نافذة على الصحافة العالمية: من ينقذ ترامب من ورطته في إيران؟

نشرت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية، مقالا حول تجاوز طهران حد تخصيب اليورانيوم، الذي تسمح به الصفقة النووية.

وجاء في المقال، أبلغ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، مجلس محافظي الوكالة، أن طهران انتهكت للمرة الأولى الاتفاقية النووية، بتجاوزها الحد المسموح به من تخزين اليورانيوم المخصب، والذي يبلغ 300 كيلوجرام.

ويحذر الخبراء من أن زيادة مستوى تخصيب اليورانيوم واحتياطاته يقلص الزمن الذي قد تحتاجه إيران لامتلاك المواد اللازمة لإنتاج قنبلة ذرية.

أما إيران فتنفي بشكل قاطع أنها تنوي صنع أسلحة نووية، وفي محادثة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال رئيس الجمهورية الإسلامية، حسن روحاني، إن طهران حاولت إنقاذ الاتفاقية النووية بـ«صبرها الاستراتيجي»، على الرغم من جميع العقوبات الأمريكية وضغوطها المتصاعدة منذ مايو الماضي، وحمّل الرئيس الإيراني الشركاء الأوروبيين مسؤولية تعليق طهران جزءا من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاقية.

ووفقا له، يجب على الاتحاد الأوروبي التصرف وفقا لالتزاماته بالاتفاقات الدولية وقرارات الأمم المتحدة.. وبدوره، وعد الرئيس الفرنسي ماكرون، الرئيس الإيراني روحاني بدراسة سبل الخروج من هذا الموقف قبل الـ15 من يوليو/ تموز.

وكما هو معلوم، يعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اجتماعا خاصا اليوم، يبحث فيه التطورات في الاتفاق النووي الإيراني.

هل تطيح الحرب على إيران بالثنائي «بولتون وبومبيو»؟

وتؤكد مجلة «نيوزويك» الأمريكية، «إذا أراد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجنب الحرب مع إيران فإن فريقه السياسي سيكون أكبر عقبة أمامه».

وتلفت الصحيفة إلى أن الحرب ليست من أولويات ترامب، مشيرة إلى أن الحوار بين واشنطن وطهران ممكن، شرط أن «يتجاهل ترامب ميول بعض أعضاء فريقه العدوانية».

وكتبت المجلة الأمريكية: منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قاد مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو، مقاربة غير مشروطة تسببت بارتفاع منسوب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت عن روبرت مالاي، المفاوض الرئيس في إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في الاتفاق النووي الإيراني قوله، إن «ترامب في مسار تصادمي مع نفسه، إنه يعتقد أنه سيقود المفاوضات، لكن معظم أعضاء فريقه يعلمون أنه لن يفعل، على الأقل لن يقود المفاوضات التي يريدها، وقد تكون ضغطا على زناد المواجهة العسكرية التي لا يريدها حتما، لكنه لن يتمكن من تجنبها».

وتضيف الصحيفة أن بومبيو وبولتون يعتبران مهندسي سياسة «الضغوط القصوى على طهران»، وهي مقاربة تعكس رؤية «صقور واشنطن» للقضية الإيرانية منذ سنوات.

وفي هذا السياق، تقول ويندي شيرمان، التي شغلت عدة مناصب في الإدارة الأمريكية، بينها مفاوضة رئيسية في الاتفاق النووي الإيراني، إن بولتون وبومبيو يدفعان ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران.

وتختم الصحيفة مقالها، «أنه من الممكن أن تحصل طهران وواشنطن على نتيجة جيدة وأن تتجنب الأسوأ، بالتخلي أو التخفيف من سياسة الثنائي «بولتون-بومبيو» التي لا جدوى منها، مقابل أن تخفف إيران من موقفها العنيد، لكن هذه المقاربة للأسف، غير مرجحة».

من ينقذ ترامب من ورطته في إيران؟

وتناولت صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» الروسية، الثمن الذي قد يدفعه ترامب من توريط واشنطن في الصراع مع إيران.

ونشرت الصحيفة مقالا تحليليا، جاء فيه: بعد أن أعلنت إيران تعليق جزء من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ضاعفت الدبلوماسية الروسية نشاطها، سارع سيرجي لافروف إلى لقاء نظيره الإيراني، وبعد فترة وجيزة من المفاوضات مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أعلن رغبة روسيا في تجنب التوترات في العلاقات الأمريكية الإيرانية المحفوفة بمخاطر مواجهة عسكرية، هذا يعني ـ إذا ترجمنا اللغة الدبلوماسية ـ أن موسكو ستحاول اللعب على قلق واشنطن المتزايد من طهران لانتزاع تنازلات من الولايات المتحدة في مناطق أخرى، ولكن من الصعب الحديث عن درجة نجاح هذه الاستراتيجية.

