هكذا كانت أجواء الذكرى الأولى للحراك في الجزائر

فرضت التشديدات الأمنية ورفض السلطات إعطاء التراخيص اللازمة لإقامة فعاليات، أجواء أقل صخبا في الذكرى الأولى على بدء الحراك الشعبي بالجزائر، ما ترك أثرا على الحضور الجماهيري في هذه المناسبة.

وأفاد مراسل الغد من الجزائر بأن المتظاهرين الذين احتشدوا في الجمعة الـ 53، قالوا إن المطالب التي خرجوا من أجلها منذ بدء الحراك في 22 من فبراير/شباط الماضي لم تتحقق، خاصة فيما يتعلق بالقطيعة مع النظام السابق، معربين عن تمسكهم بمطلب إطلاق سراح المعتقلين، وفك القيود عن العمل السياسي والإعلامي.

وأضاف مراسلنا أن المتظاهرين اعتبروا أن النظام الحالي هو وجه آخر للنظام السابق، مؤكدين أن الحوار الوطني لم يكن في إطاره المأمول.

وأشار مراسلنا إلى أن هناك مبادرات تم الإعلان عنها خلال فعاليات الحراك الشعبي من أجل تنظيم لقاء وطني جامع، لكنها لم تحصل على التراخيص اللازمة لتنفيذ الفعالية، بل تم إلغاء فعالية أخرى كان من المخطط أن تقام في إحدى الصالات الرياضية.

واتهم المتظاهرون السلطة الجزائرية بالتضييق عليهم وأن ممارساتها تتنافى مع الخطابات الإعلامية أمام الرأي العام.

وفي الوقت ذاته، رفض المتظاهرون في الجزائر الاحتفال بالذكرى الأولى للحراك وطالبوا بالقطيعة مع النظام السابق، معربين عن تمسكهم بمطلب إطلاق سراح المعتقلين.

يذكر أنه حشود شعبية ملأت شوارع العاصمة الجزائرية يوم أمس الجمعة، على غرار الأسابيع الـ 53 الأخيرة من عمر الحراك الشعبي، الذي تمكن من إجهاض العهدة الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة مجبرا الجيش على “إقالته” بعد 20 عاما في سدة الحكم.

وبدأت الاحتجاجات الشعبية في 22 فبراير/شباط 2019 برفض “العهدة الخامسة” لتتحول إلى المطالبة برحيل رموز النظام الحاكم للبلاد والمستفيد من خيراتها منذ الاستقلال في 1962، وفتح صفحة جديدة في تاريخ الجزائر.