نافذة على الصحافة العالمية: نزاع «متهور».. طبول الحرب في كشمير

نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، مقالا تحليليا، تحت عنوان «كلمات ترامب مهدت السبيل أمام إل باسو»، وذلك في إشارة إلى الحادث الذي قتل فيه مسلح 22 شخصا داخل متجر بولاية تكساس الأمريكية..ويفند المقال حجج أنصار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مواجهة الرأي القائل بأن كلماته وأفعاله ساهمت في ما حدث في مدينة إل باسو..حجة أنصار ترامب الأولى بأن الرئيس لا يتحمل المسؤولية لأنه يدين العنف، هذه الحجة  تعكس فهما خاطئا لكيفية نمو الإرهاب داخل الدولة، وأن تحول الأفراد من أنصار سلبيين لقضية ما إلى قتلة دفاعا عن هذه القضية يحدث حين يتم تضخيم شكواهم السياسية ونزع صفة الإنسانية عن أعدائهم، لذا حين يصف ترامب المهاجرين بأنهم «غزاة»، فإنه يحفز أفرادا لهم شكاوى على التحرك..والحجة الثانية هي أن ترامب لا يتحمل المسؤولية عن حادث إطلاق النار لأنه يدين أيديولوجية تفوق البيض، وهو ما يتعارض مع الحقائق، بحسب المقال، مشيرا إلى أن من أبرز المشاريع السياسية للرئيس الأمريكي تقليل نفوذ غير البيض..ويضرب كاتب المقال، ديفيد شانزر، أمثلة على رؤيته بقرار ترامب في الأيام الأولى من رئاسته تعليق الهجرة من 7 دول ذات غالبية مسلمة، وتعليق العمل ببرنامج اللجوء. وبالإضافة إلى هذا هناك سياسة فصل أطفال المهاجرين عن آبائهم واحتجازهم في ظروف قاسية. وحين قال الشهر الماضي إن أعضاء البرلمان الذين ينتمون لأقليات عرقية وولدوا في الولايات المتحدة «أتوا من دول أخرى»، فإنه أقر المبدأ الأساسي لتفوق البيض وهو أن سواهم ليسوا حقا أمريكيين.

 

نزاع «متهور»..طبول الحرب في كشمير

حذرت صحيفة «التايمز» البريطانية، من أن الهند وباكستان، القوتين النوويتين الجارتين، تقرعان طبول الحرب..وترى الصحيفة أن على قادة العالم الإسراع بالفصل بين الدولتين في «النزاع المتهور» بشأن منطقة كشمير، بعد إلغاء الهند الوضع الخاص لكشمير، وهي المنطقة الوحيدة ذات الغالبية المسلمة في الهند، وهو واقع يزعج القوميين الهندوس في حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، وفي الوقت نفسه، تطارد باكستان مخاوف من احتمال تدفق كبير للهندوس على كشمير الهندية، حيث أن تغير ديمغرافية المنطقة سيؤدي إلى ترجيح الكفة الجيوسياسية هناك لصالح الهند.. وتشير افتتاحية صحيفة «التايمز»، إلى أن فوز حزب مودي في الانتخابات التي أجريت الربيع الماضي جعلت صوت القوميين الهندوس أعلى.. وأوضحت الصحيفة، أنه باعتبار كشمير منطقة نزاع، هناك توازن دقيق في الإقليم، بحيث أن أي استخدام للقوة من شأنه تهديد الوضع الأمني في جنوب شرق آسيا، وترى الصحيفة، أن الولايات المتحدة بوسعها، ويجب عليها، ممارسة ضغط على الجانبين كي يتراجعا، وكذلك بريطانيا في ضوء الرابط التاريخي بالدولتين قبل الاستقلال في عام 1947. وعلى بريطانيا تحديدا إدراك أن اندلاع الحرب لن يؤثر فقط على السلم العالمي وإنما كذلك على العديد من مدنها وبلداتها التي تعيش بها تجمعات آسيوية كبيرة.

