نافذة على الصحافة العالمية: هناك دائما ربيع عربي !!

نشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، مقالا تحليليا، بعنوان «كيف تسيطر الميليشيات المدعومة إيرانيا على العراق: طهران لديها دوما خطة».

وجاء في المقال، إن الميليشيات المدعومة من إيران تطلق الرصاص على المحتجين العراقيين لمحاولة إبعادهم عن قلب العاصمة بغداد وإنهاء الاحتجاجات المستمرة منذ ستة أسابيع وتشكل تحديا غير مسبوق للنظام السياسي القائم في البلاد منذ انتهاء حقبة نظام صدام حسين في العام 2003.

المظاهرات هي أيضا أكبر أزمة تواجهها النخبة السياسية في العراق منذ اجتياح تنظيم داعش لأجزاء كبيرة من البلاد والسيطرة عليها ، كما أن التهديد للنظام السياسي القائم في العراق من المظاهرات أقوى من تهديد تنظيم داعش، لأن التنظيم كان يشكل تهديدا خاصا للشيعة الذين لم يجدوا مفرا من مساندة جهود النخبة السياسية الرامية للتصدي للتنظيم بغض النظر عن مدى كفائتهم أو نزاهتهم.

أما هذه المرة فالمعادلة مختلفة، حيث أن قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ومنظر السياسة الإقليمية لإيران، هو من يقود جهود التصدي للمظاهرات هذه المرة عبر الاستخدام المفرط والممنهج للقوة.ز ويخلص التقرير إلى القول: بان النخبة السياسية في العراق قررت التصدي للمظاهرات بكل الطرق الممكنة للحفاظ على مصالحها، مشيرا إلى أن استمرار المظاهرات في الشوارع العراقية حتى الآن يجعل كل شيء ممكنا في ظل وجود هذا النظام السياسي الفاسد والحكومة الفاشلة.

هناك دائما ربيع عربي: كيف عمت الاحتجاجات لبنان؟

وتناولت صحيفة «جازيتا رو» الروسية، الطبيعة المعادية لإيران في احتجاجات لبنان والعراق.

ونشرت الصحيفة تقريرا جاء فيه: في لبنان، منذ منتصف شهر أكتوبر، لم تتوقف الاحتجاجات الجماهيرية، التي يشارك فيها ما يقارب نصف سكان البلاد..بالإضافة إلى الوضع المعقد داخل الدولة، يجدر الانتباه إلى العامل الخارجي. فلطهران نفوذ جدي في هذه المنطقة، والاحتجاجات، كما يقول الخبراء، ذات طابع مناهض لإيران. الوضع هنا يذكّر بالعراق، الذي تغطيه الاحتجاجات أيضا منذ بداية أكتوبر.

وحسب خبير منتدى «فالداي» الدولي للنقاش، الباحث السياسي  فرهاد إبراهيموف، فأن تدخل إيران في شؤون اللبنانيين والعراقيين الداخلية تثير غضب أولئك الذين لا يعدون أنفسهم مسلمين شيعة.وفي الظروف القائمة، وفقا لإبراهيموف، يمكن اعتبار لبنان أيضا ساحة مواجهة بين إيران والولايات المتحدة، على الرغم من أن هذا لا يظهر في الوقت الحالي.

وواشنطن لم تضع ثقلها كله بعد لإخراج هذه الدولة العربية من دائرة النفوذ الإيراني، ومثل هذه الخطط لا يتم تنفيذها في يوم واحد، فهي مسألة عمل تدريجي ومتكامل، خاصة وأن إيران تعزز وجودها هناك منذ عقود.

وقال إيراهيموف: “تخشى بيروت من أن تحدث المواجهة المفتوحة على أراضيها، الأمر الذي قد يؤدي إلى وضع مماثل لحالة اليمن. لذلك، إذا لم تتوقف الاحتجاجات، وراحت تزداد حدة يوما بعد يوم، فإن هذا الاحتمال سيتحقق بسرعة كبيرة، ما سينعكس بلا شك على المنطقة بأسرها.

