نافذة على الصحافة العالمية: مؤشرات وفاة حلف «الناتو»..«موت دماغي وإنهيار عصبي»

تناولت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية، ،العلاقة الاستراتيجية  بين وزارة الدفاع الإسرائيلية  والمتظاهرين الإيرانيين،

ونشرت الصحيفة مقالا تحليليا جاء فيه: تصبح الاحتجاجات في إيران بمرور الوقت جزءا من الاستراتيجية الإسرائيلية لمواجة «التهديد الإيراني»، حيث كشفت الصحف الصادرة بالعبرية عن تفاصيل الخطة، التي وضعها وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد، نفتالي بينيت.

ووفقا لهذه الخطة، سوف تكثف الإدارة الإسرائيلية من ضرباتها للمواقع الإيرانية في سوريا، في الوقت الذي ينشغل فيه «نظام آية الله» بالصراع مع المحتجين. ويفهم من تصريحات بينيت، أن إسرائيل، ليست ضد دعم الاحتجاجات في إيران. وقد عرض موقع Ynet، خطة الوزير بشأن مواجهة الوجود الإيراني في سوريا..وقال وزير الدفاع إن الوقت أكثر من مناسب حيث تندلع احتجاجات في إيران، ولبنان، والعراق (وهما دولتان تقعان تحت نفوذ إيراني)، وهو ما يفتح «نافذة من المشكلات».

ووفقا لوجهة نظره، فإنه بدلا من الانتظار حتى يقترب الإيرانيون من مرتفعات الجولان، يتعين على إسرائيل المبادرة بالهجوم، وهو أمر لن تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية، أو روسيا.

ويضيف المقال: لا يجد الوزير الإسرائيلي غضاضة في الإعلان عن صلته بالاحتجاجات التي اندلعت في إيران، على أزمة خلفية ارتفاع أسعار البنزين، حيث ناشد، نهاية الأسبوع الماضي، المبرمجين في جميع أنحاء العالم مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على مشكلة انقطاع الإنترنت، والوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وصرح الوزير في مقطع فيديو مصوّر: «كيف يمكن لنظام أن يخاف شعبه، لدرجة أن يقطع عنه إمكانية الوصول إلى فيسبوك وتويتر؟».

وتابع: «لدي فكرة مجنونة. ماذا لو تعاون جميع التقنيين في كافة أنحاء العالم، من إسرائيليين، وعرب، وإيرانيين، وأمريكيين، وأوروبيين أو من جنسيات أخرى، حول هدف واحد هو مساعدة الشعب الإيراني، الذي عانى كثيرا، في الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي؟».

وعلى الرغم من قوة تصريحات بينيت، إلا أن هناك ما يدعو للشك في تنفيذ هذه الاستراتيجية بالكامل، حيث تتشكك النخب العسكرية الإسرائيلية في استعداد الدولة العبرية لحرب واسعة النطاق مع إيران، حيث حذرت تلك النخب  من أن العمليات العسكرية ضد التنظيمات الموالية لإيران يمكن أن تتسبب في سقوط آلاف الصواريخ يوميا على الأراضي المقدسة، بينما لن تتمكن القبة الحديدية الإسرائيلية من مجابهة هذا التهديد.

 

حلف أطلسي على حافة الانهيار العصبي

ووصفت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية، قمة السبعين لحلف الناتو التي تعقد في لندن، بأنها تُعقد في ظل انقسامات، وأن الخلافات تتصدرها، مثل التي شهدتها مؤخرا تركيا مع حلفائها الغربيين في مقدمتها فرنسا، والتي وصلت ذروتها في حرب كلامية بين إردوغان وماكرون على خلفية انتقاد الأخير للتدخل العسكري التركي شمال سورية، واعتبر إردوغان أن «ماكرون في حالة موت دماغي»، موظفا العبارة التي أستخدمها ماكرون  لوصف حال حلف الناتو..وبينما تناولت صحيفة «لاكروا» الفرنسية، قمة الحلف الأطلسي التي تعقد اليوم في لندن، تحت عنوان « حلف أطلسي على حافة الانهيار العصبي»..

وكتبت صحيفة «ليبراسيون » تحت عنوان «قمة في لندن، في مسعى لإخراج الأطلسي من حالة الموت الدماغي»، وهو تشخيص توصل اليه، كما هو معروف، الرئيس الفرنسي في حديث الى مجلة «ذي إيكونيميست»، وأشارت إلى التوتر بين الدول الأعضاء في الحلف، ولاسيما فرنسا وتركيا.

 

الناتو يناقش «موته الدماغي»

وتحت نفس العنوان، نشرت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية، مقالا حول اجتماع قادة الناتو، اليوم الثلاثاء، 3 ديسمبر/ كانون الأول، والمزمع فيه مناقشة عدد من القضايا الجدلية بين الدول الأعضاء في الحلف.

وجاء في المقال: سوف تناقش «قمة الناتو» في لندن سبل إصلاح الحلف في اجتماع يستمر يومين، ومن المزمع أن يتطرق الحديث لعدد من القضايا المثيرة للجدل التي واجهها الحلف مؤخرا، بما في ذلك العلاقة مع تركيا، وتوسع الناتو في البلقان، وتعزيز القدرات الدفاعية في أوروبا.

وتوافق هذه القمة الذكرى السبعين لتأسيس الحلف، في وقت لا يبدو التحالف في أفضل حالاته، حيث لا تمتثل الدول الأعضاء بالتزاماتها السابقة بشأن ضخ ما لا يقل عن 2% من الناتج المحلي الإجمالي على النفقات الدفاعية.

وتابعت الصحيفة: “كذلك تدهورت العلاقات بين الدول الرائدة للحلف مع تركيا على نحو خطير، في الوقت الذي تمتلك فيه الأخيرة ثاني أقوى جيش في الناتو بعد الولايات المتحدة الأمريكية، بينما يتأثر الدور التركي في الناتو بعدد من العوامل من بينها موقف أنقرة من تطور الوضع في سوريا، وما إذا كانت هناك أزمة هجرة جديدة سوف تتدفق إلى أوروبا، حيث يمر اللاجئون من الشرق الأوسط عبر الأراضي التركية، ويأتي ذلك بالتزامن مع إصرار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على متابعة مساره الخاص، الذي أحيانا ما يتعارض مع ما هو مقبول  في تصورات السياسة الخارجية لحلف الناتو.

وتضيف الصحيفة: أكدت أنقرة على موقفها عشية قمة لندن باختبارها أنظمة الدفاع الصاروخية الروسية «إس-400» التي اشترتها تركيا مؤخرا من روسيا، حيث اختبرت تلك الأنظمة كذلك على طائرات «إف ـ 16»، التي تمتلكها دولة أخرى في حلف الناتو هي اليونان.

وأثارت تلك الخطوة غضب أثينا، حيث أعلنت صحيفة «هيلاس جورنال»  Hellas journal  أن الوفد اليوناني في القمة لن يصمت، حيث تشكل أنظمة الدفاع الجوي الروسية في تركيا تهديدا رئيسيا لليونان وقبرص، ولا يتعين أن تتسامح أثينا مع الاحتيال من جانب الشركاء في حلف الناتو.

وبالإضافة إلى قضية «إس ـ 400» سوف يتطرق النقاش في القمة إلى رفض تركيا دعم خطة الناتو لحماية دول البلطيق وبولندا، ولا تخفي أنقرة أن الرفض التركي يعود لرفض حلفائها تصنيف وحدات حماية الشعب الكردية، التي قادت تركيا مؤخرا عملية عسكرية ضدها، جماعة إرهابية، حيث يعتبر أردوغان هذه الوحدات جناحا لحزب العمال الكردستاني الذي تضعه السلطات التركية على قمة التهديدات التي تواجهها.

ومن ناحية أخرى، يقول مسؤولو البيت الأبيض، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لن يعقد لقاء ثنائيا مع نظيره التركي في قمة لندن، ما يعني أن واشنطن لا ترى في الخلافات بين أنقرة وحلف الناتو أمرا جديا. وسوف تعقد القمة في لندن تحت شعار المواجهة بين ألمانيا وفرنسا، على حد تعبير بعض الخبراء. فالرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يدفع باتجاه إصلاح الناتو، ويرى أن الناتو بشكله الحالي غير قادر على مواجهة تحديات الأمن للدول الأعضاء.

وفي مقابلة مع «الإيكونوميست»، مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تحدث ماكرون عن إعادة تقييم وظائف الناتو بسبب عدم اليقين بشأن الإجراءات الأمريكية، وصرح آنذاك في الحوار بما أسماه «الموت الدماغي للناتو».

وعلى الجانب الآخر ترى ألمانيا تعزيز حلف الناتو في شكله الحالي، كما صرحت وزيرة الدفاع الألمانية، أنجريت كرامب كارينباور، التي عارضت استبدال الناتو بحلف تعاون أوروبي، ورأت في المقابل أن أي تعزيز للدفاع الأوروبي يعزز أيضا الشق الأوروبي من الناتو.

 

باريس وأنقرة على أبواب القطيعة

وذكرت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية، أن العلاقات بين باريس وأنقرة على وشك  القطيعة، وكتبت الصحيفة:  لم تتدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين كما هو حالها اليوم. انتقادات إيمانويل ماكرون  لتركيا لوضعها حلفاءها أمام الأمر الواقع بالتدخل في شمال شرق سوريا ضد الشركاء الأكراد في التحالف المعادي لتنظيم داعش، أثارت رداً عنيفًا من رجب طيب أردوغان موجها «شتائَمه» لنظيره الفرنسي، مما زاد التوتر عشية قمة الناتو.

ومع وجود خلافات أخرى بين الدول الأعضاء، تتساءل «لوفيجارو»: هل سينجح الحلفاء في التقاط أجزاء الوحدة المقطعة في هذا الحلف. في حين تهدد هذه الخلافات بإنهاء تحالف كان قادرا على إصلاح ذاته منذ نهاية الحرب الباردة.

بينما اعتبرت  صحيفة «لوتامب» السويسرية، أن انتقاد ماكرون لحلف الناتو بوصفه ميتا دماغيا، غير كاف،  فقد لا يمكن له التأثير على طاولة التحالف. إذ لا شيء يدل على أن الأخير لديه خطة ودعم كاف لدفع بأي خطة إصلاحية. كما أن أدواته محدودة ، إن لم تكن غير موجودة في مواجهة الهيمنة العسكرية للولايات المتحدة.

 

تحديد معنى معاداة السامية يقسم النواب في فرنسا

ونشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية، مقالا عن مشروع قرار يحدد معنى معاداة السامية يُعد له مجلس النواب الفرنسي، وقالت الصحيفة، إن القرار يلقى معارضة شديدة داخل حزب «الجمهورية الى الأمام» الذي تقدم به. ويستند مشروع القرار على تحديد معنى معاداة السامية إلى نصوص «التحالف الدولي لذكرى المحرقة» الذي يضع معاملة دولة إسرائيل بشكل مغاير عن باقي الدول في مصاف معاداة للسامية.

ويتخوف منتقدو المشروع من أن يجعل النص من معادة دولة إسرائيل معاداة للسامية، وهو ما أشار اليه نداء يطالب النواب الفرنسيين بعدم إقرار المشروع.. والنداء حمل توقيع 127 مثقفا يهوديا من جميع انحاء العالم.