هجوم فرنسي وتضامن إنجليزي ضد العنصرية في تصفيات أوروبا 2020

تخوض فرنسا بطلة العالم مواجهة أيسلندا في تصفيات كأس أوروبا 2020 في كرة القدم، بهجوم مضطرب في ظل إصابة كيليان مبابي، البداية البطيئة لانطوان جريزمان مع برشلونة الإسباني وغياب اوليفييه جيرو عن التشكيلة الأساسية لتشيلسي الإنجليزي.

وبرغم خوضه 18 دقيقة مع تشيلسي منذ تجمع المنتخب الأخير، بسبب تعرضه لفيروس والمنافسة القوية في لندن، استدعي جيرو من قبل المدرب ديدييه ديشان المصرّ على منح لاعبيه الذين يمرون في صعوبات مع أنديتهم فرصة الظهور دوليا.

لكن لاعب أرسنال الإنجليزي السابق البالغ 33 عاما وصاحب 93 مباراة دولية لم يستعد لياقته، فقال مدربه “يتعلق الأمر بالايقاع، العام الماضي حصل على وقت كاف للعب، لكن الان الامر ليس كافيا على الصعيد البدني. لا يمكنه الوصول إلى أعلى مستوياته اذا لم يحصل على فرصة اللعب”.

وقبل أيام من المواجهة، أعلن الاتحاد الفرنسي غياب النجم الشاب مبابي (20 عاما) لأنه لم يتعاف من اصابة في فخذه، فقرر ديشان تبديل هداف باريس سان جرمان في مباراتي التصفيات القارية ضد ايسلندا وتركيا الإثنين، بمهاجم بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني الحسن بليا الذي يملك في رصيده مباراة دولية واحدة، تعود الى تشرين الثاني/نوفمبر 2018 وديا ضد الأوروغواي.

وبرغم جلوسه بديلا الأسبوع الماضي مع برشلونة، في بداية بطيئة بعد قدومه من أتلتيكو مدريد مقابل 120 مليون يورو، يبقى جريزمان (28 عاما) ركنا أساسيا في هجوم ديشان.

وعلق زميله في برشلونة المدافع الدولي كليمان لانجليه “لا توجد مسألة جريزمان… وصل للتو” الى فريق “يلعب بطريقة مختلفة” وقد “سجل ثلاثة أهداف حتى الآن”.

ويتحيّن وسام بن يدر الفرصة للاستفادة من هذا الاضطراب للدخول في تشكيلة الديوك، إذ شارك المتألق راهنا مع موناكو ولاعب اشبيلية الاسباني في آخر ظهورين لفرنسا، فسجل ضد اندورا (4-صفر) في يونيو/ حزيران الماضي، وكرر الأمر عندما لعب بديلا ضد الخصم ذاته في سبتمبر/أيلول الماضي.

لكن تشكيلة فرنسا تضم الكثير من النجوم الجاهزة لتعويض الغيابات، خصوصا لاعب بايرن ميونيخ الألماني كينغسلي كومان الذي نال إشادات كبيرة من ديشان بعد تسجيله ثلاث مرات في مباراتين، الى جوناثان ايكوني الذي سجل ولعب تمريرة حاسمة في بداية مشواره الدولي.

وتبدو المنافسة قوية في المجموعة الثامنة بين فرنسا التي حققت 5 انتصارات مقابل خسارة أمام تركيا المتساوية معها بعدد النقاط، فيما تحتل أيسلندا المركز الثالث بفارق 3 نقاط عن المتصدرين بعد خسارتها الاخيرة المفاجئة على ارض البانيا التي تحل على تركيا في مباراة قوية.

وفي المجموعة الاولى التي تتصدرها انكلترا بأريحية، عبّر لاعبو المدرب جاريث ساوثجيت عن جهوزيتهم لترك مباراة تشيكيا الجمعة او بلغاريا الثلاثاء بحال صدور أية هتافات عنصرية بحقهم.

وتُعدّ المباراة الثانية على ملعب فاسيل ليفسكي في صوفيا معرضة أكثر لهكذا هتافات، اذ اقفلت مدرجاتها جزئيا بعد هتافات خلال مباراة كوسوفو في التصفيات عينها في يونيو/ حزيران الماضي.

وواجه الانكليز هتافات عنصرية خلال مباراة مونتينيجرو التي فازا فيها 5-1.

قال مهاجم تشيلسي المتألق راهنا تامي ابراهام (22 عاما) الذي تعرض لهتافات عنصرية ايضا داخل انكلترا بعد اهداره ركلة جزاء ضد ليفربول في الكأس السوبر الاوروبي في أغسطس/ آب الماضي “أجرينا عدة لقاءات (حول هذا الموضوع) منذ وصولنا (الى التجمع)، قال هاري كاين (القائد) انه في حال تكرار الهتافات… سنتحدث مع اللاعب المعني واذا لم يكن سعيدا سنترك الملعب سويا”.

بدوره قال ساوثغيت الذي قاد إنجلترا في صيف 2018 الى نصف نهائي مونديال روسيا، ان انجلترا ستحترم بروتوكل الاتحاد الأوروبي للعبة المؤلف من ثلاث خطوات، الأولى إخطار الحكم كي يوجه رسالة للجماهير، ثم ايقافه المباراة مؤقتا بحال تكرار الاهانات والهتافات، واخيرا إيقاف المباراة نهائيا بحال تعذر استكمالها بظروف طبيعية.

وفي مقابل استدعاء لاعبين شابين على غرار ابراهام ومايسون ماونت وفيكايو توموري من تشيلسي، أبقى ساوثجيت عددا من أفراد تشكيلة مونديال 2018 خارج حساباته هذه المرة، مثل جيسي لينجارد (مانشستر يونايتد) وديلي ألي (توتنهام) وكايل ووكر (مانشستر سيتي).

وحققت انجلترا أربعة انتصارات كاملة وتتفوق بفارق 3 نقاط عن تشيكيا التي لعبت مباراة اقل، ما يعني ان تكرار فوزها الكبير ذهابا (5-صفر) سيضعها في النهائيات القارية الصيف المقبل.

وبرغم التألق الهجومي الكبير لهاري كاين ورحيم سترلينج والشاب جايدون سانشو، الا ان الفوز الاخير على كوسوفو 5-3 اظهر ثغرات اخطاء دفاعية لمايكل كين (ايفرتون) ولاعب مانشستر يونايتد الجديد هاري ماجواير.

وقبل مواجهتها المنتظرة ضد أوكرانيا متصدرة المجموعة الثانية في كييف الاثنين، تستقبل البرتغال لوكسمبورج باحثة عن فوز ثالث تواليا بعد تسجيلها 9 اهداف ضد صربيا وليتوانيا، معوّضة بداية بطيئة وتعادلين ضد اوكرانيا وصربيا.

وتعوّل حاملة اللقب القاري على النجم الكبير كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، بالاضافة الى برناردو سيلفا (مانشستر سيتي الانجليزي) واليافع جواو فيليكس (أتلتيكو مدريد الاسباني).

وتتخلف البرتغال بفارق 5 نقاط عن أوكرانيا التي تستضيف ليتوانيا، لكنها لعبت مباراة اقل.