نافذة على الصحافة العالمية: منعطف تاريخي.. ترامب ينقذ نتنياهو

نشرت صحيفة «سفوبودنايا بريسا» الروسية، مقالا عن إعاقة الأكراد للتسوية السياسية في سوريا، وموقفهم الاستفزازي من الدور الروسي هناك.

وجاء في المقال: قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن أنقرة مستعدة لاستئناف العمليات في شمال شرق سوريا، لأن موسكو وواشنطن لا تفيان بالتزاماتهما بسحب القوات الكردية من المنطقة الأمنية، إلا أن روسيا وتركيا بدأتا، في نوفمبر، تسيّران دوريات مشتركة على الحدود السورية التركية.

لكن تبين مؤخرا أن أعضاء من حزب العمال الكردستاني رموا بالحجارة وقنابل المولوتوف العربات العسكرية الروسية والتركية أثناء قيامها بدوريات مشتركة في الأراضي السورية في منطقة كوباني.

ووصفت وزارة الدفاع الروسية هذا الحادث بالعمل الاستفزازي، إذن ما الذي يحدث، هل الاتفاقات بين بوتين وأردوغان غير قابلة للتطبيق، والحرب ستستمر.

عن السؤال أعلاه، أجاب محلل شؤون الشرق الأوسط، ألكسندر كريستوفوروف، بالقول: لقد أثبت أردوغان مرارا أن كلماته لا تنفصل عن أعماله، فبعد «غصن الزيتون»، وعد بتوسيع العملية إلى الحدود مع العراق، وها هو يفي بشكل منهجي بوعده.

ويضيف المقال: بسبب التوتر بين جميع أطراف النزاع، فإن عمل الشرطة العسكرية الروسية فعال للغاية، حيث يتم اختيار عناصرها من إنغوشيا والشيشان، حتى إن السكان المحليين يلجؤون إليهم لحل النزاعات والخلافات الحياتية اليومية نتيجة الاحترام الذين يحظون به.

ويضيف المال أن الأكراد، الذين يعطلون هذه العمليات «على الأرض»، ليس لديهم وجود ذاتي سياسي «في الأعلى»، ولم يبق لديهم سوى علم سوريا لإثبات هذا الوجود، وها هم يقفون مباشرة في وجه الآلية الفعالة الوحيدة، أي الشرطة العسكرية الروسية، كل ما كان لديهم صورة شعب محروم من دولته، وهو ما أفسدوه بشكل جدي، ما يعرّض استقرار الوضع في شمال البلاد للخطر.

في غياب كينونة الأكراد السياسية، يقوم الجانب الروسي بدبلوماسية معقدة ومحددة، فينسق عسكريون مع قادة الجماعات المسلحة، ويجدون توافقات بين جميع الأطراف، لكن الأكراد أنفسهم لا يتيحون بعد التحول من ساحة القتال إلى ساحة السياسة، رغم أن هذه هي الطريقة الوحيدة لاستعادة السلام في شمال سوريا.

منعطف تاريخي.. ترامب يهب لنجدة نتنياهو

وكتبت صحيفة «لاكروا» الفرنسية، تحت عنوان «ترامب يهب لنجدة نتانياهو»، أن اعتراف واشنطن بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية جاء في سياق يتسم بفشل بنيامين نتنياهو في تشكيل ائتلاف حكومي، إضافة إلى قضايا الفساد التي تطارده.

وتضيف الصحيفة، يمكن اعتبار خطوة الرئيس الأمريكي هدية لنتنياهو، خاصة بعد أن فشل هذا الأخير في تقديم خطة سلام في الشرق الأوسط، وبالتالي فنتنياهو خيب آمال ترامب أكثر من مرة في المضي بالمنطقة إلى بر الأمان.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تمثل منعطفا تاريخيا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، وجاءت في الوقت الذي تتطلع فيه إسرائيل إلى حل الأزمة السياسية الحادة، التي تعصف بها.

موقف أمريكي صادم للشرعية الدولية

ونشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تقريرا يتناول تبعات قرار الإدارة الأمريكية، اعتبار المستوطنات الإسرائيلية غير مخالفة للقانون الدولي.

ويقول التقرير: إن موقف الإدارة الأمريكية تاريخيا كان دوما واضحا باعتبار المستوطنات الإسرائيلية مخالفة للقانون الدولي، لكن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الأخيرة تؤكد تغير الموقف الأمريكي.

ويوضح التقرير، أن موقف الأمم المتحدة كان ثابتا لعشرات السنوات، وهذا واضح في آخر قراراتها بهذا الصدد، وهو القرار 2334 لعام 2016 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي أدان المستوطنات الإسرائيلية واعتبرها «دون سند قانوني، وتشكل انتهاكا للقانون الدولي، وعقبة رئيسية في طريق حل الدولتين».

وينقل التقرير عن «هاغيت أوفران»، من حركة السلام الآن الإسرائيلية، المختصة بمراقبة النشاط الاستيطاني، قولها إن «بومبيو ربما سيقول يوما ما إن الليل أصبح نهارا، لكن ذلك لن يغير حقيقة أن المستوطنات ليست فقط انتهاكا للقانون الدولي ولكنها أيضا مضرة لإسرائيل، ولعملية السلام، وتقوض جهود الأمن والاستقرار في المنطقة

ويضيف التقرير: أن هذا الإعلان يعد تغييرا رئيسيا ومفاجئا في السياسات الأمريكية المستقرة في منطقة الشرق الأوسط، رغم أن إدارة ترامب اعترفت بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل عام 2017 وقبل أشهر اعترفت بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان.

