هل مادة نترات الأمونيوم مسؤولة وحدها عن انفجار بيروت؟

رغم تعهد وزير الداخلية اللبنانية بأن التحقيقات حول انفجار مرفأ بيروت ستستغرق 5 أيام فقط، إلا أن الوصول إلى الصورة الكاملة قد يستغرق أكثر من ذلك، حيث لا يزال حتى الآن هناك العديد من الفرضيات حول أسباب الانفجار الكبير الذي هز العاصمة اللبنانية.

وما زال هناك خلاف بين فرضيات الانفجار حول طبيعة المواد التي انفجرت، وهل هي فقط نترات الأمونيوم التي كانت مُخزنة في المرفأ وانفجرت نتيجة حريق؟ وهذا في ضوء ما قاله الرئيس اللبناني، ميشال عون، وهو الأمر الذي لم يقبل بعد العديد من الخبراء والمختصين بسهولة.

 

رواية خيالية

يرى الباحث السياسي اللبناني، يوسف دياب، أن الرواية الرسمية بأن نترات الأمونيوم انفجرت بسبب تسرب النار من أحد مخازن المفرقعات، مسألة فيها تحمل بعض الخيال، على حد تعبيره.

وأشار الباحث اللبناني إلى أن كل الخبراء العسكريين والأمنيين يقولون بشكل واضح إن المواد التي انفجرت لا يمكن أن تنفجر من خلال عود ثقاب أو من خلال إضرام نار في نافذة معينة.

وتابع خلال لقاء لقناة الغد قائلا إن الترجيح الذي يذهب إليه الخبراء بأن مثل هذه المواد لا يمكن أن تنفجر إلا بعمل أمني أو بضرية قوية من خلال تفجير صغيرة داخل المخزن أو من خلال ضربة صاروخية محددة، وهو ما يدل – حالة حدوثه – على وجود خرق أمني.

وأضاف أن فرضية الحريق الذي أدى إلى الانفجار سواء عبر تفجير عبوة أو ضربة صاروخية، يُعززها رفض الحكومة اللبنانية، بلسان وزير داخليتها، أي مشاركة دولية للتحقيقات التي تجريها السلطات.

تعُمّد جهات «نافذة»

وأكد الباحث السياسي اللبناني أن هناك تعمّد في تخزين تلك المواد في مرفأ بيروت، لافتا إلى أن هناك تصريح واضح لمحافظ بيروت، مروان عبود، أكد خلاله أن جهازاً أمنياً أبلغ السلطات بخطورة وجود مثل هذه المواد في المرفأ وطالب بإزالتها فوراً، ولكن جهات “نافذة” رفضت تنفيذ تلك الطلبات، وهو ما يعيد فرضية وجود مخزن لحزب الله في موقع الانفجار.

وشدد على أن الدولة اللبنانية تدرك خطورة وجود تلك المواد، وهو ما يطرح تساؤلات حول عدم إزالتها وإبقائها طوال تلك الفترة الطويلة رغم الإنذارات التي وجهتها إدارة الجمارك إلى المراجع القضائية والسياسية، وإبلاغهم أن بقاء تلك المواد يشكل خطرا على سلامة مرفأ بيروت والعاملين فيه.

ولفت إلى أنه حصل على معلومة من أحد المصادر الأمنية بأن المواد الموجودة في المخزن لا تقتصر على نترات الأمونيوم، بل تحتوى على مواد أخرى شديدة الانفجار، وتلك المواد تستعمل في صناعة المتفجرات.

 

 

من جانب آخر، قال مدير المنتدى الإقليمي للدراسات في بيروت، العميد خالد أحمدي، إنه لا يمكن حصر الموضوع بنترات الأمونيوم إلا بعد إجراء تحقيق دقيق لكل الرواسب الموجودة على رقعة الانفجار يمكن تحديد أنواع المتفجرات الموجودة.

تعدد أنواع المتفجرات

وأكد أحمدي، لـ”الغد”، أنه يميل إلى افتراض وجود أكثر من نوع من المتفجرات، بسبب العدد الكبير من ألوان الأدخنة التي ظهرت خلال الحريق، وهو يدل على هناك أكثر من نوع واحد.

وشدد على أن الرواية بأن نترات الأمونيوم انفجرت، جراء الحرارة أو التخزين غير الجيد، ليست علمية، لأن تلك المادة لا تنفجر بسبب الحرارة، بل تحتاج إلى انفجار، مرجحاً وجود مواد إضافية منفجرة، وهو ما بإمكان خبراء المتفجرات في لبنان حسم الموضوع.

وأشار إلى أن كل ما يلزم من لجنة التحقيق هو أن تقول ما هو نوع الانفجار ونوعية المواد التي كانت في الداخل.

ولفت إلى أن كل التصريحات الرسمية في لبنان تشير إلى حصر الموضوع بمسؤولية إدارية، وهذا كلام لا يحاكي العقل.

 

 

كذلك أعرب الكاتب اللبناني، علي الأمين، عن عدم اقتناعه بالرواية التي يجري تركيبها وتعميمها، والتي ستُحمّل المسؤولية لبعض الموظفين، وهو ما اعتبره تهرباً من المسؤولية الجوهرية وهي السياسية لما حصل.

«أمن المقاومة»

وأكد أنه يميل إلى فرضية الهجوم على المخزن، خاصة أن مرفأ بيروت به عنابر خاصة بحزب الله، وحتى الحاويات التي تدخل إلى المرفأ لا يتم الكشف عنها وتفتيشها ويتم إدخالها تحت عنوان متداول وهو “المقاومة” و”أمن المقاومة” وهو أمر معروف للبنانيين منذ سنوات

 

وخلال اليومين السابقين، تداول عدد من النشطاء اللبنانيين مقطعاً مصوراً قديماً لأمين عام ميليشيا حزب الله، حسن نصرالله، والذي يتحدث خلاله عن توجيه ضربة لمرفأ حيفا الإسرائيلي، عبر توجيه قذائف صاروخية لمخازن “نترات الأمونيوم” في الميناء، ووقوع تفجير يشبه الانفجار النووي وسقوط الآلاف من الضحايا، وهو ما يشبة السيناريو الذي شهده مرفأ بيروت، وهو ما يعكس عدم اقتناع الجمهور اللبناني بالرواية الرسمية بنشوب حريق وتسببه في انفجار.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]