 

تبعات خطيرة لإستراتيجية قصيرة الأمد

وتناولت الصحيفة الهندية «تايمز اوف إنديا»، التوتر بين باكستان والهند بعد إلغاء الأخيرة يوم أمس مادة دستورية خاصة بإقليم كشمير المتنازع عليه. المادة كانت تعطي إقليم كشمير حكما ذاتيا. القرار الهندي زاد المخاوف من اندلاع مواجهة بين البلدين، واعتبرت الصحيفة قرار الحكومة الهندية تاريخيا.. وقالت إن هذه المنطقة ذات الغالبية المسلملة ستفقد حكمها الذاتي الذي كانت تضمنه المادة 370 من الدستور وستخضع لحكم نيودلهي..وتضيف الصحيفة: إن القرار يأتي في اليوم المئة من الولاية الثانية لرئيس الوزراء، نريندرا مودي، المعروف بتوجهاته القومية، والذي برر قراره بأنه سيضع حدا للتوجهات الانفصالية لإقليم كشمير، وسيوقف محاولات باكستان بسط يدها على المنطقة.. بينما كتبت صحيفة هندية أخرى هي «دكان كرونيكل»  تحت عنوان: (سيصير إقليم كشمير ملكا لكل الهنود): إن استراتيجية نيودلهي قصيرة الأمد ويمكن أن تكون تبعاتها خطيرة، وذكرت الصحيفة أن الغالبية المسلمة في كشمير سبق لها أن رفضت دعوة باكستان الانضمام إليها وفضلت الهند العلمانية والديموقراطية.

 

قنبلة جيوسياسية

وكتبت صحيفة «ناشيونال هيرالد تريبون»  الباكستانية:  إن إسلام آباد ترفض قرار الهند نيتها تعديل المادة 370 وستلجأ لكل الخيارات المتاحة للوقوف ضد هذا القرار غير القانوني.. وتضيف الصحيفة: إن كشمير إقليم محتل من قبل الهند وهو منطقة متنازع عليها باعتراف دولي، ولا يمكن لأي قرار أحادي الجانب تغيير وضع كشمير كما هو مصنف في قرارات مجلس الأمن.. بينما وصفت صحيفة  «لوفيغارو» الفرنسية القرار الهندي بالقنبلة الجيوسياسية التي ألقتها الحكومة الهندية يوم أمس، والقرار فُعل بمرسوم رئاسي لكن تبعاته ستكون وخيمة على الهند وعلى الاستقرار في المنطقة، مع اشعال  النزاع الممتد منذ 72 عاما.

 

الأفغان ضاقوا ذرعا بالانفجارات اليومية

وتناول تقرير صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، الأوضاع في العاصمة الأفغانية كابول..وكتبت أن سكان العاصمة الأفغانية ضاقوا ذرعا بالهجمات المتكررة والانفجارات اليومية التي تشهدها العاصمة وباتوا محاصرين بين الأمريكيين وحركة طالبان ولم يعد لهم من متنفس سوى الهجرة.. وتقول الصحيفة، إن الأفغان يشككون في احتمال عودة السلام إلى بلادهم رغم المفاوضات الجارية في الدوحة بين طالبان والولايات المتحدة..الجولة الثامنة من هذه المفاوضات بدأت منذ يوم السبت الماضي في الدوحة بين متمردي طالبان وواشنطن، هذه المفاوضات مستمرة منذ عام ويبدو احتمال التوصل إلى اتفاق ممكنا للمرة الأولى، وإذا تم التوصل إلى اتفاق سيكون بداية لمفاوضات أخرى، هذه المرة ستجمع ممثلين عن الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في منتصف الشهر الجاري في أوسلو، وسيكون الهدف منها إنهاء حالة الحرب المستمرة منذ ثمانية عشر عاما وذلك قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 من الشهر المقبل.

 