يبدو أن خطأ ترامب في التعامل مع كل من إيران وكوريا الشمالية هو أن طهران، خلاف العديد من الدول الأخرى، ليس لديها ما تخسره في العلاقات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس هناك خطة (ب) لدى ترامب، على ما يبدو، أمّا ما هو موجود، فقد يخلق قريبا موقفا يكون فيه على ترامب الاختيار بين أن يفقد ماء وجهه ويترك إيران وشأنها أو يشن الحرب. كلا الأمرين يمكن أن يغدو كارثة بالنسبة له، إلا أن هناك خيارا ثالثا ممكنا. فقبل 6 سنوات، ساعدت روسيا باراك أوباما عندما واجه وضعا صعبا في سوريا، بعد كلماته الصاخبة عن أن الولايات المتحدة ستضرب سوريا، إذا عادت دمشق إلى استخدام الأسلحة الكيميائية، وكان عليه إما أن يفي بوعده، وهو ما لم يكن يريده على الإطلاق، أو يعترف بأن تهديداته لا تعني شيئا.

حينها، تمكن بوتين من الاتفاق مع الرئيس السوري الأسد، على نقل جميع الأسلحة الكيميائية ووضعها تحت الرقابة الدولية، فكيف نعرف ما إذا كان ترامب لا يحتاج إلى مساعدة مماثلة من موسكو؟

قوات بريطانية وفرنسية في سوريا

ونشرت صحيفة «الجارديان» البريطانية،  تقريرا بعنوان «بريطانيا وفرنسا ترسلان قوات إضافية إلى سوريا لمواجهة تبعات الانسحاب الأمريكي».

ويقول التقرير، إن لندن وباريس اتفقتا على الإسراع بإرسال قوات إلى شمال سوريا للسماح بانسحاب القوات الأمريكية من هناك، بحيث تقوم هذه القوات بتوفير الدعم المطلوب في مواجهة بقايا تنظيم «داعش»، وهو ما أوضحه مسؤول أمريكي، أكد أن عدد القوات البريطانية والفرنسية في سوريا سيزيد بنحو 10 إلى 15% دون أن يقدم أرقاما محددة.

ويضيف التقرير، أن هذه الصيغة نشرتها سابقا مجلة فورين بوليسي الأمريكية، واعتبرتها انتصارا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريق مستشاريه في مجال الأمن القومي بسبب عدم وجود حلفاء كافين يوافقون على دعم الانسحاب من سوريا.

ويشير التقرير إلى أن ألمانيا رفضت، الأسبوع الماضي، إرسال قوات برية إلى سوريا بناء على طلب أمريكي، كما فعلت عدة دول أخرى نفس الشيء، أما إيطاليا فما زالت تناقش فكرة الانضمام إلى بريطانيا وفرنسا في إرسال مزيد من الجنود إلى سوريا.

«ليلة مرعبة».. من يحتجز المهاجرين في هذا المكان؟

وتحت عنوان «ليلة مرعبة في ليبيا تكشف معايير أوروبا المزدوجة في التعامل مع اللاجئين»، نشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، مقالا جاء فيه: «في محيط مدينة تاجوراء شرقي ليبيا، وفي ليلة الثاني من يوليو/تموز الجاري استهدفت غارتان مركز احتجاز للمهاجرين، وهو ما أدي إلى مقتل 53 منهم على الأقل بينهم 6 أطفال وإصابة 130 آخرين حتى أن الأشلاء كان يجري استخراجها من تحت الحطام بعد عدة أيام من القصف، إن  الهجوم الذي صنف على أنه جريمة حرب ألقيت باللائمة فيه على اللواء خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، لكن حفتر لا يمكن لومه على احتجاز المهاجرين في هذا المكان، ولا على الظروف غير المناسبة التي أجبروا على العيش فيها حتى لحظة اغتيالهم من الجو، إن المهاجرين يتعرضون في مراكز الاحتجاز للضرب والتحرشات والمضايقات.

جدل سياسي بين واشنطن ولندن

وتناولت الصحف البريطانية، الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين الولايات المتحدة وبريطانيا بعد انتقاد السفير البريطاني في واشنطن، كيم داروك ، طريقة إدارة ترامب لشؤون بلاده، وردُ ترامب على السفير البريطاني على أنه أحمق ومغرور.

وكتبت صحيفة «فاينانشال تايمز»، إن تصريحات بوريس جونسون حول السفير البريطاني في واشنطن بقيت فجة، وجونسون هو المرشح الأوفر حظا لخلافة تيريزا ماي في منصب رئاسة الوزراء. أما منافسه على المنصب نفسه وزير الخارجية جيريمي هانت، فدعا ترامب إلى التعامل مع بريطانيا باحترام، وقال إن السفير الأمريكي سيبقى في منصبه إذا خلف تيريزا ماي في وقت لاحق من هذا الشهر.

قانون لمكافحة الكراهية

وتناولت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية، مناقشة النواب الفرنسيون  لمشروع قانون لمكافحة الكراهية على الإنترنت، وكتبت الصحيفة في الصفحة الأولى، تحت عنوان: «الكراهية على شبكة الانترنت: هذا القانون يثير قلقا وجدلا»، إن النواب الفرنسيين من المفترض أن يصادقوا اليوم على مشروع القانون، رغم قلق معارضيه بشأن الغموض المحيط بمفهوم «الكراهية»، والخط الفاصل بين المضمون الذي يحض على الكراهية والمضمون النقدي، ولكن الحكومة تحاول طمأنة المتخوفين من حصول أي تجاوزات.