هل يتحالف الغنوشي والقروي لتشكيل الحكومة التونسية؟

على الرغم من التصريحات، التي قد تظهر وجود اختلاف في الرؤى بين حزب النهضة، الذي يتزعمه راشد الغنوشي، ونبيل القروي، إلا أن هناك بعض المؤشرات التي تسير في اتجاه حتمية حدوث تقارب بين الطرفين، وفقا لتوقعات مراقبين للمشهد التونسي.

وأفادت مصادر لمراسل الغد في تونس، بأن راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة سيقدم إلى رئيس الجمهورية غدا، الجمعة، اسم مرشح الحركة لرئاسة الحكومة.

ويأتي هذا في وقت تتشكل فيه معالم تحالف بين حزب النهضة، صاحب الأغلبية في مجلس النواب، وقلب تونس لتأليف الحكومة الجديدة.

ولم ينتظر الغنوشي والقروي أكثر من شهر حتى تجلت الصورة، حيث ترأس الأول البرلمان التونسي بأغلبية النهضة وقلب تونس في تحالف الدقيقة الأخيرة، الذي  أكد أن حرب التصريحات بين الرجلين لم تكن غير مناورات للاستهلاك الإعلامي، لتتهاوى المخاوف من ثنائية الرجعية والفساد أمام المصالح.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يرى فيه بعض المعارضين أن ذلك التحالف هش وسينفرط عقده عند أول خضة اجتماعية، لاسيما في ظل عدم وجود برامج واضحة أو خيارات إصلاح تلوح في الأفق، لكنه  توازن الضرورة، الذي يحكمه البحث عن حصانة.

وسيتجه الغنوشي أو من ينوبه إلى قصر قرطاج ليتسلم التكليف الرسمي لتأليف الحكومة بين النهضة وائتلاف الكرامة الإسلاميين وقلب تونس الخارج عن التصنيف.

وستتشكل معالم الحكومة المقبلة، ويتعاظم معها التساؤل بخصوص مدى قدرة هذه التركيبة على مجاراة رياح المطالب الاجتماعية والدفاع عن مكتسبات الحداثة، وكل تلك الأمور رياح قد تجري بما لا تشتهي سفن التحالف الجديد.