نافذة على الصحافة العالمية: وجه إيران تلطخ بالخطأ

نشرت  صحيفة «صنداي تلجراف» البريطانية، تقريرا يشير إلى أن العراقيين السنة ينظرون إلى القوات الأمريكية في بلادهم على أنها «أهون الشرين».. وجاء في التقرير: إن المهمة الرسمية للقوات الأمريكية في العراق، وقوامها 5 آلاف جندي، هي المساعدة في الحرب على تنظيم «داعش»، ولكن إيران ضغطت على السلطات العراقية لدفعها إلى طرد هذه القوات ردا على اغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني.

وقد مررت الحكومة الموالية لإيران، التي يغلب على تشكيلها الشيعة، لائحة غير ملزمة في البرلمان، تدعو إلى إخراج القوات الأمريكية من البلاد، ولكن المسؤولين العراقيين في أحاديثهم الخاصة يخشون من أن يمنح انسحاب القوات الأمريكية طهران المزيد من النفوذ والتأثير في شؤون البلاد.

وهذه المخاوف يعبر عنها العراقيون السنة بصراحة أكبر من غيرهم، حيث يرون أن الحكومة تعاملهم اليوم كأنهم مواطنون أدنى درجة.

ويرى تقرير الصحيفة البريطانية، أن هذه الحقيقة تظهر جليا في الأعظمية، أحد أرقى الأحياء وأكثرها ثراء، وكان هذا الحي أيضا مسرحا لنزاع طائفي، إذ دخل مقاتلون من السنة بدعم من تنظيم القاعدة في حرب مع فصائل شيعية مسلحة مدعومة من إيران.

وفي عام 2007، أخذت الفصائل الشيعية تفرض سيطرتها، فبنت القوات الأمريكية «جدار السلام» الذي يفصل الأعظمية عن باقي الأحياء الشيعية. وقد أزيل هذا الحاجز اليوم، ولكن ذكرياته لا تزال في أذهان الناس.

 

وجه إيران تلطخ بالخطأ

ونشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تقريرا لروبرت فيسك بعنوان «إيران تغيرت للأبد بعد اعترافها بالخطأ الكبير».

ويفتتح فيسك  التقرير مبرزا ما قاله رئيس الوزراء البريطاني السابق وينستون تشيرشيل للزعيم السوفيتي السابق ستالين في الحرب العالمية الثانية: «الحقيقة نفيسة جدا لدرجة أنه يجب حراستها بالكثير من الأكاذيب».

ويضيف فيسك : لكن المعاني في منطقة الشرق الأوسط تغيرت ولم تعد تحمل نفس المضمون فلا الحرب أصبحت حربا ولا الحقيقة حقيقة، لذلك لم يعد ممكنا تطبيق مقولة تشيرشيل على مايجري هناك.

ويوضح أن الكذبة التي أدعتها إيران بعد إسقاط الطائرة الأوكرانية لم تصمد طويلا وظهرت الحقيقة فقط بهدف حماية النظام من التعرض للوم في حال انكشفت الحقائق لاحقا من قبل الشعب لذلك عجل النظام بالاعتراف بها.

ويعتبر فيسك أن الوقت الذي يمكن فيه الفرار بجريمة كبيرة إلى هذا الحد قد انتهى بسبب انتشار وسائل التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي والنشر الإليكتروني، كما أصبحت الرادارات بعيدة المدى والأقمار الاصطناعية قادرة على اكتشاف إطلاق الصواريخ في أي بقعة من العالم.

ويضيف فيسك قائلا : في رأيي أن الرئيس حسن روحاني والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قد علما بحقيقة ماحدث في غضون ساعة لكن خشوا من تبعات كشف الحقيقة في دولة يحمل اسمها وصف إسلامية وتضفي على الحرس الثوري صفات مثل خشية الله والخلو من الفساد فكيف يقع هذا الخطأ؟.

وقال، إن وجه إيران تلطخ بالخطأ الذي جرى ثم لاحقا بالكذب ومحاولة خداع الشعب والعالم لذلك لاعجب في أن المواطنين نزلوا إلى الشوارع للتظاهر لكن ذلك لايعني أن النظام الإيراني على حافة الانهيار كما يطمح ترامب والخبراء الأمريكيون ورغم ذلك فإنها تغيرت وإلى الأبد.

