هل يعود تنظيم داعش الإرهابي إلى الواجهة من جديد؟

قال مفتش عام وزارة الدفاع الأمريكية إن التنظيم ظهر من جديد في سوريا وعزز من قدراته في العراق، رغم خسارته الخلافة.

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش في تقرير له إن التنظيم يمتلك أكثر من 300 مليون دولار، وإنه قادر على إرسال أموال لخلاياه وتحريكها، هذه التصريحات جاءت بعد أشهر من الإعلان عن القضاء على التنظيم.

من جانبه قال  كاظم الوائلي، المستشار السابق في قوات التحالف في العراق، هناك سببان وراء طول أمد الحرب ضد داعش يتمثلان في فقدان القوة والمكان الذي تنطلق منه العمليات وبعد العدو بالنسبة للتنظيم، موضحا أن قلة العمليات الانتحارية، في حالة مشابه للقاعدة في أوج قوتها في جلال أباد وقت أن كانت تخرج للملأ ولديها معسكرات تدريب، لكن عندما دخلت أمريكا أفغانستان، دخلت القاعدة مرحلة حرب العصابات.

وأوضح أن داعش الآن دخلت مرحلة حرب العصابات والتي تتطلب قرب العدو، والآن عدو داعش بعيد عنهم وداعش تتمركز في دير الزور والرقة وليس في المكان التقليدي لهم أو في مكان معروف لدى القنوات الاستخباراتية وقد غيرت داعش من طريقتها في القتال.

وأضاف، التحالف الدولي قاتل من عدة جهات، داعش من ناحية وكان من السهل القضاء عليهم، لكن التحالف كان يقاتل أيضا الجهات الإعلامية والجيش السوري والفصائل الشيعية، وكانت طائرات التحالف عندما تقصف مواقع داعش يصورها الفصائل الشيعية وتقول أمريكا تقصف  الحشد الشعبي و يساعدون داعش.

وأكد على أن تهريب قادة داعش لم يكن في قوافل بها أسلحتهم وإنما من خلال قوافل يحميها حزب الله حسب اتفاقية عرسال، إضافة إلى أن دول التحالف كل دولة لها مزاجية خاصة وقواعد قتالية ونوعية سلاح خاص بها وشروط وهو ما عطل مسيرة القضاء على داعش.

وقال الدكتور هشام الهاشمي، الكاتب والباحث في الشؤون الأمنية، إن تنظيم داعش وقت إعلان هزيمته في العراق بدل أماكن تواجده وتمركز في المنطقة الشرقية والغربية من العراق، والآن التنظيم صار لديه 10 أماكن يتمركز فيها، وقد يصل عدد أتباعه في العراق نحو 4000 عنصر ناشط قتالي ومن يخدمهم يصل إلى 16 ألف عنصر يقدمون لهم الدعم اللوجيستي.

وأوضح أن التنظيم الأن لا يحتاج للأموال، حيث تشير وثائق إلى أن التنظيم لديه تمويل ذاتي يوميا يصل إلى 100 ألف دولار تأتي من تهريب النفط وإتاوات الحدود وتهريب المخدرات والأسلحة والوقود والأدوية الفاسدة وكل ما هو ممنوع دخوله وخروجه.

وأضاف، التنظيم كان في مرحلة التكوين وبناء هيكلي تنظيمي في العراق وسد العديد من الثغرات والآن هو يسير في خطى ثابتة وواضحة وسيبدأ في مرحلة المهاجمة بعد أن تخطى مرحلة التكوين والتجنيد وهو مقبل على مرحلة الخلافة التي يسعى إليها ومن ثم هو لديه فائض في القدرة العددية.