هل ينجح مؤتمر برلين في تقريب وجهات النظر الليبية؟

أطلقت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الدعوة لعقد مؤتمر ليبيا في برلين، لدعم جهود الأمم المتحدة لتحقيق السلام والمصالحة.

ودعت ميركل قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة طرابلس فايز السراج، إلى جانب ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وتركيا ودول أوروبية والأمم المتحدة.

قال المحلل السياسي الليبي، إبراهيم بلقاسم، إن المبادرة الألمانية مرحب بها في الداخل الليبي، لافتًا إلى أن ألمانيا وسيط عقلاني يتسم بالواقعية، كما أنها أكثر قبولا للشريك التركي.

وأضاف بلقاسم، أن مؤتمر برلين يهدف إلى تحقيق سلام شامل، فلا بد من انخراط جميع الأطراف الليبية والدولية المشاركة.

وأشار إلى أن قبول المشير خليفة حفتر الدعوة الألمانية لحضور اجتماع برلين تدحض الشائعات الموجه إليه بعرقلة عملية السلام، مؤكدًا أن هذه المرحلة ستشهد وجود مجلس رئاسي جديد يرجع إلى اتفاق “الصخيرات”، الذي يعتبر هو دستور المرحلة.

وفي السياق ذاته، قال مدير مركز الأمة للدراسات السياسية والاستراتيجية محمد الأسمر، إن اللقاء المرتقب بين هايكو ماس، وزير الخارجية الألماني، وحفتر جاء بعد موافقة الثاني المشاركة في مؤتمر برلين.

وأضاف الأسمر، أن الطرفين سيناقشان آخر تطورات الأوضاع فيما يخص اتفاقية الهدنة ووقف إطلاق النار، التي تبنتها موسكو ولم يتوافق الطرفان فيها.

وأشار مدير مركز الأمة للدراسات السياسية والاستراتيجية إلى أن مؤتمر برلين سيناقش الوضع العسكري والأوضاع المالية والاقتصادية والمجال السياسي واختيار حكومة موحدة بليبيا.

وتابع قائلًا، إن تصريحات أردوغان تعتمد سياسة الأمر الواقع على جميع الأطراف.

جدير بالذكر أن هايكو ماس، وزير الخارجية الألماني، وصل إلى ليبيا، الخميس، للقاء المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي، في مسعى لدفع الجهود المضطربة لتأمين وقف إطلاق النار.

واقترحت تركيا وروسيا وقفا لإطلاق النار الأسبوع الماضي، وتوجه قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة طرابلس فايز السراج، إلى موسكو يوم الإثنين لإجراء مباحثات مع دبلوماسيين ومسؤولين عسكريين روس وأتراك.

حفتر والسراج، اللذان لم يلتقيا وجها لوجه، بحثا مسودة وثيقة بشأن تفاصيل هدنة مقترحة من روسيا وتركيا بدأت الأحد، وقع السراج الوثيقة قبل مغادرته، في حين طلب حفتر مزيدا من الوقت للتفكير، ثم غادر موسكو دون توقيع.

وقال ماس، قبل مغادرة برلين، “رسالتنا واضحة، لا يمكن لأي طرف الفوز في هذا الصراع عسكريا، فتحت نافذة الآن لتحرير الصراع من التدخل الأجنبي، وبذلك يفتح طريق أمام عملية سياسية ومفاوضات ليبية داخلية حول نظام ما بعد الحرب” تحت إشراف الأمم المتحدة.