 

بوتين يحضر نهاية عهدته ليتمكن من البقاء بأريحية

وكتبت صحيفة «ليزيكو» الفرنسية، إن الرئيس الروسي بدأ يحضر لتعديلات دستورية ونصوص قانونية تضمن له البقاء في الحكم، فما بعد بوتين ما هو إلا العودة إلى حكم بوتبن.

وتضيف الصحيفة: إن بوتين سيعمل على منح مجلس الأمة صلاحيات أكبر، ويسعى لرئاسة الوزراء أو مجلس الأمة بعد انتهاء عهدته الرئاسية عام 2024، ولهذا السبب يحاول الرئيس الروسي إدخال إصلاحات جديدة على القوانين الراهنة في الفترة المقبلة.

 

إيران تواجه عاما من البؤس والاضطرابات

ونشرت صحيفة «الجارديان» تقريرا يتحدث عن توسع الفقر في إيران عاما بعد عام، وأن البلاد تواجه عاما جديدا من البؤس والاضطرابات.

وجاء في التقرير: إن إيران عاشت الأسبوعين الماضيين في حالة مشحونة بالأسى والغضب، وكذا الشعور بالخوف من حرب وشيكة مع الولايات المتحدة، ولكن حتى قبل الغارة الجوية الأمريكية، التي قتل فيها قاسم سليماني، ردا على هجوم استهدف السفارة الأمريكية في بغداد كان الناس في إيران يواجهون الخطر والبؤس.

وبعد اعتراف إيران بمسؤوليتها عن إسقاط الطائرة الأوكرانية تمكنت السلطات بسرعة من تفريق المتظاهرين الذين خرجوا في طهران والعديد من المدن الأخرى، ولكن الظروف مهيأة، حسب التقرير، للمزيد من الغضب والاضطرابات.

فالعقوبات، التي فرضت على اقتصاد مترنح أصلا، بدأت تترك أثرها المؤلم في المجتمع الإيراني، فقد ارتفعت تكلفة الرعاية الصحية والإسكان في البلاد بنسبة الخمس في عام 2019، حسب مركز الإحصائيات في إيران، وارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 57 في المئة، مما يجعل الكثير من العائلات غير قادرة على شرائها. ودفعت إعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران نحو 1،6 مليون إيراني إلى دائرة الفقر، حسب مؤسسة إيرانية تعنى بتطوير العلاقات التجارية مع أوروبا.

ويضيف التقرير: إن تأثير العقوبات الاقتصادية لا يقتصر على الفقراء والمهاجرين في إيران بل إنه وصل إلى الطبقة المتوسطة، التي تشتكي من التضخم الذي أدى إلى انهيار قيمة دخلها، وعجزها عن التوفير.ففي نوفمبر/ تشرين الثاني خرج الإيرانيون إلى الشارع احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود في 29 من أصل 31 مقاطعة في البلاد.

وتصدت لهم أجهزة الأمن بعنف كبير أدى إلى مقتل 304 أشخاص على الأقل، وهناك من يقول إن عدد قتلى الاحتجاجات وصل إلى 1500. ومع ذلك فإن المراقبين، يروا أن النظام الإيراني ليس مهددا بالانهيار، كما أن اقتصاد البلاد لا يزال متماسكا، وهو ما يعني أن استراتيجية الولايات المتحدة التي تهدف إلى إسقاط النظام في إيران بواسطة ضرب الاقتصاد لم تثبت فعاليتها، والعقوبات الأمريكية منحت المتشددين في البلاد المزيد من القوة. فتزايد التوتر مع الولايات المتحدة قوض سلطة الرئيس حسن روحاني، الذي يُعد من الإصلاحيين الداعمين لفكرة فتح علاقات مع الغرب مقابل فوائد اقتصادية للبلاد.

 

محاولة البرلمان الأوروبي معاقبة روسيا

وتحت نفس العنوان، نشرت صحيفة «فزجلياد» الروسية، مقالا عن محاولة بعض دول أوروبا الشرقية، بقيادة بولندا، تزوير التاريخ ومساواة روسيا السوفييتية بألمانيا النازية.

وجاء في المقال: آمل أن توقف القوى العقلانية النقاش الذي ترغب بولندا ودول البلطيق في تأجيجه. قادة العالم، سوف يأتون إلى موسكو في التاسع من مايو لإظهار مواقفهم.