من يقتل الأمريكيين؟

وتحت عنوان «تعديل على الأسلحة»، نشرت صحيفة «إزفستيا» الروسية، مقالا حول الحق في حيازة السلاح في الولايات المتحدة وإشكالاته..وجاء في المقال: من جديد، إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة الأمريكية.. خلال عطلة نهاية الأسبوع وحدها، ثلاث حالات.. في أحد مراكز التسوق في إل باسو (تكساس)، أطلق الأمريكي الأبيض باتريك كروزيوس، البالغ من العمر 21 عاما، النار على المتسوقين فأوقع 20 قتيلاً، و26 جريحا؛ ثم، في مدينة دايتون (أوهايو)، قتل مهاجم، في أحد البارات، تسعة أشخاص قبل أن تقتله الشرطة؛ وبعدها في شيكاغو، فتح أحدهم النار من سيارة في حديقة أطفال، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وعلى ما يبدو، فالأمريكيون أنفسهم، كما في العالم أجمع، اعتادوا على مثل هذه الجرائم، التي أصبحت، بصراحة، واحدة من بطاقات التعريف بالولايات المتحدة، وجزءا لا يتجزأ من الديمقراطية الأمريكية.هذا كله، هو الجانب الآخر من الحق في حيازة الأسلحة، والذي يكاد يشكل، بلا مبالغة، جوهر الولايات المتحدة. فالأبرياء، بمن فيهم الأطفال يُقتلون. ومع ذلك، فالأمريكيون يعدون امتلاك الأسلحة حقا مقدسا تقريبا. وهذا الحق مدرج في التعديل الثاني للدستور الأمريكي.وبالنتيجة، فالأميركيون هم الأكثر تسليحا في العالم. وفقا لمصادر مختلفة، هناك في أيدي سكان الولايات المتحدة أكثر من 270 مليون قطعة سلاح ناري مرخصة، أي حوالي 90 سلاحا لكل 100 شخص. ووفقا لبوابة “Gun owners of America” الإلكترونية، يستخدم الأسلحة سنويا للدفاع عن أنفسهم حوالي 2.5 مليون أمريكي، بمعدل 6850 مرة يوميا! وفي أقل من 8 % من الحالات، يؤدي ذلك إلى مقتل أو إصابة المهاجم. وفي الوقت نفسه، يقتل المواطنون العاديون من المجرمين ضعفي ما تقتله الشرطة. وعن طريق الخطأ، يُقتل أبرياء في 2% فقط من الحالات، وهذا الرقم أقل مما تقتل الشرطة بالخطأ.

وهكذا، يبقى السؤال مثيرا للجدل عن إيجابيات وسلبيات حرية حيازة السلاح. فما هو أكثر أهمية: الحق في خطف مسدس أو بندقية هجومية وإطلاق رصاصة على المهاجم من دون سؤال عن اسمه، مقابل ثمن عدم استخدام هذا الحق، كما حدث في دايتون وإل باسو وشيكاغو وغيرها من الأماكن، على مدى سنوات الدستور الأمريكي، على الرغم من أن الثمن بلغ مئات، إن لم يكن آلاف أرواح الأبرياء.

 

منافس صيني لترامب في الانتخابات

وتحت نفس العنوان، نشرت صحيفة «فزغلياد» الروسية، مقالا حول ما يقال عن تدخل صيني في الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة للحيلولة دون بقاء ترامب في البيت الأبيض..وجاء في المقال: يبدو أن الولايات المتحدة ستنسى قريبا «التدخل الروسي» في الانتخابات الرئاسية. لقد ظهر لاعب مهم جديد في الساحة السياسية الأمريكية، هو الصين..وبكين لا تحبذ إعادة انتخاب ترامب لولاية ثانية بسبب إطلاقه حربا تجارية ضدها.وهكذا، وفقا لما نقلت صحيفة Washington Free Beacon عن الملياردير الصيني المنشق «قوه ونغوي»، هذا الأسبوع: أطلقت السلطات الصينية حملة عدوانية سرية لمنع ترامب من الفوز في العام 2020. ووفقا له، تحاول بكين الآن اللعب على مشاحنات الديمقراطيين مع الجمهوريين، وأنها لا تكتفي لتحقيق غرضها بإرسال عملاء مخابراتها إلى الولايات المتحدة، إنما تستخدم بعض السياسيين وجماعات الضغط وأصحاب وسائل الإعلام في واشنطن في الحملة ضد ترامب. كما أن لدى بكين خط هجوم آخر، عبر محاولة تعبئة المواطنين الصينيين المقيمين في الولايات المتحدة والأمريكيين من أصول صينية..فيما يرى رئيس مركز دراسات آسيا والمحيط الهادئ في معهد العلاقات الدولية والاقتصاد العالمي التابع لأكاديمية العلوم الروسية، الكسندر لومانوف، أن بكين لا تفكر في كيفية مساعدة «مرشحها المرغوب فيه»، على النصر، وقلما تأمل الصين في أن يأتي شخص آخر بدلاً من ترامب، وتتحسن الأمور من جديد. فلقد بدأوا الآن في فهم أن التناقضات الأمريكية الصينية هيكلية بطبيعتها.. وبينما يرى مدير مركز دراسات الصين الاستراتيجية بجامعة الصداقة في موسكو، أليكسي ماسلوف، أن بكين ستستخدم جماعات الضغط التابعة لها داخل الولايات المتحدة لاستمالة الرأي العام نحوها. ووفقا له، فقد فعّلت بكين جميع مواردها الأجنبية في مجال المعلومات، من وسائل إعلام إلكترونية ومدونين يشرحون للجمهور الأمريكي «أن الولايات المتحدة تدمر نفسها، وتفرض مشاكل جديدة على الصين».