نشوة اليمين

وتناول تقرير صحيفة «الجارديان» البريطانية، على الصفحة الأولى، الموقف الأمريكي الداعم للمستوطنات الإسرائيلية.

وجاء في التقرير: أن إعلان الإدارة الأمريكية تغيير موقفها من المستوطنات عزز الدعوات داخل إسرائيل لإعلان السيادة الكاملة على هذه المستوطنات.

وقالت إن حال النشوة في الجناح اليميني المتشدد داخل إسرائيل، أدى إلى أن تخرج وزيرة العدل الإسرائيلية السابقة والمؤيدة للسياسات الاستيطانية، أيليت شاكيد، لتقول إن «الوقت قد حان لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على هذه الأراضي، ومن حق الشعب اليهودي أن يعيش على أراضيه التاريخية بالكامل».

ويوضح التقرير، أن “مئات الآلاف من المستوطنين اليهود يعيشون في بؤر استيطانية وسط أكثر من 2.5 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية، لكن المستوطنين يعيشون ويتنقلون بحرية، بينما يعيش الفلسطينون تحت الحكم العسكري الإسرائيلي ولا يمكنهم حتى التصويت في الانتخابات الإسرائيلية”.

ويقول التقرير: إن «أغلب القوى الدولية تعتبر أن المستوطنات تنتهك القانون الدولي، حيث أن أغلبها تم إنشاؤه على أراض صودرت من العائلات الفلسطينية بعد إبعادها وطردها من هذه المناطق.

ويعتبر التقرير أن هذه الخطوة تتسق مع الخط السياسي لترامب، الذي اتخذ عدة خطوات سابقة أسعدت الجناح المتطرف داخل إسرائيل ورآها الفلسطينيون ضارة لحقوقهم ومقوضة لآمالهم في تأسيس دولة مستقلة.

الموقف الأمريكي لن يغير الواقع

وكتبت صحيفة «هاآرتس» العبرية: إن تصريحات الإدارة الأمريكية لن تجعل المستوطنات قانونية تماما مثلما حصل مع التصريحات حول ضم مرتفعات الجولان وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، والوقائع على الأرض لن تتغير بصدور التصريحات الأمريكية، والقانون الدولي لن يتغير فقط لأن الولايات المتحدة قررت عدم الاعتراف به.

وترى الصحيفة، أن التوقيت الذي اختارته إدارة الرئيس الأمريكي لهذه التصريحات هو توقيت مدهش، توقيت يواجه فيه كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اضطرابات سياسية داخلية.

حجم التدخل الإيراني في العراق

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، مئات الوثائق الاستخباراتية الإيرانية المسربة تكشف حجم التدخل الإيراني في العراق، والطرق التي طورت بها إيران شبكة علاقات سرية مع مسؤولين عراقيين، والدور الذي أداه قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني في العراق.

وقالت الصحيفة: إن الوثائق تكشف حربا خفية تشنها إيران لبسط سيطرتها وتأثيرها على المنطقة، كما تكشف الصراعات بين أجنحة الاستخبارات الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى قدوم قاسم سليماني في بداية الاحتجاجات إلى بغداد لحشد الدعم لصالح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي المدعوم من طهران للبقاء في منصبه.

وقالت نيويورك تايمز، إنها ليست المرة الأولى التي يُرسل فيها سليماني إلى بغداد للحد من الخسائر الإيرانية هناك، دعم عادل عبد المهدي يعتبر بالنسبة لإيران حملة طويلة الأمد لأجل الحفاظ على العراق كدولة مرنة قابلة للتطويع.

وألهبت الوثائق المسربة غضب المنتفضين المطالبين بوقف التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للعراق، وكتبت صحيفة «الزمان» العراقية، إن تلك التسريبات وصلت إلى العراقيين في ساحة التحرير وصاروا يتداولونها بمزيد من الحنق والسخط على الأحزاب والنظام الحاكم.

ونقلت الصحيفة تصريحا لأحد المحتجين العراقيين هو مهند الشمري يقول: إنه وبعد الذي سمعه من وثائق حول نهل إيران لثروات العراق وتحويل المسؤولين إلى عملاء وخونة فإنه لن يتنازل عن إسقاط النظام حتى الشهادة.

وشرحت الصحيفة كيف يرتبط العراق بعلاقات وثيقة ومعقدة مع كل من جارته الشرقية إيران والولايات المتحدة، التي تعارض نفوذ طهران في المنطقة.

في الجنوب العراقي الغني شباب فقير وضائع

وكتبت صحيفة «لوموند» الفرنسية، عن الأوضاع الاقتصادية والأمنية الصعبة التي يعيشها الشباب العراقي في هذه المنطقة الغنية بالنفط حيث أججت البطالة والفساد الغضب الشعبي.

ونقلت الصحيفة في تقريرها، الصورة التي تسود إحدى أكبر مدن العراق: شباب يقطعون الطرق أمام السيارات لمنعها من الوصول إلى ميناء أم قصر، وأنه بعد شهر ونصف من اندلاع الاحتجاجات في البلاد يرغب الشباب بالتصعيد ضد النظام في البصرة ومحافظات الجنوب، التي تعاني من الفقر وانعدام المرافق الصحية والنقص في السكن والبطالة رغم العائدات الضخمة للبترول التي قدرت بـ79 مليار دولار لعام 2019.

توظف الشركات الأجنبية في جنوب العراق بنسبة عالية يدا عاملة أجنبية آسيوية، وكذلك الأمر بالنسبة للكوادر في مجال النفط، فأغلبهم من الأجانب، بينما يعاني ثلث الشباب من البطالة.