«هم وأشياؤهم».. (17) داوود عليه السلام وأشياؤه الكثيرة

يلتقي قراء موقع قناة الغد، يوميًا، طوال شهر رمضان، مع حلقاتٍ مسلسلة تتضمن تفاصيلَ حول «أشياؤهم في القرآن الكريم»، يعدّها الإعلامي المصري والباحث الإسلامي محمد أحمد عابدين.

(17) داوود عليه السلام وأشياؤه الكثيرة

ورد ذكر اسم نبي الله داوود، عليه السلام، في القرآن الكريم 16 مرة، ولكثرة أشياء داوود، ولكثرة التفاصيل، فإننا نبدأ بذكر بعض أشيائه، ومنها: كتاب الزبور، العلم، الحكمة، النبوة، الحكم، القضاء، الملك، المال والجاه، طلاوة الصوت، تسبيح الجبال والطير معه، إلانة الحديد، فصل الخطاب.

وأول ظهور لداوود، عليه السلام، كان في جيش الملك طالوت، الذي حارب الجبار جالوت، وبدأت المعركة بطلب جالوت الجبار من يتقدم ليقاتله، فخاف الجميع في جيش طالوت، وهم جنود أقوياء أشداء، وكان داوود من المؤمنين بالله، وخرج ومعه المقلاع -وهو أداة حرب تشبه النبلة- وخمسة أحجار وعصا ووضع حجرًا في المقلاع وطوحه في الهواء ثم قذف به جالوت عن بُعد فقتله مباشرةً، ثم دارت المعركة وحمي وطيسها وانتهت بالنصر، ثم أعطى الله لداوود المُلكَ على بني إسرائيل والنبوة في الوقت ذاته، فكان نبيا ملكا وملكا نبيا.

ولجمال صوته، كان إذا سبح الله، سبحانه وتعالى، تسبح معه الجبال والطيور، أما إلانة الحديد وصنعة الدروع، فقد أعطاه الله القدرة على أن يتعامل مع الحديد، كما يتعامل الناس مع الطين والخيط بكل ما فيهما من ليونة، وكان المحاربون يلبسون دروعا من الحديد ثقيلة الوزن جدا تحد من حركاتهم، فكانت الصنعة بلبس حديد خفيف الوزن لا يمكن أن تخترقه الرماح أو السيوف أو السهام.

ولكلٍ من أشياء داوود، عليه السلام، حكايات وتفاصيل كثيرة نتعلم منها الحكمة، وأعلاها فصل الخطاب، أي القدرة على تمييز الحق من الباطل.