هولندي من أصل فلسطيني يطلب من محكمة هولندية النظر في قضية قصف غزة في 2014

استمعت محكمة هولندية، اليوم الثلاثاء، إلى مطالبة بالنظر في دعوى تتعلق  بالضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة في 2014 ،والتي يتهم فيها شخصان من بينهما المرشح الإسرائيلي لرئاسة الوزراء بيني جانتس.

ودعا المواطن الهولندي من أصل فلسطيني إسماعيل زيادة المحكمة بالمضي في إجراء محاكمة في جرائم حرب في مسعاه للحصول على العدالة لأقاربه الذين قتلوا في غارة جوية إسرائيلية.

وبدأت جلسة الاستماع الأولية الهادفة إلى تحديد ما إذا كانت المحكمة ستنظر في القضية، في الوقت الذي يتوجه فيه الإسرائيليون إلى مراكز الاقتراع لاختيار حكومة جديدة قد يقودها جانتس.

وكان جانتس”60 عاما” رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي وقت حملة القصف على غزة في 2014 والتي قال زيادة إن ستة من أقاربه قتلوا فيها.

والمتهم الثاني هو قائد القوات الجوية السابق عمير إيشيل (60 عاما).

وقال زيادة أمام القضاة في محكمة منطقة لاهاي “أنا أطالب بالعدالة”، مؤكدا أنه لن يحصل على حكم عادل من محكمة إسرائيلية لأنها “تميز ضد الفلسطينيين الساعين إلى المحاسبة على جرائم الحرب”.

وقتلت والدة زيادة وثلاثة من أشقائه وزوجة أخيه وابن أخيه وصديقه في الضربة على مخيم البريج في غزة في 20 تموز/يوليو 2014.

وقالت اليزبيث زيجفيلد محامية زيادة أمام المحكمة: “لأن موكلي فلسطيني فإنه لا يضمن الحصول على قاض محايد ومستقل .. أي أنه من المستحيل أن يرفع قضيته في أي مكان آخر”.

وخلال مرافعة مشحونة بالعواطف، عرض زيادة صور أقاربه القتلى وقال للقضاة إن الكثير يعتمد على نتائج هذه العملية القضائية”، مؤكدا أنها معركة قانونية بين الخير والشر.

وقالت محاميته أنه يمكن النظر في القضية بموجب القانون الهولندي الذي يقول إنه يتمتع باختصاص قضائي عالمي في القضايا المدنية للمواطنين غير القادرين على الحصول على العدالة في جرائم الحرب في مكان آخر.

إلا أن المحامين الممثلين لجانتس وإيشيل، اللذان لم يحضرا المحاكمة، قالوا إن المحكمة الهولندية ليست لديها الصلاحيات للحكم في أعمال عسكرية إسرائيلية، تماما كما أنه ليس لمحكمة إسرائيلية الصلاحيات للحكم في أعمال الجيش الهولندي في أفغانستان والعراق ويوغسلافيا السابقة”، بحسب المحامي ثوم ديبين.

وقالت محامية أخرى هي كاثلين فان دير بلاس: “لا يوجد سبب مقنع لعدم تقديم المدعي القضية أمام المحاكم الإسرائيلية”.

ومن المتوقع أن يصدر القضاة حكمهم خلال الشهرين المقبلين.

وتجدر الإشارة إلي أن حملة القصف الإسرائيلية على غزة في العام 2014 أدت إلي استشهاد 2251 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين.