«هم وأشياؤهم».. (28) جبريل عليه السلام ودوره العظيم

يلتقي قراء موقع قناة الغد، يوميًا، طوال شهر رمضان، مع حلقاتٍ مسلسلة تتضمن تفاصيلَ حول «أشياؤهم في القرآن الكريم»، يعدّها الإعلامي المصري والباحث الإسلامي محمد أحمد عابدين.

(٢٨) جبريل عليه السلام ودوره العظيم

جبريل، عليه السلام، هو أمين الوحي، الذي يتنزل على كل نبي ورسول يختاره الحق، سبحانه وتعالى، يبلغ رسالة ربه، ويقوم النبي أو الرسول بدوره بتبليغها للناس.

ومكانة جبريل، عليه السلام، عند الله مكانة عظيمة، فهو رئيس كل الملائكة بجميع طوائفهم الكريمة، ذكر في القرآن باسمه 3 مرات في سورتي البقرة (١٩٧و١٩٨) والتحريم (4).

وذكر جبريل، عليه السلام، في القرآن الكريم بألقاب غير اسمه، فقد ذكر بلقب الروح في الآية 38 من سورة النباء، وفي سورة القدر، وبلقب الروح الأمين في الآية 193 من الشعراء.

وبلقب روح القدس مرة واحدة في سورة النحل، الآية 102، وبلقب رسول كريم في الآيتين 19 و20 من سورة التكوير، وبلقب شديد القوي في سورة النجم الآية 5.

والمتأمل في ذكر جبريل بالقرآن الكريم، وفي الأحاديث النبوية الشريفة يرى أنه عظيم الملائكة، الذي ينزل على عظيم البشر محمد، صلى الله عليه وسلم، بعظيم الكتب السماوية القرآن الكريم، لتتم الخاتمة الشريفة، والتي هي خير نبي بخير دين بخير كتاب، محمد صلى الله عليه وسلم والإسلام والقرآن الكريم.

وفي تاريخ الأنبياء نجد أشياء أخرى، منها ما ورد بالقرآن، ومنها ما ورد في قصص الأنبياء، فهو الذي تمثل بشرا سويا لسيدة نساء العالمين ليبشرها بميلاد المعجزة عيسى، عليه السلام.

وبشر جبريل، عليه السلام، بغير ذلك في مواضع أخرى، ويكتب جبريل في اللغة السريانية جبرائيل، وأظن أن الكلمة من مقطعين، هما جبر وايل المعروفه في السريانية بأنها مقابلة لكلمة الله في العربية، أما جبر فتعني الإصلاح، فيكون هو مصلح أمور العباد بإذن الله، إذ ينزل على بشر اختارهم الله، سبحانه وتعالى، لإخراج الناس من ظلمات الكفر إلى أنوار الإيمان، وعلينا كمسلمين أن نحب الملائكة، فنحن مأمورون بذلك، ومما يدل عليه قول الحق (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته…)