هربا من الحصار.. فلسطيني يحول المخلفات الزراعية إلى أسمدة طبيعية

يقضي المواطن صالح الأسطل، من مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، 5 ساعات يوميا داخل حمام زراعي لا تتجاوز مساحته 80 مترا، لأجل تحويل المخلفات الزراعية لسماد عضوي وسوائل مغذية للنباتات.

وقال الأسطل، إن المشروع يهدف بالدرجة الأولى للتخلص من المخلفات الزراعية، والمساهمة في مساعدة المزارعين على توفير الأسمدة الطبيعية اللازمة للإنبات بتكلفةٍ رمزية.

وأشار إلى أنه “لسنوات عديدة مكثت عاطلاً عن العمل، أبحث في فضاء عقلي وبيئتي المحيطة عن فكرة مشروع جديرةٍ تدر على دخلاً لإعالة أسرتي ونفع غيري، إلى أن راودتني فكرة تحويل المخلفات الزراعية لأسمدة”.

وأعرب الأسطل عن آماله في أن تعمم تجربته على كل مزارعي غزة، عبر دعم الجهات المانحة، لما له من أثر إيجابي في الحفاظ على البيئة والتغلب على قيود الحصار.

يذكر أن الأسطل استوحى فكرة مشروعه من نظرة ثاقبة استطاع من خلالها مع بعض أقرانه العاطلين عن العمل استثمار أزمة المخلفات الزراعية المتكدسة بالأطنان في غزة وتحويلها لسماد عضوي طبيعي مغذي للنبات، حيث تتم آلية التدوير عبر وضع المخلفات الزراعية في أحواض أسمنتية ويلقى فوقها بعض المخلفات الحيوانية مع رش القليل من الماء لتتم بعدها عملية التفاعل والتخمر لمدة 90 يوما في فصل الشتاء و60 يوما في الصيف لينتج منها عصارة غنية من المخصبات النباتية العضوية والأسمدة الطبيعية.