واشنطن تدعو لتصويت في الأمم المتحدة اليوم حول الاتفاق مع طالبان

دعت الولايات المتحدة إلى التصويت اليوم الثلاثاء في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يؤيد الاتفاق الذي توصلت إليه مع حركة طالبان في 29 شباط/فبراير والذي باشرت بموجبه سحب قوات من أفغانستان، على ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وقدم طلب التصويت بعد مفاوضات شاقة بدأت قبل أسبوع، بحسب المصادر.

وطلبت الصين إدراج إشارة إلى التعاون الإقليمي في المسودة الأخيرة التي سبق أن خضعت لثلاث مراجعات، حرصا منها على خطة “طرق الحرير الجديدة” التي تطورها عبر القارات، بحسب ما أوضح الدبلوماسيون.

ويأتي التصويت وسط أزمة سياسية خطيرة في أفغانستان مع تنصيب كل من الرئيس أشرف غني وخصمه الأبرز رئيس السلطة التنفيذية الأسبق عبدالله عبدالله نفسيهما رئيسين.

وجرت انتخابات في أيلول/سبتمبر في أفغانستان لكن لم يتم الإعلان عن فوز غني بولاية ثانية إلا الشهر الماضي بعدما تأجّل إعلان النتيجة مرارا وسط اتهامات بتزوير الانتخابات. وأثار الإعلان ردا غاضبا من عبدالله الذي تعهّد بتشكيل حكومته الموازية.

وبحسب مسودة القرار الأمريكي الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، فإن مجلس الأمن يحض الحكومة الأفغانية على المضي في عملية السلام ولا سيما من خلال المشاركة في مفاوضات بين الأطراف الأفغانيين بفريق من المفاوضين متنوع ويشمل الجميع، مؤلف من قادة سياسيين ومن المجتمع المدني ويضم في صفوفه نساء.

وأشار الدبلوماسيون إلى أن هذا المسعى الأمريكي للحصول على تأييد مجلس الأمن لاتفاق واشنطن مع طالبان نادر في الأمم المتحدة بالنسبة لاتفاق تم بين دولة وحركة مسلحة.

ولفت دبلوماسي إلى أن الاتفاق يتضمن ملحقين سريين حول مكافحة الإرهاب يتحتم على أعضاء مجلس الأمن المصادقة عليهما بدون الإطلاع على مضمونهما، معتبرا أن ذلك أمرا لا يصدّق.

ولا يعرف بعد ما سيكون موقف روسيا التي تملك حق الفيتو. وألمحت موسكو الجمعة إلى أنها قد تعارضه بعدما عرقلت الولايات المتحدة الجمعة تبني مجلس الأمن الدولي إعلاناً طرحته روسيا يدعم الاتفاق الروسي التركي لوقف إطلاق النار في محافظة إدلب السورية.

ومسودة القرار الأمريكية حول أفغانستان تؤيد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 29  شباط/فبراير بين واشنطن وحركة طالبان وتطلب من جميع الدول تقديم دعمها التام للتفاوض بشأن اتفاق سلام كامل ودائم يضع حدا للحرب بما يخدم مصلحة جميع الأفغان.

كذلك يضغط النص الأمريكي على الحكومة الأفغانية لدفعها إلى الدخول في مفاوضات مع طالبان من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وتام.

وفيما خلت الصيغة الأولى للنص الأسبوع الماضي من أي ذكر للنساء، تتضمن الصغة الحالية المطروحة للتصويت عدة إشارات إلى الأفغانيات.

كما يذكر النص أن مجلس الأمن سيكون على استعداد فور بدء المفاوضات الأفغانية لمراجعة العقوبات الدولية المفروضة على أفراد أو مجموعات منذ 2011 بهدف دعم عملية السلام.

وبدأت واشنطن بسحب جنودها من أفغانستان كجزء من الاتفاق الذي أبرمته مع طالبان في 29 شباط/فبراير.

ويأتي طلب التصويت بعد إجراء مفاوضات حول مسودة مشروع قرار متعلق بالاتفاق، وفق ما ذكر دبلوماسيون.