«هم وأشياؤهم».. (29) مالك عليه السلام ودوره في جهنم

يلتقي قراء موقع قناة الغد، يوميًا، طوال شهر رمضان، مع حلقاتٍ مسلسلة تتضمن تفاصيلَ حول «أشياؤهم في القرآن الكريم»، يعدّها الإعلامي المصري والباحث الإسلامي محمد أحمد عابدين.

(٢٩) مالك عليه السلام ودوره في جهنم

مالك هو أحد ملائكة الله، سبحانه وتعالى، على مالك السلام فإنه يؤدي مهمة كلفه الله بها، وهي أن يكون خازن جهنم، أي المسؤول الذي يشرف على الملائكة المكلفين بأدوار حددها الحق، سبحانه وتعالى، لهم في التعامل مع أهل النار، والعياذ بالله.

ذكر مالك في القرآن الكريم في الآية رقم 77 من سورة الزخرف، ولكي نتعرف على دوره نقرأ آيات الزخرف من 74 إلى 77 (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77).

كل التفاسير تجمع على أن مالك، عليه السلام، هو المكلف أمور جهنم، أو كما يلقب خازن جهنم، وبالطبع هو أحد الكرام، إذ إن الملائكة كلهم كرام، وقوله لأهل جهنم إنكم ماكثون كان هناك إجماع في التفاسير على أنه لم يرد عليهم، أي أهل جهنم عندما طلبوا منه أن يكلم الله لكي يقوم بإماتهم للهرب من العذاب، فيمكثون في العذاب دون أن يرد عليهم، واختلفوا في مدة إهماله لهم دون رد ما بين 40 ومئة وألف سنة، وربما هناك من قال بغير ذلك.

والمعروف أن الملائكة الذين ذكروا بأسمائهم في القرآن الكريم هم جبريل وميكال ومالك وهاروت وماروت، عليهم جميعا السلام، ولكن المعلومات المتوفرة عن كل واحد من هؤلاء الكرام قليلة، والخوض فيها يوقعنا في أخطاء نجانا الله من هذا.