هل ينجح الغرب في الضغط على بوتين للتخلي عن الأسد؟

بدأ التضييق الغربي على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جانب دول أوروبية والولايات المتحدة، بسبب دعم موسكو للرئيس السوري بشار الأسد، وازدادت حدة تلك النبرة في اجتماع مجموعة السبع الكبار، اليوم الثلاثاء.

لم تخف فرنسا موقفها من بوتين، إذ قال وزير خارجيتها، إن كل دول مجموعة السبع متفقة على أن الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من مستقبل سوريا. أما وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، فقد قال إن تحالفات روسيا مع الأسد وإيران وحزب الله لا تخدم مصلحتها ويجب عليها التحالف مع أمريكا وآخرين.

وقد كشف هذا المشهد ضغطا غربيا بقيادة واشنطن ضد موسكو، بعد فترة من التودد أبداها الرئيس الأمريكي تجاه نظيره الروسي على مدار الأشهر الماضية.

وانتبهت صحيفة ديلي تليجراف البريطانية إلى هذا التطور الأخير، فرسمت مشهدا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو نادم على الاستمرار في دعم الأسد بعد الانتقادات الحادة التي وجهت إليه في قمة الدول السبع الكبار.

ونبهت الصحيفة إلى زاوية أخرى من المصالح المشتركة بين روسيا والغرب، إذ أوضحت أن الاقتصاد الروسي يعاني جراء العقوبات المسلطة على موسكو، بعد ضمها شبه جزيرة القرم في 2014، وأن أي عقوبات إضافية ستزيد من معاناة الشعب الروسي.

يأتي ذلك متزامنا مع إعلان وزارة الدفاع في روسيا، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من أفراد قواتها قتلا بهجوم في سوريا وأصابة ثالث بجروح خطيرة.

وقالت ديلي تليجراف إن بوتين في عزلة كبيرة إلى درجة إصدار الكرملين بيانات مشتركة مع مليشيا حزب الله، المصنفة تنظيما إرهابيا من قبل الدول الغربية.

أما صحيفة التايمز البريطانية، فاعتبرت أن العلاقات بين الشرق والغرب دخلت نفقا مظلما، إذ تهدد روسيا بحرب حقيقية، إن هي أعطيت مهلة بشأن دعمها لبشار الأسد. أما الغرب فينظر في كيفية توظيف العقوبات الذكية لفك الارتباط بين الكرملين ونظام الأسد وإيران. بل دعت الصحيفة الرئيس الروسي إلى المساعدة عاجلا في إيجاد بديل لبشار الأسد.

تلك النبرة المتبادلة بين تصريحات المسؤولين الغربيين وعناوين الصحف الأوروبية، تكشف عن تقدم لصالح هذه الجبهة التي بدأت في الضغط على حلفاء الرئيس السوري، مستغلة أصداء هجوم إدلب الدامي، الأسبوع الماضي.

أما في الجانب الروسي، فلم تخف صحيفة فزغلياد، أن موسكو تتعرض لضغوط شديدة من قبل الغرب لحثها على تغيير موقفها من بشار الأسد؛ مشيرة إلى ثبات موقف موسكو وطهران من هذه المسألة.

وسخرت الصحيفة، مما اعتبرته «حكاية مزعومة» حول حاويات الأسلحة الكيمياوية، التي عثر عليها في الصور، التي نشرت للقاعدة الجوية، واعتبرتها «نكتة».

وسردت الصحيفة عددا من الملابسات اعتبرتها إجراءات غربية لتأكيد حالة الضغط على موسكو، فلقد دعت أنقرة، على لسان وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو، موسكو إلى الكف عن دعم بشار الأسد. أما وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون فألغى زيارته الرسمية التي كانت مزمعة إلى موسكو. وبطبيعة الحال أثارت خطوة جونسون هذه رد فعل ساخرا جدا من قبل الخارجية الروسية، التي صرحت بأن “قرار إلغاء رحلة جونسون إلى موسكو يؤكد مرة أخرى شكوكنا في وجود قيمة زائدة للمباحثات مع البريطانيين، ولا سيما أنهم في معظم قضايا العصر الأكثر حيوية لا يملكون موقفا خاصا، كما لا يملكون مقدرة على التأثير الفعلي في مسار الشؤون الدولية، ويبقون “في ظل” شركائهم الاستراتيجيين”.

واكتفت موسكو بإيصال رسالة إلى الدول الغربية عبر المحادثة الهاتفية بين الرئيس الروسي ونظيره الإيراني فيما اعتبرته إجابة واضحة وقاطعة من قبل الكرملين على جميع المقترحات والاتهامات والتهديدات الحالية من طرف الغرب.

أما على أرض الواقع فقد ذكرت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء، أنها تأمل أن توافق الولايات المتحدة على إجراء تحقيق دولي في الهجوم بغاز الأعصاب، الذي دفع واشنطن لشن هجوم صاروخي على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]