وفي معرض حديثه عن احتمال تكرار «الربيع العربي» في لبنان، رأى الباحث في مركز كارنيجي بموسكو، أليكسي مالاشينكو، في الأمر ظاهرة طبيعية تماما، فقال: «هناك دائما ربيع عربي. يتكرر كل سنتين إلى ثلاث سنوات. ينبغي فهم أن الربيع العربي، أولاً وقبل كل شيء، يفترض تغيير السلطة. وهنا، لا بد من أخذ الوضع السياسي والديني الخاص في لبنان بعين الاعتبار. ففي نهاية المطاف، هناك ديمقراطية. بالإضافة إلى السمعة السيئة التي وصمت لبنان: كان هناك كثير من الاغتيالات السياسية».

حل البرلمان: ما الذي سيحدث في بريطانيا

وتحت نفس العنوان، نشرت صحيفة «جازيتا رو» الروسية، مقالا حول موازين القوى، وحظوظ الأحزاب الرئيسية في بريطانيا، بعد حل البرلمان، على خلفية الفشل في حسم مسألة بريكست.

وجاء في المقال: في المملكة المتحدة، حُلّ البرلمان بعدما فشل في تحقيق المطلوب منه، أي إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. الآن، تستعد البلاد لانتخابات عاجلة في الـ 12 من ديسمبر، وهي إلى ذلك الحين بلا سلطة تشريعية. إلا أن ذلك لا يعني تعليق عمل الحكومة البريطانية، فمجلس الوزراء يستمر في العمل، لكنه يتحول إلى ما يسمى «وضع الحيطة».

وكما قال مدير مركز المعلومات الأوروبية، نيكولاي توبورنين، للصحيفة، فقد تم تطوير هذه الإجراءات والمعايير في المملكة المتحدة على مدى عقود عديدة..بعد حل البرلمان، تقوم الأحزاب المشاركة في الانتخابات بنشر برامجها السياسية.. حاليا، اللاعبون الرئيسيون هم: حزب المحافظين الحاكم برئاسة بوريس جونسون، وحزب العمل برئاسة جيريمي كوربن، والليبراليون الديمقراطيون برئاسة جو سوينسون، والخضر برئاسة جوناثان بارتلي وحزب بريكسيت برئاسة نايجل فرج.

ووفقا لاستطلاع أجرته YouGov في الأول من نوفمبر، بلغت شعبية المحافظين 37%، وحزب العمال 22%، ويحتل الليبراليون الديمقراطيون المرتبة الثالثة بـ 19%، ثم حزب بريكسيت بـ 11%، والخامس «الخضر» بـ 7%.

ويرى «توبورنين» في حواره مع الصحيفة، أن النقاشات خلال الحملة الانتخابية، سوف تدور، بالدرجة الأولى، حول مدى ضرورة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وسوف تشغل هذه المسألة ممثلي الأحزاب أيضا.

وقال: «الآن، يتمتع حزب المحافظين وبوريس جونسون بتفوق كبير، حيث تمنحهما بعض الاستطلاعات أكثر من 40% من الأصوات. فيما لا يملك العمال سوى 25 %، والليبراليون الديمقراطيون يأتون وراءهم. وتفترض هذه النسبة المئوية أن يحقق المحافظون فوزا ساحقا في الانتخابات».

ويبقى السؤال عما إذا كان المحافظون سيحصلون على أغلبية مطلقة أم نسبية في البرلمان، ولكن «توبورنين» متأكد من أن حزب نايجل فرج سيساعد جونسون في ذلك، لأن الزعيمين متشابهان في موقفهما الواضح من الحاجة إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لذلك، يمكن للمحافظين الرهان على أصوات مؤيدي فرج أو دعمهم في البرلمان.

يوم الهدنة

وكتبت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية: بمناسبة إحياء «يوم الهدنة»، ونهاية الحرب العالمية الأولى: يدشّن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، نصبا تذكاريا للجنود الفرنسيين الذين قتلوا في عمليات خارجية..النصب التذكاري يخلّد اسماء 549 جنديا من «الاوبكس» وهم الجنود الفرنسيون العاملون خارج فرنسا، والاسم الأخير هو رونان بوانتو وقد سقط قبل أيام، يوم 2 نوفمبر/ تشرين الثاني، إثر «انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع، لدى مرور آليته المدرعة»، وضعها ارهابيو عناصر تنظيم داعش في الساحل.

وقالت صحيفة  «لوفيجارو»، إنه في مثل هذا اليوم 11 نوفمبر 1918، انتهت الحرب العالمية الأولى بالهدنة التي وقّعتها ألمانيا مع قوات الحلفاء، ومنذ 2012 فان احياء ذكرى 11 من نوفمبر ـ هدنة الحرب العالمية الأولى ـ بات فرصة لتكريم جميع من قُتلوا من أجل فرنسا.

