هل تنجح المساعي الأمريكية في إنهاء أزمة سد النهضة؟

تستضيف واشنطن، الأربعاء، اجتماعا ثلاثيا، يضم وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان، بحضور البنك الدولي، ويأتي الاجتماع بدعوة من الإدارة الأمريكية، لبدء جولة جديدة من المفاوضات بشأن أزمة سد النهضة.

وجاء دخول واشنطن على خط الأزمة بطلب من مصر، وفقا للمادة العاشرة من إعلان المبادئ، الموقع عام 2015 بين رؤساء مصر وإثيوبيا والسودان، والتي تنص في صياغتها على أنه في حال لم تنجح الأطراف في حل الخلاف من خلال المشاورات أو المفاوضات، فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق أو الوساطة.

مراسل الغد في واشنطن، خالد خيري، كشف أن هدف الإدارة الأمريكية من مفاوضات سد النهضة في واشنطن، هي الوصول إلى اتفقا تعاون بين الأطراف الثلاث، وتوفير المناخ الملائم لاستئناف المفاوضات على نحو يزيل المخاوف، ويطرح حلولا مرضية للجميع، كما يهدف إلى أن يكون الاتفاق بمثابة خريطة طريق لا يخل أي طرف بخطواتها في المستقبل.

وأضاف مراسلنا، أن الرئيس الأمريكي وجه بتذليل كل العقبات، وتقريب وجهات النظر،  والخروج بنتيجة إيجابية لحسم هذا الملف، بما لايضر بمصالح أي من الدول الثلاث في المستقبل.

ووجه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على “تويتر”، الشكر لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لدعمه المفاوضات الثلاثية، التي تعقد في أمريكا بشأن سد النهضة، الذي تشيده إثيوبيا على نهر النيل.

وأعرب السيسي عن امتنانه لترامب “على الجهود التي يبذلها لرعاية المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة”.

وطلب الرئيس السيسي من ترامب التوسّط لكسر الجمود، الذي يخيم على المفاوضات، وذلك عندما التقيا في سبتمبر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ووافق ترامب حينها على التواصل مع  إثيوبيا وقد عرض وساطة وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين.

و كتب السيسي، على تويتر، “أؤكد على ثقتي الكاملة في هذه الرعاية الكريمة، التي من شأنها إيجاد سبيل توافقي يراعي حقوق كافة الأطراف في إطار قواعد القانون الدولي والعدالة الإنسانية”.

وأكدت السودان وإثيوبيا مشاركتهما في القمة بعدما كانت القاهرة قد سارعت لقبول وساطة الولايات المتحدة.

وناقش أمس وزير الخارجية المصرية، سامح شكري، خلال لقائه في العاصمة الأمريكية واشنطن، جاريد كوشنر، كبير مُستشاري الرئيس الأمريكي، ملف سد النهضة، الذي شغل حيزاً هاماً من المباحثات، حيث استعرض الوزير شكري بشكل مفصل الجهود المصرية المتواصلة على مدار السنوات الخمس الماضية للتوصل إلى اتفاق عادل يحقق المصالح المصرية والسودانية والإثيوبية، وأسباب تعثر المفاوضات نتيجة عدم تجاوب الجانب الإثيوبي.

وأعرب شكري عن شكره وتقديره للمبادرة الأمريكية باستضافة اجتماعا يجمع بين وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا بمشاركة البنك الدولي .