هل عمليات الجيش الليبي الأخيرة حجمت الدعم التركي للميليشيات؟

قال الكاتب المختص بالشأن الليبي، بلحسن اليحياوي،إن تركيا تحاول إنشاء غرفة عمليات شبيهه لغرفة العمليات التي أقامتها في الشمال السوري ،للسيطرة على العاصمة طرابلس ، في حين تحول مطار زواره إلى غرفة عمليات تركية وساحة للطائرات المسيرة التركية بإنشاء ممر بطول 600 متر

وأكد اليحياوي في تصريحات لـ”الغد”، أن محاولة استنساخ النموذج السوري لإدارة المليشيات التي تسيطر على العاصمة طرابلس هو الهدف التركي في ظل عدم قدرة حكومة الوفاق بالسيطرة على الوضع بل هي عاجزة على ضبط تلك المليشيات فيما يتعلق بوقف إطلاق النار أو الهدنة.

وأشار إلى أن تركيا لا تخفي هذا التدخل في الشأن الليبي ، وهناك الكثير من المنافذ إلى لسبيا من خلال الموانئ والحدود، غير مسيطر عليها من جانب الجيش الليبي أو الدول الجيران ، وهي منافذ مفتوحة لتركيا وقطر ، وأي خطر يأتي من الخارج خلالها.

وتابع:”نحن اليوم أمام معترك في غاية الأهمية ، يتعلق بتعيين السفير الأمريكي جديد وهو ريتشارد نورد، فهذا التعيين سيغير الكثير من المعطيات ، وسيجبر حكومة الوفاق على ضرورة التوجه لحل سياسي، وإنهاء حالة الاقتتال ولجلم المليشيات التي تتاجر في البشر والعملة الصعبة”.

وأردف:”أكبر عائق أمام الجيش الليبي في تحرير طرابلس هم المواطنيين المدنيين، وحتى الآن لم يتم التوصل إلى الطريقة المثالية لعدم مساس المدنيين في المواجهات التي ستشمل التحرير ، وسط ضرورة بإنهاء وجود غرفة العمليات التركية في مطار “زواره” في ظل عدم مبالاة المليشيات في طرابلس من استخدام المدنيين كدروع بشرية.

وكان قد أكد اللواء أحمد المسماري المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي أن مطار مصراتة تحول إلى قاعدة جوية تركية، وأضاف المسماري أن رصد استحداث مبان ومنشآت ذات صفة عسكرية في المطار هو سبب قصفه بشكل مكثف ليلة أمس.