قاعدة عسكرية روسية ثالثة في الطريق إلى سوريا؟

وأشارت صحيفة «نيزافيسيمايا جازيتا» الروسية، إلى ما يقال عن محادثات بين موسكو ودمشق لاستئجار مطار القامشلي ودوره في تعزيز الوجود الروسي في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط عموما.

ونشرت الصحيفة مقالا جاء فيه: أفادت وسائل الإعلام باحتمال قيام روسيا باستئجار مطار القامشلي السوري الذي يقع على بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع تركيا، لمدة 49 عاما، وقيل إن موسكو تجري محادثات مع دمشق بهذا الشأن.

وفي أوساط الخبراء وعدد من وسائل الإعلام، لا يستبعدون إمكانية أن تستأجر روسيا قاعدة عسكرية أخرى في شمال سوريا تلبية لمصالحها في المنطقة. فوفقا لمعلومات بوابة uawire.org، «يتوقع أن تنشر روسيا مركزا لإدارة الصواريخ خاصا بها هناك لمواجهة هجمات أمريكية محتملة».

ويرى المعلّق العسكري في Veterans today، جيم دبليو دين، أن «رادار إس ـ 400 في مطار القامشلي سيرى منطقة بعيدة إلى الشرق وسيتمكن من تعقب النشاط الجوي الأمريكي في العراق». وإن استئجار روسيا طويل الأمد لقاعدة أخرى في سوريا يتحدث عن «مصالحها الجيوسياسية المستقبلية في الشرق الأوسط»..إلى ذلك، فحتى في أشد سنوات المواجهة مع داعش، كانت المدينة تحت سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد.

وبالتالي، فإن الوجود العسكري الروسي الدائم في القامشلي والسيطرة على المطار فيها، سيساعد، أولا، نظام الأسد، بدعم روسي، في السيطرة على المنطقة والتسوية بين قيادة الأكراد ودمشق؛ وثانيا، لن تسمح موسكو، بعد تعزيز وجودها في المدينة، للأمريكيين أو الأتراك بالدخول إليها.

ويضيف المقال: هناك جانب ثالث، يتمثل بقلق شديد في الغرب. وفي هذا الصدد، قال خبير في الدفاع الصاروخي الروسي، طالبا عدم الكشف عن اسمه، للصحيفة، إن الولايات المتحدة، بمغادرتها حدود سوريا الشمالية، تغمض عينيها عن المناطق الاستراتيجية التي باتت تسيطر عليها روسيا، لكن روسيا لا تحتاج إلى نشر أنظمة إنذار رادار أرضية من هجوم صاروخي بالقرب من الحدود مع تركيا في القامشلي.

فهذه اختراعات الصحفيين ووكالات الاستخبارات الغربية. على الرغم من أن منظومة إس ـ 400 الصاروخية يمكن أن تكون مناسبة تماما هناك لضمان الأمن الجوي في شمال شرق البلاد. فهي تسيطر على السماء فوق سوريا وتركيا والعراق».

تظاهرة في باريس ضد الإسلاموفوبيا

وأبرزت صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية، تغطيتها للتظاهرة التي لاحظت أن عددا كبيرا من غير المسلمين شاركوا فيها، ورفعت شعارات مثل:« العلمانية نحنُ نحبُك، عليك ان تحمينا» أو «لنضع حدا للاسلاموفومبيا» و «الاسلاموفوبيا تقتُل» و«العيش المشترك، ضرورة ملحّة».. وكانت الدعوة للتظاهر وجهت في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي بعد أربعة أيام من الهجوم على مسجد في جنوب بايون غرب فرنسا، ووسط جدل حول ارتداء الحجاب والعلمانية.

و اعتبرت صحيفة «لوفيجارو» أن  تظاهرة باريس شارك فيها 13500 شخص، تجمعهم دوافع مختلفة ويوحدهم شعور بأنهم ضحايا. ولاحظت اليومية الفرنسية أن هذه التظاهرة قسّمت اليسار في فرنسا بين مشارك ومعارض، ولقيت انتقادات حادة من اليمين، وعارضتها الحكومة الفرنسية.