هاني حبيب يكتب: فلسطين في تحولات الحزب الديمقراطي الأمريكي    

هاني حبيب

لم تكن المفاجأة في أقوال المرشح الرئاسي الديمقراطي جون بايدن خلال قمة “مليون صوت مسلم” فحسب بل في مشاركته أصلاً فيها، ذلك أنّ الحزب الديمقراطي كان يقاطع على الدوام هذه القمة السنوية، ولم يشارك فيها كل من الرئيس أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون رغم دعوتها إليها، مشاركة بايدن تعكس في الواقع استجابة لمتغيرات داخلية في الحزب الديمقراطي التي كانت تقليديًا أكثر اقترابًا وتبنيًا للسياسة الإسرائيلية مقارنة بالحزب الجمهوري، إلاّ أننا في الواقع نشهد تحولات راهنة تُشكِّل انقلابًا محدودًا في تحوّلات الحزب. 

وعندما يقول جون بايدن للحضور في القمة إنه سيطالب بتعليم الدين الإسلامي في المدارس الأمريكية، وإنه سيلغي في حال فوزه قرار حظر السفر الذي فرضه ترامب على دول عربية وإسلامية في اليوم الأول لوصوله للبيت الأبيض، وإنه سيعمل على تلبية المطالب الأخلاقية للأزمات الإنسانية في سوريا واليمن وغزة، وإنه سيدافع عن حق الفلسطينيين في أن تكون لهم دولتهم الخاصة، فإننا ندرك أن هذه الأقوال إنما استجابة عملية للتحولات الداخلية في الحزب الديمقراطي، والذي يحاول بايدن استثمارها لإستمالة التيارات اليسارية والشبابية التي أخذت تهيمن نسبيًا على الحزب ولجانه الأساسية. 

تشير التحولات الناتجة عن الانتخابات الداخلية في الحزب الديمقراطي بانتخاب مرشحي انتخابات الكونجرس المترافقة مع الانتخابات الرئاسة إلى فوز عدد من المناصرين للقضية الفلسطينية على هؤلاء المناصرين لإسرائيل طوال السنوات الماضية، هناك حسب بعض المحللين فوز تاريخي لهؤلاء، كونهم قد تحدوا من خسروا رغم أنّ الأخيرين قد أنفقوا أموالاً طائلة دون أن يتمكنوا من الفوز، وعلى سبيل المثال كان فوز “جمال يومان” مؤثرًا وتاريخيًا لأنه ألحق الهزيمة “بأليوت  أنجل” والذي ترأس لجنة مجلس النواب للشؤون الخارجية، وكان يحظى على الدوام بدعمٍ شامل من قبل المؤسسات القيادية في الحزب الديمقراطي، وبينما طالب “يومان” في برنامجه الانتخابي بالعدل للفلسطينيين أنفقت اللجان السياسية المؤيدة لإسرائيل أكثر من مليوني دولار تم تخصيصها لتشويه سمعته، ومن خلف هذا المسعى كانت الايباك الذي كان أنجل ممثلاً لها في الكونجرس، وما هو أكثر تأثيرًا في فوز يومان أنه فاز في مناطق ذات كثافة يهودية وهو المرشح الملون، ولعل في ذلك ما يزيد من أهمية هذا الفوز. 

وفي سياق هذه التحولات يمكن تفسير تصويت نواب الحزب الديمقراطي في مجلس النواب لإعادة إدراج المساعدات الأمريكية للفلسطينيين ضمن موازنة وزارة الخارجية للعام المقبل، والجديد هنا أن رئيسة اللجنة التي صاغت وتبنت هذا القرار هي “نيتا لوي” إحدى المدافعين الشرسين عن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، والتي دعمت المطالب المالية والتسليحية وتوفير الأمن لإسرائيل وقد تحدت في النقاش داخل الكونجرس الجمهوريين، كونهم ربطوا إعادة المساعدات بموافقة السلطة الفلسطينية على استئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل وبمباشرة برنامج التدريب الأمني مع الأمريكيين، من الواضح أنّ إمكانية تمرير هذا المشروع في مجلس الشيوخ ضئيلة، إلاّ أننا نحاول من خلال هذا السرد الملخص الإشارة إلى ضرورة دراسة ومراقبة التحولات الداخلية في الحزب الديمقراطي، بهدف استثمارها لصالح قضيتنا الوطنية وعموم القضايا العربية. 

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج