنطن في الحلف..وجاء في المقال: قررت إدارة دونالد ترامب تخفيض المساهمة في ميزانية الناتو، من 22 % إلى 16 % من المبلغ الإجمالي. وسوف يتعين على دول أوروبا وكندا تعويض الخسائر، وفقا لمعادلة تقاسم نفقات الحلف الجديدة..وتجدر الإشارة إلى أن ترامب طالب مرارا حلفاءه في الناتو بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي. وكثيرا ما انتقد الرئيس الأمريكي بعض دول الحلف على رفضها الامتثال لمطلبه. فهو، على وجه التحديد، غير راض عن موقف ألمانيا، التي وافقت على زيادة الإنفاق إلى النسبة المطلوبة، ولكن ليس قبل العام 2031.

حاليا، وصلت ست دول فقط إلى مستوى 2% من ناتجها المحلي الإجمالي. وهي اليونان وبولندا وبريطانيا ودول البلطيق الثلاث، لاتفيا وليتوانيا واستونيا. أما في كندا، فتم تخفيض الإنفاق الدفاعي في العام 2018 بنسبة 11 %، ورفضت ألمانيا وفرنسا ملاقاة ترامب..وفي هذا الصدد، قال رئيس تحرير مجلة روسيا في الشؤون العالمية، فيدور لوكيانوف، إن أمريكا لن تتراجع عن مطالبها.. وأضاف: «تضع الولايات المتحدة أهدافًا محددة: انتهى الجبن المجاني ـ ادفعوا مزيدا من المال».وفي هذا السياق، يمكن اعتبار تخفيض مساهمة الولايات المتحدة في ميزانية حلف الناتو إشارة إلى البلدان الأخرى، فبهذه الطريقة، حذرت واشنطن حلفاءها من استعدادها لتخفيض مساهمتها. وفي الوقت نفسه، اتخذت الولايات المتحدة هذه الخطوة عشية قمة الناتو، التي من المقرر عقدها في لندن يومي 3-4 ديسمبر/ كانون الأول. وعلى الأرجح، ستكون الزيادة في الإنفاق الدفاعي أحد موضوعات الاجتماع، خاصة وأن ترامب أكد مشاركته في القمة.