نيكي هيلي.. استقالة سفيرة ترامب المتشدّدة

259

قدّمت نيكي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، استقالتها، الثلاثاء، لتكون أحدث مسؤول بارز يغادر فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمن القومي.

وقال ترامب، في تصريح أدلى به في المكتب البيضاوي، وقد جلست إلى جانبه السفيرة المستقيلة، إنّ هيلي “قامت بعمل رائع”، مشيراً إلى أنّها ستغادر منصبها “في نهاية العام”.

وأضاف “لقد أبلغتني قبل حوالي 6 أشهر، بأنّها ترغب باستراحة”، معربا عن أمله في أن تتمكّن “من العودة في وقت ما” إلى إدارته.

وإذ أكّد ترامب، أنّ هيلي “كانت مميّزة جدا بالنسبة إليّ”، فهو لم يكشف عن اسم الشخص الذي سيخلفها في هذا المنصب الذي يعتبر بمرتبة وزير في الحكومة الأمريكية.

ولم تكشف هيلي عن أسباب استقالتها، واكتفت بالقول إنّه “من المهم أن يفهم المرء أنّ الوقت قد حان للاستقالة” بعد سلسلة من الوظائف الصعبة.

وأكّدت هيلي (46 عاما) أنّها لا تعتزم الترشّح للانتخابات الرئاسية في 2020، وذلك بعدما سرت شائعات بأنّها تخفي طموحات رئاسية، وقالت “لن أترشّح للانتخابات”، وأكّدت أنّه ليس لديها حتى الآن أي خطة للمستقبل على الصعيد المهني.

سفيرة ترامب المتشدّدة

وتولت نيكي هيلي، حاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية السابقة، منصبها في الأمم المتحدة من دون أن تكون لديها أية خبرة في السياسة الخارجية، إلا أنها سرعان ما أصبحت الصوت الصادح في الأمم المتحدة لأجندة ترامب التي لم تكن تلقى شعبية في كثير من الأحيان.

ودعت هيلي إلى تبنّي خط متشدّد حيال إيران، وبرّرت خفض الولايات المتحدة للمساعدات الخارجية، وفي وقت سابق من هذا العام قادت انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بعد اتهامه بالتحيّز ضد واشنطن وحليفتها إسرائيل.

وفي الاجتماع، الذي عقدته مؤخّرا الجمعية العامة للأمم المتحدة، قامت هيلي بخطوة غير معتادة لدبلوماسي بارز حين انضمّت إلى احتجاجات الشوارع ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وهتفت بواسطة مكبر للصوت أنّ الزعيم اليساري يجب أن يغادر منصبه.

ولكن مرّت لحظات إحراج في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما انفجر الحضور بالضحك خلال كلمة ترامب في الجمعيّة وقوله إنّ حكومته حقّقت خلال أقلّ من عامين “أكثر من أية إدارة أخرى في تاريخ بلادنا”.

وهيلي هي ابنة مهاجرين هنديين وقد اعتبرت نجمة صاعدة في الحزب الجمهوري، الذي سعى إلى تعيين نساء وأشخاص من أقليّات اتنيّة لتوسيع قبوله وتخطّي قاعدته التقليدية من البيض.

وفي 2010 انتخبت هايلي، واسمها الأصلي نيماراتا راندهاوا، حاكمة لولاية كارولاينا الجنوبية المعروفة بولائها للجمهوريين، وخلال الحملة الانتخابية 2016 انتقدت ترامب بسبب تصريحاته بشأن المهاجرين قبل أن تحدُث بينهما المصالحة السياسية.

حضور قوي

وتأتي استقالة هيلي في سياق سلسلة من الاستقالات التي هزّت البيت الأبيض، حيث عيّن ترامب مستشاره الثالث للأمن القومي ووزيره الثاني للخارجية حتى قبل حلول انتخابات منتصف الولاية.

وأكدت هيلي، أنّها ستبقى على ولائها لترامب.

وقالت “قد لا يعجب الدول ما نفعله ولكنهم يحترمون ما نفعله”، في تأكيد على الهدف الذي يردّده ترامب بأنّه يريد أن يجعل للولايات المتحدة حضورا قويا على الساحة الدولية.

وتحدثت عن السياسات المتشدّدة للضغط على إيران والفلسطينيين، والانفراج الدبلوماسي التاريخي مع كوريا الشمالية.

وقالت “كل هذه الأمور أحدثت فرقا كبيرا في مكانة الولايات المتحدة، ولكن أستطيع أن أقول لكم إنّ الولايات المتحدة قويّة مرة أخرى بطريقة يجب أن تجعل جميع الأمريكيين فخورين”.