هل تصل مفاوضات سد النهضة لحلول واقعية أم تتعثر من جديد؟

لا تزال أزمة سد النهضة معلقة في مفاوضات لم تحسم نتائجها بين الأطراف الثلاثة مصر وإثيوبيا والسودان، في الوقت الذي تسعى فيه مصر إلى حل يرضي الجميع، ويحفظ حصتها من مياه النيل.

وأفاد مراسلنا بالقاهرة باستعداد وزارة الخارجية المصرية للتفاوض في أي وقت مع الجانبين الإثيوبي والسوداني خلال الفترة المقبلة.

وقال، إن مصر تحاول الوصول إلى اتفاق عادل يرضي جميع الأطراف سواء بجلوسها مع إثيوبيا أو السودان بشكل منفرد، أو عدد من الدول الأخرى، بالإضافة إلى جلوسها مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة الماضية. والبنك الدولي للوصول الى اتفاق يرضي الجميع.

وأشار إلى أن إثيوبيا تمكنت من تأجيل المفاوضات مرة أخرى حتى قامت بما ترغب به، وهو إنشاء سد بنسبة 73% حسب ما أعلنت عنه وزارة الري الإثيوبية.

وأوضح أن مصر على استعداد للدخول في مفاوضات أخرى مع إثيوبيا والسودان.

ومن جانبه قال مراسلنا بالخرطوم، إن الاجتماع الذي تم أمس عبر الفيديو كونفرنس بين الخرطوم وأديس أبابا لا يحمل جديدا من حيث مواقف الأطراف حول النقاط الخلافية التي كانت خلال المفاوضات السابقة بواشنطن.

وأشار إلى أن النقطة الوحيدة التي اتفق عليها الخرطوم وأديس أبابا هي العودة لطاولة التفاوض،  ولكن بوفود أقل.

وكان رئيسا وزراء السودان وإثيوبيا أعلنا عن اتفاقهما على تكليف وزراء المياه بالبدء, في ترتيبات العودة للتفاوض بشأن سـد النهضة الإثيوبي.

وقال مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إنه تم الاتفاق على تكليف وزراء المياه في الدول الثلاث للبدء في ترتيبات العودة إلى التفاوض بأسرع فرصة ممكنة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري رفض السودان مقترحا إثيوبيا بتوقيع اتفاق دون مشاركة مصر للبدء في ملء بحيرة السد في شهر يوليو المقبل.

وكان مسار المفاوضات بشأن السد الإثيوبي قد تعطل في فبراير الماضي بعد رفض إثيوبيا التوقيع على مسودة اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة والبنك الدولي لإنهاء الخلافات القائمة بسبب السد، الذي بدأت إثيوبيا بناءه عام 2011 على النيل الأزرق الرافد الرئيسي لنهر النيل والمصدر الرئيسي للمياه لكل من مصر والسودان.