وقال الباحث السياسي الألماني، الكسندر رار، للصحيفة ردا على كلمات البرلماني الأوروبي مانفريد ويبر، الذي اتهم الاتحاد السوفيتي بإشعال الحرب العالمية الثانية: حقيقة أنهم في البرلمان الأوروبي يدينون وجهة النظر الروسية بشأن مشاركة بولندا في بداية الحرب العالمية الثانية أمر منطقي. ففي الـ 19 من سبتمبر/ أيلول 2019، أصدر البرلمان الأوروبي قرارا حول أهمية الذاكرة الأوروبية لمستقبل أوروبا، والذي أُلقي باللوم فيه باندلاع الحرب العالمية الثانية على ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي.

هذا هو موقف بولندا ورومانيا ودول البلطيق والعديد سواها، إنهم يريدون العدالة التاريخية لأنفسهم، كما يرون ذلك، لأنهم خضعوا طوال 45 عاما لسيطرة الاتحاد السوفيتي ويحاولون الآن معاقبة روسيا على القرن العشرين، والمناقشة نفسها حول هذا الموضوع شديدة القابلية للانفجار، لأنها تمزق أوروبا في مسألة حساسة هي تاريخها المشترك.

وأكد أنه عندما يتم تناول التاريخ من منظور مشترك، فإنه يساعد على حل المشاكل الملحة اليوم. وعندما يتم تذكر المظالم القديمة باستمرار، يجري إخراج الهياكل العظمية من الخزانات، وهذا يؤثر في السياسة الحديثة بشكل سلبي.

وكان الدافع إلى هذا النقاش تصريحات الرئيس الروسي حول الحرب العالمية الثانية ودور بولندا فيها. حيث ذكر بوتين أن بولندا، قبل اندلاع الحرب بفترة وجيزة، كانت مع ألمانيا النازية، وفي العام 1938، شاركت في تقسيم تشيكوسلوفاكيا، وأدلى الرئيس الروسي بهذا التصريح ردا على طلب للتعليق على قرار البرلمان الأوروبي الذي تم تبنيه في سبتمبر/ أيلول 2019، الذي يدين الأنظمة الشمولية.

 

كبح جماح إيران

ونشرت صحيفة «التايمز» البريطانية، مقالا افتتاحيا تدعو فيه الدول الغربية إلى استعمال الوسائل الدبلوماسية من أجل كبح جماح النظام الإيراني.

وتذكر الصحيفة أن المرشد الأعلى اعترف في إمامته لصلاة الجمعة بالأزمة التي يمر بها النظام الإيراني، وأن رسالته للغرب كانت هجومية، ولكن على الدول الغربية أن تفهم أنها تملك أوراقا دبلوماسية رابحة في القضية.

وأضافت أن النظام الإيراني كان يحلم أن يؤدي مقتل قاسم سليماني إلى حشد التعاطف الشعبي معه خاصة بعد قصف القواعد الأمريكية في العراق. ولكن خروج المحتجين إلى الشارع بعد اعتراف طهران بأن الحرس الثوري أسقط بالخطأ طائرة الركاب الأوكرانية خلط الأوراق.

وترى التايمز أن خامنئي حاول في خطبة الجمعة استعادة المبادرة بالدفاع عن الحرس الثوري، مؤكدا أن إيران بحاجة لتكون قوية عسكريا واقتصاديا، ولا يمكنها أن تثق في أوروبا أو أمريكا.

وقد أدى هذا الخطاب، حسب الصحيفة، إلى توسيع هوة الخلاف مع المعتدلين.

وأشارت الصحيفة إلى أن روحاني غادر المسجد قبل الوقت، كما يبدو أن ،صهره من بين 90 مرشحا إصلاحيا، منعوا من المشاركة في انتخابات الشهر المقبل.

وتعتقد الصحيفة أن العقوبات الاقتصادية لها فعالية في الضغط على النظام ولكنها أيضا يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة للولايات المتحدة، فقد يرى النظام الإيراني إنه لم يعد لديه ما يخسره فيرفع حدة عملياته في المنطقة، وعلى الأمريكيين أن يتحلوا بالمرونة وترتيب الأولويات في منهجيتهم بشرط أن تستجيب إيران لما هو مطلوب منها بخصوص تخصيب اليورانيوم وتطوير الصواريخ الباليستية.